لقد كان شمس الهدى كاسمه * فأرخى الكسوف عليه قناعا
فوا أسفا ، أين ذاك اللسان ، إذا رام معنى أجاب اتباعا
وتلك البحوث التي لا تمل * إذا مل صاحب بحث سماعا
فمن ذا يجيب سؤال الوفود ، إذا عرضوا ، وتعاطوا فراعا
ومن لليتامى ؟ ولابن السبيل ، إذا قصدوه عراة جياعا
ومن للوفاء ، وحفظ الأخاء ، ورعي العهود ، إذا الغدر شاعا
سقى الله مضجعه رحمة * تروي ثراه ، وتأبى انقطاعا . . . " ( 1 )
الحسن بن علي بن زياد الوشا . ظاهر الأكثر عد حديثه من الحسن
دون الصحيح ، بناء على أن الذي قيل في مدحه : " إنه من وجوه هذه
الطائفة وعيونها " . ( 2 ) لا يبلغ حد التوثيق ، وهو الذي اختاره الشهيد الثاني
هامش
( 1 ) أنظر : الترجمة والقصيدة في أمل الآمل ، وانظر تعليقتنا ( آنفة الذكر ) ص 231
( 2 ) الحسن بن علي بن زياد الوشا الخزاز البجلي الكوفي ، المعروف بابن بنت
إلياس ، وقد ترجم له في أكثر المعاجم الرجالية :
قال النجاشي في كتاب ( رجاله : ص 30 ) طبع إيران - بعد عنوانه بما ذكرنا -
" قال أبو عمرو ( أي الكشي ) : ويكنى بأبي محمد الوشا ، وهو ابن بنت إلياس
الصيرفي الخزاز ، خير من أصحاب الرضا عليه السلام ، وكان من وجوه هذه الطائفة
روى عن جده إلياس ، قال : لما حضرته الوفاة قال لنا : اشهدوا علي - وليست
ساعة الكذب هذه الساعة - لسمعت أبا عبد الله عليه السلام - يقول : والله لا يموت
عبد يحب الله ورسوله ويتولى الأئمة عليهم السلام ، فتمسه النار ، ثم أعاد الثانية
والثالثة من غير أن أسأله ، أخبرنا بذلك علي بن أحمد عن ابن الوليد عن الصفار
عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الوشا " .
ثم قال النجاشي ( ص 31 ) : " أخبرني ابن شاذان ، قال : حدثنا أحمد
ابن محمد بن يحيى عن سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : خرجت إلى الكوفة
في طلب الحديث ، فلقيت بها الحسن بن علي الوشا ، فسألته أن يخرج لي كتاب العلاء
ابن رزين القلا ، وأبان بن عثمان الأحمر ، فأخرجهما إلي ، فقلت له : أحب أن تجيزهما
لي ، فقال لي : يا رحمك الله وما عجلتك ؟ إذهب فاكتبهما ، واسمع من بعد
فقلت : لا آمن الحدثان ، فقال لو علمت أن هذا الحديث يكون له هذا الطلب
لاستكثرت منه ، فاني أدركت في هذا المسجد ( أي مسجد الكوفة ) تسعمائة شيخ
كل يقول : حدثني جعفر بن محمد ، وكان هذا الشيخ عينا من عيون الطائفة وله
كتب . . . " ثم ذكر النجاشي كتبه وطرق روايته لها عنه .
وعليه اعتمد العلامة الحلي - في ترجمته - في كتاب رجاله ( الخلاصة ص 41
برقم 16 طبع النجف الأشرف ) وفي بعض نسخ ( الخلاصة ) المخطوطة بدل ( خير )
( خيران ) وفي نسخة معتمدة ( خزاز ) ولعله الأصح .
