تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر ، أبو منصور الحلي ( 1 ) علامة العالم ، وفخر نوع بني آدم ، أعظم العلماء شأنا ، وأعلاهم برهانا ، سحاب الفضل الهاطل ، وبحر العلم الذي ليس له ساحل ، جمع من العلوم ما تفرق في جميع الناس ، وأحاط من الفنون بما لا يحيط به القياس مروج المذهب والشريعة في المائة السابعة ، ورئيس علماء الشيعة من غير مدافعة ، صنف في كل علم كتبا ، وآتاه الله من كل شئ سببا . أما الفقه ، فهو أبو عذره ، وخواض بحره ، وله فيه اثنا عشر كتابا
هامش
( 1 ) هو العلامة على الاطلاق ، الذي طار ذكر صيته في الآفاق ، ولم يتفق لاحد من علماء الإمامية أن لقب ب‍ ( العلامة ) على الاطلاق غيره ، برع في المعقول والمنقول ، وتقدم - وهو في عصر الصبا - على العلماء والفحول ، وقال - رحمه الله - في خطبة كتابه الفقهي ( المنتهى ) : " إنه فرغ من تصنيفاته الحكمية والكلامية وأخذ في تحرير الفقه من قبل أن تكمل له ( 26 ) سنة " . سبق في فقه الشريعة ، والف فيه المؤلفات المتنوعة من مطولات ومتوسطات ومختصرات ، وكانت محط أنظار العلماء - من عصره إلى اليوم - تدريسا وشرحا وتعليقا ، فألف - من المطولات - ثلاثة كتب لا يشبه واحد منها الاخر وهي : ( المختلف ) ذكر فيه أقوال علماء الشيعة وخلافاتهم وحججهم ، و ( التذكرة ) ذكر فيه خلاف العلماء من غير الشيعة وأقوالهم واحتجاجاتهم وهو من ( الفقه المقارن ) و ( منتهى المطلب ) ذكر فيه جميع مذاهب المسلمين ، وهو من الفقه القارن أيضا وألف - من المتوسطات - كتابين لا يشبه أحدهما الاخر ، وهما : ( قواعد الأحكام ) فكان شغل العلماء في تدريسه وشرحه من عصره إلى اليوم ، وشرح عدة شروح : منها مطبوعة ، ومنها مخطوطة ، و ( تحرير الأحكام ) جمع فيه أربعين الف مسألة والف - من المختصرات - ثلاثة كتب لا يشبه أحدها الاخر ، وهي : ( إرشاد الأذهان ) تداولته الشروح والحواشي أيضا ، منها مطبوعة ، ومنها مخطوطة ، و ( إيضاح الاحكام ) وهو أخصر ، و ( التبصرة ) وهو أخصر منهما ، وقد شرح شروحا عديدة ، أيضا منها مطبوعة ، ومنها مخطوطة . وفاق في علم أصول الفقه والف فيه - أيضا - المؤلفات المتنوعة : من مطولات ومتوسطات ومختصرات ، كانت كلها - ككتبه الفقهية - محط أنظار العلماء في التدريس وغيره ، فألف : من المطولات ( النهاية ) في مجلدين كبيرين ، ومن المتوسطات ( التهذيب ) كان عليه مدار التدريس قبل كتاب ( معالم الأصول ) للشيخ حسن ابن زين الدين الشهيد الثاني ، وقد شرح شروحا عديدة ولكنها مخطوطة ، ولم يطبع منها شئ حتى اليوم ، و ( شرح مختصر ابن الحاجب ) أعجب به الخاصة والعامة حتى قال ابن حجر العسقلاني في ( الدرر الكامنة ) : إنه في غاية الحسن ومن المختصرات التي ألفها ( مبادئ الوصول إلى علم الأصول ) ، وقد شرحه تلميذه السيد محمد بن علي الجرجاني ، وغيره . وبرع في الحكمة العقلية حتى أنه باحث الحكماء السابقين في مؤلفاته ، وأورد عليهم ، وحاكم بين شراح ( الإشارات ) لابن سينا ، وناقش ( نصير الدين الطوسي ) - رحمه الله - وباحث ( الرئيس ابن سينا ) وخطأه . وألف في علم أصول الدين ، وفن المناظرة والجدل ، وعلم الكلام : من الطبيعيات والإلهيات والحكمة العقلية خاصة ومباحثة ابن سينا ، والمنطق ، وغير ذلك من المؤلفات النافعة المشتهرة في الأقطار من عصره إلى اليوم : من