وكلام الشيخ في ( الكتابين ) خال عن الفطحية والرجوع ( 1 ) ولذا
منعه جماعة من المتأخرين ، منهم المحقق الأردبيلي - طاب ثراه - ( 2 )
وعلى تقدير التسليم ، فقد اتفقت كلمة الناقلين على رجوعه عنها
عند موته .
والمشهور عد روايات مثله من الصحاح لصدق حد الصحيح عليها
ولان تقريره لها بعد الرجوع بمنزلة روايته إياها - ثانيا - ولا ريب في
اعتبارها .
هامش
( 1 ) راجع : الفهرست ، وكتاب الرجال - في ترجمته - وقد ذكرنا آنفا -
أن خلو ( الفهرست ) من الفطحية والرجوع أنما هو في نسخة سيدنا - قدس سره -
وبعض النسخ الأخرى عند بعض أصحاب المعاجم ، وأما في النسخة التي عند أبي
علي الحائري - صاحب ( منتهى المقال ) - والنسخة المخطوطة المصححة التي طبع
عليها في النجف الأشرف ، فقد صرح فيها بأن الحسن بن علي بن فضال كان فطحيا
يقول بامامة عبد الله بن جعفر ، ثم رجع إلى إمامة أبي الحسن ، أي موسى بن جعفر
- عليه السلام - عند موته .
( 2 ) فان المحقق أحمد الأردبيلي - رحمه الله - في ( مجمع الفوائد شرح إرشاد العلامة
الحلي ) المطبوع بإيران سنة 1272 ه ، في كتاب الصلاة : المقصد الثاني في أوقاتها -
في شرح قول الماتن : " فأول وقت الظهر إذا زالت الشمس . . . " الخ ،
عند توثيقه لرواية عبد الله وعمران الحلبيين عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال :
" ووجه كون رواية الحلبيين موثقة وجود الحسن بن علي ، وهو خير ممدوح جدا
وليس بواضح كونه فطحيا ، وقيل : كان ورجع " .
وقال - أيضا - في كتاب الصوم - المطلب الثالث في شهر رمضان - في شرح
قول الماتن : " ولو غمت الشهور أجمع فالأولى العمل بالعدد " فإنه - بعد أن أورد
رواية عبيد بن زرارة وعبد الله بن بكير عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه إذا
رؤى الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوال وإذا رؤي بعد الزوال فذلك اليوم
من شهر رمضان - قال : " وسند هذه - أيضا - جيد ، إذ ليس فيه من فيه إلا
الحسن بن علي بن فضال ، والظاهر أنه ثقة غير فطحي ، وإن قيل : إنه فطحي . . . " الخ
فتراه يصرح في هذين الموردين بعدم كونه فطحيا ، وينسب - في المورد
الأول - " كونه فطحيا ورجع " إلى قائل مجهول ، فلاحظ .