السعادة - رحمهم الله - ( 1 ) .
محمد بن الحسين بن أبي الحسين ابن أبي الفضل القزويني
المعروف ب ( قطب الدين ) فاضل فقيه ، من أهل بيت العلم والفقه :
هامش
( 1 ) وموقع المسجد العظيم - هذا - قريب من باب الصحن العلوي المطهر
حيث الجهة الشمالية ، وبهذه المناسبة سمى باب الصحن باسم ( باب الطوسي ) وهكذا
سمي الشارع المفتوح - أخيرا - باسم ( شارع الطوسي ) .
أما تأسيس هذا المسجد ، فلا يستطيع التأريخ أن يقف منه على دقة ، سوى
أنه اتخذ مسجدا بعد وفاة الشيخ ودفنه فيه . ومعنى ذلك : يكون تأريخ مسجديته
بعد سنة 460 هجرية بلا فصل .
والعمارة التي يشير إليها سيدنا - في المتن - هي العمارة الثانية لهذا المسجد
- أو الثالثة - فقد كان قائما ، وأمر السيد بتجديده - كما تشير إليه عبارته - والعمارة
التي تليها ، كانت بأمر جدنا الحجة الورع الحسين بن الرضا بن السيد بحر العلوم
المتوفى سنة 1306 ه وذلك سنة 1305 ه . فكانت عمارة آية في الابداع والفن
وفي سنة 1369 ه تفتح الحكومة العراقية شارعا يبدأ من باب الصحن - باب
الطوسي ( وينتهى إلى أول وادي السلام ، فيطل المسجد على الشارع العام - بعد
أن عملت الأثرة يومئذ - فأخذت من عرضه غير المستحق .
وظل المسجد - هكذا - مبعثر الجوانب ، منخفض الساحة ، منتقض الجدران
حتى قيض الله له الساعة المباركة ، فكان أن شيد بأحسن تشييد بتوجيه وترغيب
سماحة آية الله الحجة التقي من آل بحر العلوم - إمام الجامع - وتبرع لفيف من
المؤمنين في النجف الأشرف وخارجه ، وصرف عليه قرابة ( 000 / 14 ألف دينار )
فجاء تشييدا فخما نادر النظير ، فأصبح اليوم - من ( جوامع البلد ) المهمة حاشدا
بالمصلين ، وبالتدارس والتدريس - كل يوم - ( راجع عن تفصيل ذلك : مقدمة
كتاب تلخيص الشافي ) طبع النجف الأشرف .