مطولات ومتوسطات ، ومختصرات . وألف في الرد على الخصوم والاحتجاج : المؤلفات الكثيرة ، وتشيع - بما أقامه من الحجج - السلطان ( محمد خدابنده ) المغولي في قصة طويلة ، ذكرها أرباب المعاجم الرجالية . ولما سئل نصير الدين الطوسي - رحمه الله - بعد زيارته الحلة - عما شاهده فيها ، قال : " رأيت خريتا ماهرا ، وعالما إذا جاهد فاق " قصد بقوله ( خريتا ) : المحقق الحلي صاحب كتاب شرائع الاحكام ، وب‍ ( العالم ) : العلامة الحلي المترجم له وجاء المترجم له - رحمه الله - في ركاب نصير الدين الطوسي من الحلة إلى بغداد ، فسأله في الطريق عن اثنتي عشرة مسألة من مشكلات العلوم ، إحداها انتقاض حدود الدلالات بعضها ببعض . ولما طلب السلطان ( خدابنده ) عالما من العراق من علماء الإمامية ليسأله عن مشكل وقع فيه ، وقع الاختيار على العلامة الحلي - رحمه الله - مما دل على تفرده في عصره في علم الكلام والمناظرة ، فذهب ، وكانت له الغلبة على علماء مجلس السلطان وتقدم في علم الرجال والف فيه المطولات والمختصرات ، إلا أن بعض مؤلفاته فيه قد فقد ، ولم يعرف له عير ( خلاصة الأقوال ) وهو المطبوع في إيران والنجف الأشرف . وتميز في علم الحديث ، وتفنن في التأليف فيه وفي شرح الأحاديث ، ولكن فقدت مؤلفاته في الحديث ، وكان هو أول من اصطلح في تقسيم الحديث إلى : الصحيح والحسن ، والموثق ، والضعيف ، والمرسل ، وغير ذلك وتبعه من بعده إلى اليوم ، وعاب عليه وعلى سائر المجتهدين الأخباريون لزعمهم أن جميع ما في كتب الاخبار الأربعة صحيح ، مع أن نفس أصحاب الكتب الأربعة قد يردون الرواية بضعف السند ، وبالغ بعض المتعصبين من الاخبارية فقال : " هدم الدين مرتين أولاهما - . . . وثانيتهما - يوم أحدث العلامة الحلي الاصطلاح الجديد في الاخبار " وربما نقل عن بعضهم جعل الثانية يوم ولد العلامة الحلي ، وهذا كله جهل فاضح ساعد عليه ضعف التقوى . ومهر في علم التفسير والف فيه ، وفي الأدعية المأثورة ، وفى علم الاخلاق حتى قال الطريحي في ( مجمع البحرين ) بمادة ( علم ) : " عن بعض الأفاضل أنه وجد بخطه خمسمائة مجلد من مصنفاته غير خط غيره من تصانيفه " . وهذا غير مستبعد لان له من المؤلفات فوق المائة ( على ما قيل ) ولكن الذي عثر عليها لا تتجاوز ( 95 ) وكثير منها عدة مجلدات . وفي روضات الجنات للخوانساري - نقلا عن كتاب روضة العابدين عن بعض شراح التجريد - " أن للعلامة نحوا من الف مصنف كتب تحقيق " . وينبغي أن يحمل كلامه على المجلدات الصغيرة ، وبعض كتبه إذا قسمت مجلدات صغيرة تكون عشرات . وفي ( لؤلؤة البحرين ) الشيخ يوسف البحراني : " لقد قيل إنه وزع تصنيف العلامة على أيام عمره من ولادته إلى موته فكان قسط كل يوم كراسا ، مع ما كان عليه من الاشتغال بالإفادة والاستفادة والتدريس والاسفار ، والحضور عند الملوك والمباحثات مع الجمهور ، ونحو ذلك من الاشغال ، وهذا هو العجب العجاب الذي لاشك فيه ولا ارتياب " . وتربى على يد العلامة - رحمه الله - من العلماء العدد الكثير وفاقوا علماء الاعصار وهاجر إليه الشهيد الأول من ( جبل عامل ) ليقرأ عليه فوجده قد توفي ، فقرأ على ولده فخر المحققين أبى طالب محمد ( المولود ( 20 ) جمادى الأولى سنة 682 ه‍ والمتوفى ليلة ( 25 ) جمادى الثانية سنة 771 ه‍ ) . قرأ عليه الشهيد الأول تيمنا وتبركا لا حاجة وتعلما ، ولذلك قال فخر المحققين : استفدت منه أكثر مما استفاد مني . وبالجملة : فالعبارة تقصر عن استيفاء حق المترجم له ، واستقصاء فضله ، وقد أطراه أكثر أصحاب المعاجم الرجالية من الفريقين . وممن أطراه - من علماء الشيعة - : ابن داود الحلي في ( رجاله المطبوع ) والأمير السيد مصطفى التفريشي في رجاله ( نقد الرجال ) المطبوع ، والاسترابادي في رجاله ( منهج المقال ) المطبوع ، والشيخ الحر العاملي في ( أمل الآمل ) المطبوع ، والأفندي في ( رياض العلماء ) المخطوط ، ونظام الدين الساوجي - تلميذ الشيخ البهائي - في ( نظام الأقوال في الرجال ) المخطوط - والقاضي نور الله التستري في ( مجالس المؤمنين ) المطبوع ، والشيخ يوسف البحراني في ( لؤلؤة البحرين ) المطبوع ، وتلميذ المترجم له السيد محمد بن علي الجرجاني في ( مقدمة شرحه لمبادئ الوصول للمترجم له ) المخطوط والخوانساري في ( روضات الجنات ) ، المطبوع ، والشيخ أبو علي الحائري في ( منتهى المقال ) المطبوع ، والعلامة الحجة المحقق المامقاني في ( تنقيح المقال ) المطبوع ، وشيخنا الحجة الطهراني صاحب ( الذريعة ) في كتابه ( الحقائق الراهنة في تراجم المائة الثامنة ) المخطوط ، وسيدنا الحجة الأمين العاملي في ( أعيان الشيعة ) المطبوع وقد نقلنا عنه كثيرا في هذه الترجمة ، وغير هؤلاء . وممن أطراه - من علماء السنة : - ابن حجر العسقلاني ، ذكره في ( الدرر الكامنة : ج 2 ص 49 ، طبع حيدر آباد دكن ) بعنوان : " الحسن بن يوسف بن مطهر الحلي جمال الدين الشهير بابن المطهر الأسدي " ثم قال : يأتي في الحسين ، ثم ذكره ( ص 71 ) بعنوان : " الحسين بن يوسف بن المطهر الحلي المعتزلي جمال الدين الشيعي " ، وقال : " ولد سنة بضع وأربعين وستمائة ، ولازم النصير الطوسي مدة واشتغل في العلوم العقلية فمهر فيها ، وصنف في الأصول والحكمة ، وكان صاحب أموال وغلمان وحفدة ، وكان رأس الشيعة بالحلة ، واشتهرت تصانيفه ، وتخرج به جماعة ، وشرحه على مختصر ابن الحاجب في غاية الحسن في حل ألفاظه وتقريب معانيه ، وصنف في فقه الإمامية ، وكان قيما بذلك داعية إليه ، وله كتاب في الإمامة رد عليه فيه ابن تيمية بالكتاب المشهور بالرد على الرافضي ، وقد أطنب فيه وأسهب وأجاد في الرد إلا أنه تحامل في مواضع عديدة ورد أحاديث موجودة - وإن كانت ضعيفة - بأنها مختلفة . . . ، وله كتاب الاسرار الخفية في العلوم العقلية ، وغير ذلك ، وبلغت تصانيفه مائة وعشرين مجلدة فيما يقال . . . وتخرج به جماعة في عدة فنون ، وكانت وفاته في شهر المحرم سنة 726 ه‍ ، أو في أواخر سنة 725 ه‍ ، وقيل : اسمه الحسن " . وذكره أيضا ابن حجر في ( لسان الميزان : ج 2 ص 317 ، طبع حيدر آباد دكن ) فقال : " الحسين بن يوسف بن المطهر الحلي عالم الشيعة وإمامهم ومصنفهم وكان آية في الذكاء ، شرح مختصر ابن الحاجب شرحا جيدا سهل المأخذ غاية في الايضاح ، واشتهرت تصانيفه في حياته ، وهو الذي رد عليه الشيخ تقي الدين ابن تيمية في كتابه المعروف بالرد على الرافضي ( يقصد منهاج السنة المطبوع ) ، وكان ابن المطهر مشتهر الذكر وحسن الاخلاق ، ومات في المحرم سنة 726 ه‍ عن ثمانين سنة ، وكان في آخر عمره انقطع في الحلة إلى أن مات " . وفي تسمية ابن حجر العلامة - رحمه الله - بالحسين ، اشتباه ، بل هو الحسن بغير ياء قطعا ، كما عليه جميع أرباب