مسائل في الفقه ، أثبتها الشيخ ، وهي موجودة عندنا .
وله - قدس سره - مسائل كثيرة متفرقة - في التفسير والحديث والفقه
والكلام وأصول الفقه - ما لو جمعت لكانت كتابا كبيرا .
وعدة كتبه - بجمعنا هذا - تنيف على الستين ، ولعلها تبلغ الثمانين ( 1 )
كما هو المعهود من عدده وإعداده - قدس الله روحه -
علي بن حمزة بن بهمن بن فيروز الأسدي ، مولاهم الكوفي
المعروف بالكسائي . كذا في الطبقات ( 2 ) . وفي ( تاريخ ابن خلكان ) :
( . . . أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن عثمان بن فيروز الأسدي
هامش
( 1 ) وذكر النجاشي في : ( رجاله ) والخونساري في ( روضات الجنات )
وجامع فهرست كتب السيد المرتضى ، وغيرهم من أرباب المعاجم الرجالية مصنفات
أخرى للسيد المرتضى - رحمه الله - لم يذكرها سيدنا في الأصل ، فراجعها .
( 2 ) الذي جاء في طبقات القراء لشمس الدين الجزري المتوفى سنة 833 ه
( ج 1 ص 535 ) طبع مصر سنة 1351 ه ، في اسمه ونسبه : ( علي بن حمزة بن
عبد الله بن بهمن بن فيروز الأسدي ، مولاهم من أولاد الفرس من سواد العراق
السجستاني أبو الحسن الكسائي ، الامام الذي انتهت إليه رئاسة الاقراء بالكوفة
بعد حمزة الزيات ) ، والذي جاء في طبقات النحويين واللغويين لأبي بكر الزبيدي
المتوفى سنة 379 ه ، ( ص 138 ) طبع مصر سنة 1373 ه : ( هو أبو الحسن علي
ابن حمزة الكسائي ، مولى بني أسد من أهل باحمشا ، دخل الكوفة وهو غلام )
وباحمشا - كما يقول الحموي في معجم البلدان - : بسكون الميم ، قرية بين أوانا
والحظيرة ، كانت بها وقعة للمطلب بن عبد الله بن مالك الخزاعي أيام الرشيد ،
والذي جاء في بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة لجلال الدين السيوطي المتوفى
سنة 911 ه ، طبع مصر سنة 1326 ه : ( علي بن حمزة بن عبد الله بن عثمان الامام ،
أبو الحسن الكسائي ، من ولد بهمن بن فيروز مولى بني أسد ، إمام الكوفيين في النحو
واللغة ) وروى الوزير أبو الحسن القفطي المتوفى سنة 624 في إنباه الرواة ( ج 2
ص 257 ) طبع مصر سنة 1371 ه ، عن أبي بكر الصولي أنه : ( علي بن حمزة
ابن عبد الله بن بهمن بن فيروز ، مولى بني أسد ) .
كان الكسائي قد دخل الكوفة وهو غلام ، وكان يعلم بها الرشيد ثم الأمين من بعده
وكان قد قرأ على حمزة بن حبيب بن عمارة الزيات المتوفى سنة 156 ه فاقرأ زمانا
بقراءة حمزة ، ثم اختار لنفسه قراءة فاقرأ الناس بها وقرأ عليه بها خلق كثير ببغداد
وبالرقة وغيرهما من البلاد وحفظت عنه ، كان قد خرج إلى البصرة فلقي الخليل
ابن أحمد وجلس في حلقته ، فقال له رجل من الاعراب : تركت أسد الكوفة
وتميمها وعندهما الفصاحة وجئت إلى البصرة ، فقال للخليل : من أين أخذت
علمك هذا ؟ فقال : من بوادي الحجاز ونجد وتهامة ، فخرج ورجع وقد أنفذ
خمس عشرة قنينة حبر في الكتابة عن العرب سوى ما حفظ ، فلم يكن له هم غير
البصرة والخليل ، فوجد الخليل قد مات ، وقد جلس موضعه يونس النحوي
فمرت بينهم مسائل أقر له يونس فيها موضعه وصدره .
وجمع الرشيد بينه وبين سيبويه البصري ، فخطأه الكسائي وغلاماه - الفراء وعلي
بن المبارك - فأمر الرشيد بصرف سيبويه ، ووصله بعشرة آلاف درهم ، فلم يدخل
البصرة ، واستحيي مما وقع عليه ومضى إلى ( فارس ) فمات بها ( انظر القصة في
طبقات النحويين واللغويين للزبيدي ص 69 طبع مصر سنة 1373 ه في ترجمة سيبويه ) :
وذكر له الجزري في ( طبقات القراء ) مصنفات عديدة ، واستعرض جماعة
ممن أخذ القراءة عنه كالامام أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وقال : ( ما رأيت
بعيني هاتين أصدق لهجة من الكسائي ) وكان الكسائي شيعيا كما عليه عامة المؤرخين .