ويلاحظ - هنا - شيئان : ( الأول ) إن ما نقله النجاشي عن أبي عمرو ( وهو
الكشي ) لم تجده في ( رجال الكشي ) المطبوع بمبئ وبالنجف الأشرف ، كما أن
الميرزا محمد الأسترآبادي في ( منهج المقال ) في ترجمته ذكر ذلك ، وكذلك عناية
الله القهبائي ذكر ذلك في تعليقته على ( رجال النجاشي ) التي رمز إليها بحرف ( ع )
( أنظر : ج 2 ص 128 من مجمع الرجال للقهبائي طبع أصفهان سنة 1384 ه ) فإنه
قال في ( التعليقة ) : " ليس في كتاب اختيار الرجال المشهور بالكشي للشيخ الطوسي
- رحمه الله - ذكر الحسن بن علي بن زياد المعروف بالوشا ، بعنوان منفرد أو منضم بغيره
نعم ذكر فيه في طريق أبي بكر الحضرمي عبد الله بن محمد ، ويمكن أن الشيخ
النجاشي - رحمه الله - نقل هذا من الكشي الأصل " .
ولا يخفى أن الموجود بأيدي الناس - اليوم - مخطوطا ومطبوعا - هو اختيار
رجال الكشي للشيخ الطوسي ، وأما رجال الكشي الأصلي فليس له وجود ، فيمكن
أن يكون ما نقله النجاشي كان موجودا في الأصل ، وغاب عن نظر الشيخ الطوسي
عند اختياره لرجال الكشي ، وان استبعده القهبائي في تعليقته المذكورة ،
فلاحظ ذلك . .
( الثاني ) إن الموجود في نسخة ( رجال النجاشي ) المطبوعة : " ابن بنت
إلياس الصيرفي الخزاز خير من أصحاب الرضا عليه السلام " ( كما عرفت النقل عنه )
وهو غلط ، والصواب : ابن بنت إلياس الصيرفي خزاز من أصحاب الرضا عليه السلام
ويشهد لذلك ما ذكره الأسترآبادي في ( منهج المقال ) في ترجمته ، وفي الوسيط له
له أيضا ، ( المخطوط ) وفي بعض النسخ من رجال العلامة المخطوطة المصححة - كما
ذكرنا آنفا - .
وقال سيدنا الحجة المغفور له المحسن الأمين في ( ص 451 من أعيان الشيعة )
- في ترجمة إلياس الصيرفي - : " قال العلامة في ( الخلاصة ) : إلياس الصيرفي خير
من أصحاب الرضا - عليه السلام - وقال الميرزا ( أي في منهج المقال ) : " الظاهر
أنه ابن عمرو الآتي " .
وليس لإلياس الصيرفي ذكر في غير ( الخلاصة ) فان أهل الرجال لم يذكروا
إلا ابن عمرو البجلي الآتي . والعلامة أخذ ذلك من عبارة النجاشي في ترجمة الحسن
ابن زياد الوشا - بعد أن صحفها حيث قال النجاشي - هناك - نقلا عن الكشي - وإن
لم نجده في كتاب الكشي - وهو ( أي الحسن ) ابن بنت إلياس الصيرفي ، خزاز من أصحاب
الرضا - عليه السلام - فصحف العلامة كلمة ( خزاز ) بكلمة ( خيران ) تثنية ( خير )
كما صرح به في ترجمة الحسن بن علي الوشا ، فذكر فيها ( خيران ) بدل ( خزاز )
فتوهم أنه يقول : الحسن بن علي الوشا ، وجده إلياس كل منهما خير ومن أصحاب
الرضا - عليه السلام - وليس كذلك ، وإنما قال : إن الحسن خزاز وإنه من أصحاب
الرضا - عليه السلام - ولم يقل : عليه السلام - ولم يقل عن جده إلياس : إنه خير
ولا من أصحاب الرضا - عليه السلام - ومع ذلك فإلياس من أصحاب الصادق ( ع )
لامن أصحاب الرضا - عليه السلام - ويأتي تصريح النجاشي في : إلياس بن عمرو
البجلي أنه جد الحسن بن علي ابن بنت إلياس ، وأنه من أصحاب الصادق - عليه السلام -
والعلامة في ( الخلاصة ) ذكر - أولا - إلياس بن عمرو البجلي وقال : إنه من أصحاب
الصادق - عليه السلام - وإنه جد الحسن بن علي ابن بنت إلياس ، ثم ذكر إلياس
