لم يتعرضوا لزيارتها مع ظهور فضلها وجلالتها وانها كانت مخصوصة بالأئمة
- عليهم السلام - ومودعة أسرارهم ، وكانت أم القائم - عليه السلام -
عندها ، وكانت حاضرة عند ولادته ، وكانت تراه حينا بعد حين في حياة
أبي محمد العسكري ( ع ) ، وكانت من السفراء والأبواب بعد وفاته : فينبغي
زيارتها بما أجرى الله على اللسان مما يناسب فضلها وشأنها والله الموفق " ( 1 )
انتهى كلامه شرف مقامه .
قلت : عدم التعرض لزيارتها - رضي الله عنها - كما أشار إليه الخال
المفضال - عجيب ، وأعجب منه عدم تعرض الأكثر - كالمفيد في الارشاد
غيره في كتب التواريخ والسير والنسب لها - في أولاد الجواد - عليه السلام -
بل حصر بعضهم بناته - عليه السلام - في غيرها :
قال المفيد - رحمه الله - : " وخلف أبو جعفر الجواد - عليه السلام -
من الولد عليا - ابنه الامام من بعده - وموسى ، وفاطمة ، وامامة ولم
يخلف ذكرا غير من سميناه " ( 2 ) .
قال الطبرسي في ( إعلام الورى ) : " وخلف من الولد عليا - الامام -
وموسى ، ومن البنات : حكيمة وخديجة وأم كلثوم . ويقال : خلف فاطمة
وأمامة ابنتيه ، ولم يخلف غيرهم " ( 3 ) . وقال السروي في ( المناقب )
" وأولاده : على الامام ، وموسى وحكيمة ، وخديجة ، وأم كلثوم . قال :
وقال أبو عبد الله الحارثي : خلف فاطمة وأمامة فقط " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع : مزار بحار الأنوار ( ج 22 ص 237 - ص 238 ) طبع كمپاني
سنة 1308 ه . ( 2 ) راجع : ارشاد المفيد : آخر - باب ذكر وفاة أبي جعفر الجواد ( ع )
( 3 ) راجع : إعلام الورى ( ص 338 ) طبع إيران سنة 1338 ه .
( 4 ) ونص عبارته - كما في ج 4 ص 380 ط إيران - : " . . . وأولاده :
على الامام وموسى وحكيمة وخديجة ، وأم كلثوم ، وقال أبو عبد الله الحارثي :
خلف فاطمة وأمامة فقط " .