المعاجم الرجالية وغيرهم من الفريقين . وذكره أيضا اليافعي في ( مرآة الجنان ) في حوادث سنة 727 ه‍ ، وقال : " فيها مات بالحلة ابن المطهر الشيعي ( حسن ) صاحب التصانيف عن ثمانين سنة وأزيد " . وترجم له أيضا صلاح الدين الصفدي الشافعي المتوفى سنة 764 ه‍ في كتابه " أعيان العصر وأعوان النصر " - مخطوط في مكتبة عاطف أفندي باستانبول - فقال : " الحسين بن يوسف بن المطهر الشيخ الإمام العلامة ذو الفنون جمال الدين ابن المطهر الأسدي الحلي المعتزلي ، عالم الشيعة ، والقائم بنصرة تلك الأقاويل الشنيعة صاحب التصانيف التي اشتهرت في حياته ، ودلت على كثرة أدواته ، وكان ريض الاخلاق حليما ، قائما بالعلوم العقلية حكيما ، طار ذكره في الأقطار ، واقتحم الناس إليه المخاوف والاخطار ، وتخرج به أقوام ، ومرت عليه السنون والأعوام ، وصنف في الحكمة ، وخلط في الأصول النور والظلمة ، وتقدم في آخر أيام ( خدابنده ) تقدما زاد جده ، وفاض على الفرات مده ، وكان له إدرارات عظيمة وأملاك لها في تلك البلاد قدر جليل وقيمة ، ومماليك أتراك ، وحفدة يقع الشر معهم في أشراك ، وكان يصنف وهو راكب ، ويزاحم بعظمته الكواكب ، ثم إنه حج وانزوى ، وخمل بعد الرهج وانطوى ، ولم يزل بالحلة على حاله إلى أن قطع الموت دليله ، ولم يجد حوله من حوله حيلة ، وتوفي - رحمه الله - في شهر الله محرم سنة 725 ه‍ ، وقيل : سنة 726 ه‍ وقد ناهز الثمانين ، ومن تصانيفه : شرح مختصر ابن الحاجب وهو مشهور في حياته وإلى الآن ، وله كتاب في الإمامة ، رد عليه العلامة ، تقي الدين بن تيمية في ثلاث مجلدات كبار ، وكان ( أي ابن تيمية ) يسميه : ابن المنجس وله كتاب : الاسرار الخفية في العلوم العقلية " . فترى الصفدي يسميه ( الحسين ) مع أن اسمه المشهور ( الحسن ) وتراه يتحامل عليه بكلمات بذيئة ، ولا لوم عليه ولا على ابن تيمية وأمثالهما ممن انحرفوا عن أهل البيت - عليهم السلام - فان كل إناء ينضح بما فيه . وأما مشايخ العلامة - رحمه الله - في القراءة والرواية ، فهم كثيرون ، فقد قرأ على جم غفير من علماء عصره - من العامة والخاصة - منهم : والده سديد الدين يوسف ، ويروي عنه إجازة ، وخاله المحقق الحلي صاحب كتاب الشرائع ، وكان له بمنزلة الأب الشفيق ، وكان تلمذه عليه أكثر من سواه ، فهل من بحر علمه حتى ارتوى ، لا سيما في الفقه والأصول اللذين امتاز فيهما عمن سواه ، والمحقق خواجة نصير الدين الطوسي قرأ عليه في العقليات والرياضيات ، ونحوها ، وكمال الدين ميثم البحراني شارح ( نهج البلاغة ) - ويروي عنه - والسيد جمال الدين أحمد بن طاووس ، وأخوه السيد رضي الدين علي بن طاووس . ويروي هو عن خلق كثير - من الخاصة والعامة - منهم - من سبق ، ومنهم - الشيخ محمد بن نما ، على ما قاله الشيخ إبراهيم القطيفي في إجازته للأمير معز الدين محمد بن تقي الدين محمد الأصبهاني ، ولكن الأفندي في ( رياض العلماء ) تنظر فيما قاله القطيفي المذكور في إجازته هذه ، ومنهم - : الشيخ مفيد الدين محمد بن علي ابن الجهم الحلي الأسدي ، والسيد احمد العريضي ، ونجيب الدين يحيى بن أحمد ابن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلي ، ابن عم المحقق المعروف يحيى بن سعيد صاحب كتاب ( الجامع ) والحسن ( أو الحسين ) بن علي بن سليمان البحراني الستري . هؤلاء بعض مشايخه من علماء