باب الخاء
خالد بن زيد بن كليب : أبو أيوب الأنصاري ، من أعيان الصحابة
وأعاظمهم ، شهد ( بدرا ) و ( العقبة ) ونزل عليه رسول الله ( ص ) لما
قدم المدينة ، وبركت ناقته على باب داره ، وكانت مأمورة ، فأقام النبي ( ص )
عنده شهرا ، حتى بنيت مساكنه ومساجده ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع : سيرة ابن هشام بهامش شرحها ( الروض الأنف ) للسهيلي
( ج 2 ص 12 ) طبع مصر سنة 1332 ه وأسد الغابة في معرفة الصحابة لابن
الأثير الجزري ( ج 2 ص 80 ) ، والإصابة في تمييز الصحابة بهامشها الاستيعاب
( ج 1 ص 405 ) لابن حجر طبع مصر سنة 1328 ه وتهذيب التهذيب له ( ج 3
- ص 91 ) طبع حيدر آباد دكن ، والاستيعاب لابن عبد البر القرطبي بهامش الإصابة
( ج 1 ص 404 ) ، والطبقات الكبرى لابن سعد ( ج 1 ص 236 ) طبع بيروت
سنة 1376 ه .
قال ابن حجر العسقلاني في ترجمته ( ج 1 ص 405 ) في باب الأسماء : " خالد
ابن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن نجار ، أبو أيوب الأنصاري
النجاري ، معروف باسمه وكنيته ، وأمه هند بنت سعيد بن عمرو من بني الحارث بن
الخزرج ، من السابقين ، روى عن النبي ( ص ) وعن أبي بن كعب ، روى عنه البراء
ابن عازب ، وزيد بن خالد ، والمقدام بن معدي كرب ، وابن عباس ، وجابر
ابن سمرة ، وانس وغيرهم من الصحابة ، وجماعة من التابعين ، شهد العقبة وبدرا
وما بعدها ، ونزل عليه النبي ( ص ) لما قدم المدينة فأقام عنده حتى بنى بيوته
ومسجده ، وآخى بينه وبين مصعب بن عمير ، وشهد الفتوح وداوم الغزو
واستخلفه علي ( عليه السلام ) على المدينة لما خرج إلى العراق ، ثم لحق به بعد ، وشهد
معه قتال الخوارج ، قال ذلك الحكم بن عيينة ، وروي عن سعيد بن المسيب
أن أبا أيوب أخذ من لحية رسول الله ( ص ) شيئا ، فقال له : " لا يصيبك السوء
يا أبا أيوب " ، وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي عاصم - من طريق أبي الخير -
عن أبي رهم : أن أبا أيوب حدثهم أن النبي ( ص ) نزل في بيته وكنت في الغرفة
فهريق ماء في الغرفة فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبع الماء شفقا أن يخلص إلى
رسول الله ( ص ) فنزلت إلى رسول الله ( ص ) وأنا مشفق فسألته فانتقل إلى الغرفة
قلت : يا رسول الله كنت ترسل إلي بالطعام فأنظر فأضع أصابعي حيث أرى أثر
أصابعك حتى كان هذا الطعام ، قال : أجل إن فيه بصلا فكرهت أن آكل من
أجل الملك ، وأما أنتم فكلوا : وروى احمد - من طريق حبير بن نفير - عن أبي
أيوب قال : لما قدم النبي ( ص ) المدينة اقترعت الأنصار : أيهم يؤويه فقرعهم
أبو أيوب ( الحديث ) وقال ابن سعد : أخبرنا ابن علية عن أيوب عن محمد : شهد
أبو أيوب بدرا ثم لم يتخلف عن غزاة المسلمين إلا وهو في أخرى إلا عاما واحدا
استعمل وعلى الجيش شاب فقعد بعد ذلك ، فقال : ما ضرني من استعمل علي
فرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية فاتاه يعوده فقال : ما حاجتك ؟ قال : حاجتي
إذا أنامت فاركب بي ما وجدت مساغا في ارض العدو فإذا لم تجد فادفني ثم ارجع
ففعل ، ورواه أبو إسحاق الفزاري عن هشام عن محمد ، وسمى الشاب عبد الملك
ابن مروان ، ولزم أبو أيوب الجهاد بعد النبي ( ص ) إلى أن توفي في غزاة القسطنطينية سنة 50 ه وقيل سنة 51 ه ، وقيل سنة 52 ه وهو الأكثر " .
ومثله ما ذكره في ( تهذيب التهذيب : ج 3 ص 91 ) طبع حيدر آباد دكن .
وذكر مثله ابن الأثير الجزري في ( أسد الغابة ) وابن عبد البر في ( الاستيعاب )
بتغيير يسير ، وزاد قوله : " . . . وقبر أبي أيوب قرب سورها معلوم إلى اليوم معظم
يستسقون به فيسقون " . وكذلك ابن سعد في ( الطبقات الكبرى : ج 3 ص 484 )
طبع بيروت ، وزاد قوله : " قال محمد بن عمر ( اي الواقدي ) . . . وتوفي أبو أيوب
عام غزا يزيد بن معاوية القسطنطينية في خلافة أبيه معاوية بن أبي سفيان سنة 52 ه
. . . وقبره بأصل حصن القسطنطينية بأرض الروم ، فلقد بلغني ان الروم يتعاهدون
قبره ويرمونه ( اي يكنسونه ) ويستقون به إذا قحطوا " كما زاد ابن سعد قوله :
" وشهد أبو أيوب العقبة مع السبعين من الأنصار ، في رواية موسى بن عقبة ومحمد
ابن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر ( أي الواقدي ) " .