شهد مشاهد علي ، وكان ممن شهد له بحديث الغدير في ( الرحبة ) ( 1 ) .
وممن سلم عليه بالولاية آخرا - كما سلم - أولا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي : رحبة الكوفة - وفي الجامع - حينما قدم أمير المؤمنين عليه السلام إليها
أيام خلافته . وهم زهاء ثلاثين صحابيا : أبو زينب بن عوف الأنصاري ، أبو عمرة
ابن عمرو بن محصن الأنصاري ، أبو فضالة الأنصاري ، أبو قدامة الأنصاري ،
أبو ليلى الأنصاري ، أبو هريرة الدوسي ، أبو الهيثم بن التيهان ، ثابت بن وديعة الأنصاري
حبشي بن جنادة السلولي ، أبو أيوب خالد الأنصاري ، خزيمة بن ثابت الأنصاري
أبو شريح خويلد بن عمرو الخزاعي ، زيد - أو يزيد - بن شراحيل الأنصاري ،
سهل بن حنيف الأنصاري ، سعد بن مالك الأنصاري ، سهل بن سعد الأنصاري ،
عامر بن ليلى الغفاري ، عبد الرحمان بن عبد ربه الأنصاري ، عبد الله بن ثابت
الأنصاري ، عبيد بن عازب الأنصاري ، عدي بن حاتم الطائي ، عقبة بن عامر
الجهني ، ناجية بن عمرو الخزاعي ، نعمان بن عجلان الأنصاري . . . وغيرهم - كما
ذكرته عامة المصادر التأريخية ، كالغدير للأميني ج 1 ص 174 و 184 ، وتاريخ
الخلفاء للسيوطي ص 65 وتذكرة سبط ابن الجوزي ص 17 والسيرة الحلبية 3 / 302
وخصائص النسائي 26 وأسد الغابة لابن الأثير 3 / 321 والإصابة لابن حجر :
2 / 421 ومسند أحمد 4 / 370 ومجمع الزوائد للهيثمي 9 / 104 وغيرها كثير .
( 2 ) ترجم السيد علي خان المدني ترجمة مفصلة لأبي أيوب الأنصاري في
الدرجات الرفيعة ( ص 314 - 320 ) طبع النجف الأشرف سنة 1381 ه ومما ذكره :
" قال إبراهيم بن ديزيل في كتاب صفين : قال : حدثنا يحيى بن سليمان ، قال : حدثنا ابن
فضيل ، قال : حدثنا الحسن بن حكم النخعي عن رباح بن الحرث النخعي ، قال : كنت جالسا
عند علي - عليه السلام - إذ قدم قوم متلثمون ، فقالوا : السلام عليك يا مولانا ، فقال :
أو لستم قوما عربا ؟ قالوا : بلى ولكنا سمعنا رسول الله ( ص ) يقول يوم غدير خم
( من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه وانصر من
نصره ، واخذل من خذله ) قال : فلقد رأيت عليا ضحك حتى بدت نواجده
ثم قال : أشهدوا ، ثم إن القوم مضوا إلى رحالهم فتبعتهم ، فقلت لرجل منهم
من القوم ؟ قال نحن رهط من الأنصار ، وذاك - يعنون رجلا منهم - أبو أيوب
الأنصاري صاحب منزل رسول الله ( ص ) قال فأتيته فصافحته " .
ثم قال ص 315 : " وروي هذا الخبر بعبارة أخرى عن رباح بن الحرث
المذكور قال : كنت في الرحبة عند أمير المؤمنين - عليه السلام - إذ أقبل ركب
يسيرون حتى أناخوا بالرحبة ، ثم أقبلوا يمشون حتى أتوا عليا - عليه السلام - فقالوا :
السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، قال : من القوم ؟ قالوا : مواليك
يا أمير المؤمنين ، قال : فنظرت إليه - وهو يضحك ويقول - : من أين وأنتم قوم
عرب ؟ قالوا سمعنا رسول الله ( ص ) يوم غدير خم وهو آخذ بعضدك يقول : ( أيها
الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : إن الله
مولاي وأنا مولى المؤمنين وعلي مولى من كنت مولاه اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه ) فقال - عليه السلام - أنتم تقولون ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال - عليه السلام -
وتشهدون عليه ؟ قالوا نعم ، قال - عليه السلام - صدقتم . فانطلق القوم وتبعتهم ، فقلت
لرجل منهم من أنتم يا عبد الله ؟ قال : نحن رهط من الأنصار وهذا أبو أيوب صاحب
رسول الله ( ص ) فأخذت بيده فسلمت عليه وصافحته " .
وروى هذا الحديث - أيضا بنصه عن إبراهيم بن ديزيل المذكور - ابن أبي
الحديد المعتزلي في ( شرح نهج البلاغة ج 1 ص 289 ) طبع مصر سنة 1329 ه .
وروى الصدوق ابن بابويه القمي - رحمه الله - في المجلسي الثاني عشر من
أماليه ( ص 53 ) ، طبع إيران ( طهران ) سنة 1380 ه بسنده " عن كريزة بن
صالح الهجري عن أبي ذر جندب - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله ( ص )
يقول لعلي - عليه السلام - كلمات ثلاثا لان تكون لي واحدة منهن أحب إلي من
الدنيا وما فيها ، سمعته يقول : اللهم أعنه واستعن به ، اللهم انصره وانتصر به فإنه
عبدك وأخو رسولك . ثم قال أبو ذر - رحمه الله - أشهد لعلي بالولاء والإخاء
والوصية ، قال كريزة بن صالح : وكان يشهد له بمثل ذلك سلمان الفارسي ، والمقداد
وعمار ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وخزيمة بن ثابت
ذو الشهادتين ، وأبو أيوب ( أي الأنصاري ) صاحب منزل رسول الله ( ص )
وهاشم بن عتبة المرقال ، كلهم من أفاضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "
وانظر أخبار أبي أيوب - مضافا إلى المصادر السابقة - في كتاب صفين لنصر
بن مزاحم ، ومستدرك الحاكم النيسابوري بعنوان ( ذكر مناقب أبي أيوب الأنصاري )
وهامش المستدرك للذهبي ، وذيل المذيل لتاريخ وفيات الأعيان لزين الدين العراقي ،
وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي ، ومهذب تاريخ ابن عساكر الدمشقي ، ووفيات
الأعيان لابن خلكان وتاريخ ابن الأثير ( الكامل ) ، ومروج الذهب للمسعودي
ومجالس المؤمنين للقاضي نور الله التستري - نقلا عن تاريخ ابن أعثم - وأعيان
الشيعة لسيدنا المجاهد الحجة المحسن الأمين العاملي - رحمه الله - فقد ترجم له ترجمة
مفصلة في ( ج 29 ص 72 - ص 98 ) وغيرها من المعاجم الرجالية .