الشيعة ، أما من غيرهم فيروي عن : نجم الدين سمر بن علي الكاتبي القزويني الشافعي المعروف بدبيران المنطقي ، تلميذ المحقق الطوسي - وهو صاحب ( الشمسية في المنطق ) والتصانيف الكثيرة - ومحمد بن محمد ابن احمد الكيشي المتكلم الفقيه ابن أخت قطب الدين محمد العلامة الشيرازي ، والشيخ برهان الدين النسفي المصنف في الجدل وغيره كثيرا ، والشيخ جمال الدين حسين بن أبان النحوي المصنف في الأدب ، والشيخ عز الدين الفاروقي الواسطي من فقهاء العامة ، والشيخ تقي الدين عبد الله بن جعفر بن علي الصباغ الحنفي الكوفي . وأما تلاميذه - في القراءة والرواية - فهم كثيرون جدا ، منهم : السيد مهنا ابن سنان المدني ، وتاريخ الإجازة في المحرم سنة 720 ه‍ بالحلة كما في ( رياض العلماء ) ، وولده فخر الدين محمد ، قرأ عليه ويروي عنه إجازة ، وابنا أخته السيد عميد الدين ، والسيد ضياء الدين عبد الله الأعرجيان الحسينيان ، قرءا عليه ويرويان عنه إجازة ، والشيخ رضي الدين أبو الحسن علي بن أحمد المزيدي ، والشيخ زين الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن طراد المطار آبادي ، والسيد تاج الدين محمد بن القاسم ابن معية ، والسيد تاج الدين حسن السرابشنوي ، والسيد محمد بن علي الجرجاني شارح المبادي لشيخه العلامة ، قرأ عليه ويروي عنه إجازة ، والشيخ تقي الدين إبراهيم بن الحسين بن علي الآملي ، وتاريخ الإجازة سنة 709 ه‍ ، كما في ( رياض العلماء ) وقطب الدين محمد بن محمد الرازي - صاحب شرح المطالع والشمسية المتوفى سنة 766 ه‍ كما قاله المجلسي الثاني في كتاب الإجازات الملحق بآخر البحار - فإنه قال : " وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي ، قال : وجدت بخط الشيخ شمس الدين محمد بن مكي على كتاب قواعد الأحكام ما صورته : من خط مصنف الكتاب إجازة للعلامة قطب الدين محمد بن محمد الرازي صاحب شرح المطالع والشمسية " ثم ذكر صورة الإجازة المتضمنة أن قطب الدين قرأ ( قواعد الأحكام ) على مصنفه العلامة قراءة بحث وتدقيق . . . ( الخ ) وتاريخ الإجازة ثالث شعبان سنة 713 ه‍ بناحية وارمين ، والمعروف أن القطب قرأ على العلامة في الفقه ، وقرأ عليه العلامة في المعقول . وممن يروي عنه أيضا : أولاد زهرة ، وهم : كل من أبي الحسن علاء الدين علي بن أبي إبراهيم محمد بن أبي علي الحسن بن أبي المحاسن ( زهرة الحسيني ) وولده شرف الدين أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي إبراهيم محمد ، وأخيه بدر الدين أبي عبد الله محمد بن أبي إبراهيم ، وابن بدر الدين . وهو أمين الدين أبو طالب أحمد ابن محمد ، وابنه الاخر وهو عز الدين أبو محمد الحسن بن محمد ، فقد أجاز هؤلاء الخمسة من آل زهرة بإجازة كبيرة مبسوطة تاريخها ( 25 ) شهر شعبان سنة 723 ه‍ ذكرها المجلسي في ( كتاب الإجازات ) الملحق بآخر اجزاء البخار ( ص 21 ) طبع إيران سنة 1315 ه‍ . وقد ذكر المترجم له في آخر ( الخلاصة ) في الرجال ( ص 282 ) طبع النجف الأشرف في الفائدة العاشرة - : طرق رواياته إلى الكشي ، والنجاشي ، والشيخ الصدوق ابن بابويه ، والشيخ الطوسي ، فراجعها . وقد نسب إليه صاحب ( روضات الجنات ) جملة من الاشعار عثر عليها في مجموعة ، منها قوله - وقد كتبه إلى نصير الدين الطوسي في صدر كتاب وأرسله إلى عسكر السلطان ( خدا بنده ) مسترخصا