الصيرفي ، وقال : خير من أصحاب الرضا - عليه السلام - مع أن عبارة النجاشي
- الآنفة الذكر التي أخذ منها ( أي العلامة ) - كونه خيرا من أصحاب الرضا
- عليه السلام - صرح فيها بأنه ابن بنت الياس ، فكيف جعلهما رجلين وذكر لهما
ترجمتين ؟ والحق أنهما رجل واحد اسمه إلياس بن عمرو البجلي هو جد الحسن بن
علي الوشا المعروف بابن بنت إلياس ، أما وصفه بالصيرفي فصحيح لوجوده في
عبارة النجاشي المنقولة عن الكشي - كما سمعت - فيكون ( الصيرفي ) وصفا
لإلياس ، و ( خزاز ومن أصحاب الرضا - عليه السلام - ) خبرين عن الحسن ، بدليل
تعريف الصيرفي وتنكير خزاز ، ويؤيد وصف الحسن بالخزاز ما في ( فهرست الشيخ )
هذا ما حكاه في ( منهج المقال ) وشرح الاستبصار للحفيد من عبارة النجاشي
في ترجمة الحسن ، وهو الصواب . أما على ما في نسخة النجاشي المطبوعة من قوله
" وهو ابن بنت الياس الصيرفي الخزاز خير من أصحاب الرضا - عليه السلام "
فيكون كل من الصيرفي والخزار وصفا لإلياس ، ويحتمل كونهما وصفين للحسن
بأن يكون الكلام انتهى عند إلياس ، واستأنف وصف الحسن بهما ، لكن الظاهر
أن زيادة ( ال ) في الخزاز وزيادة ( خير ) سهو وتحريف " .
ثم قال سيدنا الأمين - رحمه الله - ( ص 453 ) : " وأول من تنبه لوقوع
التصحيف في عبارة ( الخلاصة ) المحقق الشيخ محمد حفيد الشهيد الثاني في ( شرح
الاستبصار ) فقال : وفي الظن أن العلامة صحف لفظ ( خزاز ) في كلام النجاشي
في الحسن بن علي بن إلياس ب ( خيران ) فتوهم أنه وجده ( خيران ) من أصحاب
الرضا - عليه السلام - ولذا قال : إلياس الصيرفي خير من أصحاب الرضا
- عليه السلام - مع أن عبارة النجاشي : ابن بنت إلياس الصيرفي خزار من أصحاب
الرضا - عليه السلام - وما جعله ( أي الحفيد ) ظنا ، هو يقين لا ريب فيه ، وتبعه
غيره " .
ولا يخفى أن كلام سيدنا الأمين وحفيد الشهيد الثاني إنما يرد بناء على بعض
النسخ المخطوطة من ( الخلاصة ) من لفظ ( خيران ) بدل ( خير ) وأما ما في بعض
النسخ المخطوطة الأخرى الصحيحة من ( الخلاصة ) من إبدال لفظ ( خير ) بلفظ ( خزاز )
وما في النسخة المطبوعة بإيران والنجف الأشرف من ذكر ( خير ) فلا يرد شئ مما ذكره
هذان العلمان ، وحيث أن نسختهما من ( الخلاصة ) كانت على ما ذكراه أوردا هذا
الايراد ، فلاحظ ذلك .
وقد ذكر الوشا - هذا - الشيخ الطوسي في رجاله ( ص 371 برقم 5 طبع
النجف الأشرف ) في باب أصحاب الرضا - عليه السلام - فقال : " الحسن بن علي
الخزاز ويعرف بالوشا ، وهو ابن بنت إلياس يكنى : أبا محمد ، وكان يدعى : أنه
عربي كوفي ، له كتاب " .
وذكره أيضا في باب أصحاب الهادي - عليه السلام - ( ص 412 برقم 2 )
فقال : " الحسن بن علي الوشا " .
وذكره أيضا في ( الفهرست : ص 79 ، برقم 203 ، طبع النجف الأشرف
سنة 1380 ه ) فقال : " الحسن بن علي الوشا الكوفي ، ويقال له : الخزاز ، ويقال
له : ابن بنت إلياس ، له كتاب . . . " .
وكان الوشا واقفيا ، ثم رجع عن الوقف - كما ذكره بعض أرباب المعاجم - :
فقد قال التفريشي في ( نقد الرجال : ص 94 ) : " . . . وروى الشيخ في
( التهذيب في آخر باب الخمس ) عن ابن عقدة عن محمد بن مفضل بن إبراهيم : أن
الحسن بن علي بن زياد الوشا كان وقف ، ثم رجع فقطع " .
