تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وكلام الشيخ في ( الكتابين ) خال عن الفطحية والرجوع ( 1 ) ولذا منعه جماعة من المتأخرين ، منهم المحقق الأردبيلي - طاب ثراه - ( 2 ) وعلى تقدير التسليم ، فقد اتفقت كلمة الناقلين على رجوعه عنها عند موته . والمشهور عد روايات مثله من الصحاح لصدق حد الصحيح عليها ولان تقريره لها بعد الرجوع بمنزلة روايته إياها - ثانيا - ولا ريب في اعتبارها .
هامش
( 1 ) راجع : الفهرست ، وكتاب الرجال - في ترجمته - وقد ذكرنا آنفا - أن خلو ( الفهرست ) من الفطحية والرجوع أنما هو في نسخة سيدنا - قدس سره - وبعض النسخ الأخرى عند بعض أصحاب المعاجم ، وأما في النسخة التي عند أبي علي الحائري - صاحب ( منتهى المقال ) - والنسخة المخطوطة المصححة التي طبع عليها في النجف الأشرف ، فقد صرح فيها بأن الحسن بن علي بن فضال كان فطحيا يقول بامامة عبد الله بن جعفر ، ثم رجع إلى إمامة أبي الحسن ، أي موسى بن جعفر - عليه السلام - عند موته . ( 2 ) فان المحقق أحمد الأردبيلي - رحمه الله - في ( مجمع الفوائد شرح إرشاد العلامة الحلي ) المطبوع بإيران سنة 1272 ه‍ ، في كتاب الصلاة : المقصد الثاني في أوقاتها - في شرح قول الماتن : " فأول وقت الظهر إذا زالت الشمس . . . " الخ ، عند توثيقه لرواية عبد الله وعمران الحلبيين عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : " ووجه كون رواية الحلبيين موثقة وجود الحسن بن علي ، وهو خير ممدوح جدا وليس بواضح كونه فطحيا ، وقيل : كان ورجع " . وقال - أيضا - في كتاب الصوم - المطلب الثالث في شهر رمضان - في شرح قول الماتن : " ولو غمت الشهور أجمع فالأولى العمل بالعدد " فإنه - بعد أن أورد رواية عبيد بن زرارة وعبد الله بن بكير عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه إذا رؤى الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوال وإذا رؤي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان - قال : " وسند هذه - أيضا - جيد ، إذ ليس فيه من فيه إلا الحسن بن علي بن فضال ، والظاهر أنه ثقة غير فطحي ، وإن قيل : إنه فطحي . . . " الخ فتراه يصرح في هذين الموردين بعدم كونه فطحيا ، وينسب - في المورد الأول - " كونه فطحيا ورجع " إلى قائل مجهول ، فلاحظ .