وقد ذكر الشيخ - طاب ثراه - كل من تأخر عنه من علماء الشيعة
وفقهائهم ، وأكثروا الثناء والاطراء عليه وعلى كتبه .
وقال النجاشي - وهو من معاصريه - : ( محمد بن الحسن بن علي
الطوسي ، أبو جعفر ، جليل في أصحابنا ، ثقة عين ، من تلامذة شيخنا
أبي عبد الله ، له كتب ) - ثم ذكر كثيرا مما تقدم من مصنفاته ( 1 ) .
وقال العلامة - رحمه الله - ( . . . شيخ الامامية ووجههم - قدس
الله روحه - رئيس الطائفة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ثقة صدوق عين
عارف بالاخبار والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب ، جميع الفضائل
تنسب إليه ، صنف في كل فنون الاسلام ، وهو المهذب للعقائد في الأصول
والفروع ، الجامع لكمالات النفس في العلم والعمل وكان تلميذ الشيخ المفيد
- رحمه الله - محمد بن محمد بن النعمان ، ولد - قدس الله روحه - في شهر رمضان
سنة خمس وثمانين وثلاث مائة ، وقدم العراق سنة ثمان وأربعمائة فيكون
قدم العراق - وله ثلاث وعشرون سنة ، وتوفى ليلة الاثنين الثاني والعشرين
من المحرم سنة ستين وأربعمائة بالمشهد المقدس الغروي ، على ساكنه السلام
ودفن بداره قال الحسن بن مهدي السليقي : توليت أنا والشيخ أبو محمد
الحسن بن عبد الواحد العين زربي ، والشيخ أبو الحسن اللؤلؤي في تلك
الليلة غسله ودفنه . وكان يقول - أولا - بالوعيد ، ثم رجع وهاجر إلى
مشهد أمير المؤمنين - عليه السلام - خوفا من الفتن التي تجددت ببغداد
وأحرقت كتبه وكرسي كان يجلس عليه للكلام ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : رجال النجاشي : ص 316 طبع إيران .
( 2 ) راجع : رجال العلامة - الخلاصة - ص 148 برقم 46 من باب ( محمد )
القسم الأول ، طبع النجف الأشرف . ويلاحظ أن في طبعة النجف - المتداولة -
سقطا في بعض العبارات ظاهرا .