أحمد بن جعفر أبو علي الدينوري ( 1 ) أخذ عن المازني ( كتاب
سيبويه ) ثم قرأه - ثانيا - على المبرد . وكان صهر أبي العباس ( ثعلب )
أقام بمصر ، ومات ( 2 ) .
أحمد بن يحيى بن زيد أبو العباس ، المعروف ب ( ثعلب ) - بالثاء
المثلثة والعين المهملة - إمام الكوفيين ، بغدادي ، حجة ، ثقة في صناعته
هامش
( 1 ) دينور - بالكسر فالسكون ففتحتين - : مدينة من اعمال " الجبل " قرب
" قرمسين " بينها وبين " همذان " نيف وعشرون فرسخا . ومن الدينور إلى ( شهر
زور ) أربع مراحل ، والدينور بمقدار ثلثي همذان . وهي كثيرة الثمار والزروع
ولها مياه ومستشرف وينسب إلى " دينور " خلق كثير ( عن معجم البلدان ، ومراصد
الاطلاع ) .
( 2 ) ولد في ( دينور ) ثم رحل إلى البصرة ، واخذ فيها عن المازني كتاب
( سيبويه ) ثم دخل ( بغداد ) فقرأ على المبرد - وهو صهر ( ثعلب ) على ابنته - وكان
يخرج من منزل ( صهره ثعلب ) فيتخطى أصحابه ويمضي ويقرأ كتاب سيبويه على
المبرد فربما عاتبه ثعلب في ذلك ، فلم يلتفت الدينوري إليه ويمضي على رأيه .
ثم بعد ذلك قدم ( مصر ) وألف كتابا في النحو سماه ( المهذب ) يحتوى على
مسائل الخلاف بين الكوفيين والبصريين في النحو . واعتمد في ذلك على كتاب
( الأخفش ) وله كتاب مختصر في ضمائر القرآن ، استخرجه من كتاب المعاني
للفراء ، وكتاب ( إصلاح المنطق ) .
ولما قدم ( الأخفش ) مصر ، خرج منها الدينوري ، ثم عاد إليها بعد خروج
الأخفش منها ، لأنهما على طرفي نقيض في الرأي والسلوك . ولم يزل مقيما في ( مصر )
حتى توفي فيها سنة 289 ه ودفن هناك ( عن إنباه الرواة ، الأدباء ، وبغية
الوعاة ، واعلام الزر كلي ) .