للسفر إلى العراق من السلطانية - وهي بلدة تقع بين قزوين وهمدان أسسها السلطان ( خدا بنده ) وتم بناؤها سنة 711 ه‍ واتخذها مقرا له - قال : محبتي تقتضي مقامي * وحالتي تقتضي الرحيلا هذان خصمان لست أقضى * بينهما خوف أن أميلا ولا يزالان في اختصام * حتى نرى رأيك الجميلا وكتب إلى ابن تيمية لما وصله كتابه ( منهاج السنة ) في الرد عليه : لو كنت تعلم كلما علم الورى * طرا لصرت صديق كل العالم لكن جهلت فقلت إن جميع من * يهوى خلاف هواك ليس بعالم ويقول صاحب ( رياض العلماء ) : " رأيت بعض أشعاره ببلدة ( أردبيل ) وهي تدل على جودة طبعه في أنواع النظم " . وأما ولادته ، ووفاته ، ومدفنه ، فقد ولد - رحمه الله - في ( 29 ) شهر رمضان سنة 648 ه‍ كما ذكره هو نفسه في ( خلاصة الأقوال : ص 45 طبع النجف الأشرف ) . وأما ما جاء في رياض العلماء للأفندي : من أنه قال - في جواب أسئلة السيد مهنا بن سنان المدني ما نصه : " وأما مولد العبد فالذي وجدته بخط والدي - قدس الله روحه - ما صورته : ولد ولدي المبارك أبو منصور الحسن بن يوسف ابن مطهر ليلة الجمعة في الثلث الأخير من الليل ( 27 ) رمضان من سنة 648 ه‍ - فان اشتباه سبع بتسع في يوم الولادة قريب ، كما ذكره سيدنا الحجة المحسن الأمين العاملي في أعيان الشيعة : ( ج 24 ص 278 ) . وتوفي - رحمه الله - ليلة السبت ( 21 ) من المحرم 726 ه‍ ، كما هو موجود بخط الشيخ بهاء الدين محمد بن علي بن الحسن العودي العاملي الجزيني - تلميذ الشهيد الثاني - على هامش نسخة من ( الخلاصة ) عند سيدنا الأمين العاملي - كما ذكر - قابل النسخة المذكورة الشيخ بهاء الدين المذكور على نسخة الشيخ يحيى ابن الشيخ فخر الدين ابن العلامة المصنف - رحمه الله - ، عن ( 78 ) سنة وأربعة أشهر الا تسعة أيام . وعن خط الشهيد الأول - رحمه الله - " أنه توفي يوم السبت ( 21 ) من المحرم سنة 726 ه‍ ، وكانت وفاته بالحلة المزيدية ونقل إلى النجف الأشرف ، فدفن في حجرة عن يمين الداخل إلى الحضرة الشريفة من جهة الشمال ، وقبره ظاهر معروف يزار إلى اليوم " . هذا في عهد الشهيد الأول ، وأما في هذه الأيام فقد فتح - عند تعمير الروضة العلوية - باب ثان من الإيوان الذهبي بجنب المنارة الشمالية يفضي الباب إلى الرواق العلوي وصارت الحجرة المذكورة ممرا للزائرين ، وقد اقتطع منها حجرتان صغيرتان : إحداهما لمقبرة العلامة الحلي - رحمه الله - وعليها شباك فولاذي فصارت مقبرة خاصة به ، وهي على يمين الداخل إلى الرواق المطهر ، والحجرة الثانية على شمال الداخل لمقبرة المرحوم سادن الحضرة العلوية السيد الجليل السيد رضا الرفيعي المقتول سنة 1286 ه‍ وبعض أحفاده السدنة - رحمهم الله - ، وعليها أيضا شباك فولاذي وفي ( توضيح المقاصد للشيخ البهائي المطبوع بإيران ) ما لفظه : " الحادي والعشرون من المحرم فيه توفي الشيخ العلامة جمال الملة والحق والدين الحسن بن مطهر الحلي - قدس الله روحه - وذلك في سنة 726 ه‍ ، وكانت ولادته في ( 29 ) من شهر رمضان سنة 648 ه‍ " . وعليه فما في ( نقد الرجال ) للتفريشي : من أنه توفي حادي عشر المحرم ، ومثله ما في ( رياض العلماء ) نقلا عن ( نظام الأقوال ) للمولى نظام الدين القرشي ، فهو تحريف نشأ من قراءة ( حادي عشري ) المحرم ( حادي عشر ) المحرم ، فان عشري هنا تحذف النون منها للإضافة ، فلاحظ .