وفي تعليقة الوحيد البهبهاني على ( منهج المقال - ص 105 ) : " إن الشيخ
قال في آخر باب زيادات الزكاة من التهذيب : " وكان وقف ثم رجع فقطع " .
وروى الصدوق ابن بابويه في ( عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 ص 229
طبع إيران ( قم ) سنة 1377 ) بإسناده عن الحسن بن علي الوشا " قال : كنت كتبت
معي مسائل كثيرة قبل أن أقطع ( أي على إمامة الرضا - عليه السلام - لأنه كان
من الواقفية ) على أبي الحسن - عليه السلام - وجمعتها في كتاب مما روي عن آبائه
- عليهم السلام - وغير ذلك ، وأحببت أن أثبت في أمره واختبره ، فحملت الكتاب
في كمي وصرت إلى منزله ، وأردت أن آخذ منه خلوة ، فأنا وله الكتاب ، فجلست
ناحية وأنا متفكر في طلب الاذن عليه ، وبالباب جماعة جلوس يتحدثون - فبينا أنا
كذلك في الفكرة في الاحتيال للدخول عليه ، إذا أنا بغلام قد خرج من الدار في يده
كتاب ، فنادى : أيكم الحسن بن علي الوشا ابن بنت إلياس البغدادي ؟ فقمت إليه
فقلت : أنا الحسن بن علي ، فما حاجتك ؟ فقال : هذا الكتاب أمرت بدفعه إليك ،
فهاك خذه ، فأخذته ، وتنحيت ناحية فقرأته ، فإذا - والله - فيه جواب مسألة مسألة
فعند ذلك قطعت عليه ، وتركت الوقف " .
وروى الأربلي في ( كشف الغمة في معرفة الأئمة ج 3 ص 91 ، طبع إيران
( قم ) سنة 1381 ه ) : " عن الحسن بن علي الوشا ، قال : كنت بخراسان ، فبعث
إلي الرضا - عليه السلام - يوما ، فقال : ابعث لي بالحبرة ، فلم توجد عندي ، فقلت
لرسوله : ما عندي حبرة ، فرد إلي الرسول : ابعث لي بالحبرة ، فطلبت في ثيابي ،
فلم أجد شيئا ، فقلت لرسوله : قد طلبت فلم أقع بها ، فرد إلي الرسول الثالث :
ابعث بالحبرة ، فقمت أطلب ذلك ، فلم يبق إلا صندوق ، فقمت إليه ، فوجدت
فيه حبرة ، فأتيته بها ، وقلت : أشهد أنك إمام مفترض الطاعة ، وكان سبي في
دخولي هذا الامر " .
وذكر مثل هذه الرواية الشيخ الطوسي - رحمه الله - ورواية أجوبة المسائل
المذكورة في رواية عيون أخبار الرضا ، في ( كتاب الغيبة : ص 47 - ص 48 )
طبع النجف الأشرف سنة 1385 .
وروى قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي في كتاب ( الخرايج والجرائح
ص 245 ، طبع إيران سنة 1301 ه ) قصة أجوبة المسائل المذكورة مثل ما ذكره
الصدوق في ( عيون أخبار الرضا ) وما ذكره الشيخ الطوسي في ( كتاب الغيبة ) .
وروى أيضا الراوندي ( ص 207 ) من الخرائج والجرائح " عن الحسن بن
علي الوشا ، قال : كنا عند رجل بمرو ، وكان معنا رجل واقفي ، فقلت له : اتق الله
قد كنت مثلك ، ثم نور الله قلبي . . . " .
فهذه الروايات تدل على أن الوشا كان واقفيا ، ورجع - أخيرا - عن الوقف
وقال بامامة علي بن موسى الرضا - عليه السلام - .
هذا - مضافا - إلى أن رواياته عن الرضا عليه السلام ، والواقفي لا يروي
عنه ( ع ) لعدم اعتقاده بإمامته عليه السلام ، بل اعتقاده بخطأه - كما هو معلوم من
مذهب الواقفية - .
وأما وثاقة المترجم له ، فإنه - وإن لم يصرح أصحاب المعاجم الرجالية وغيرهم
بتوثيقه - ولكن يستفاد توثيقه - ضمنا - من أمور :
( الأول ) قول النجاشي في رجاله - كما تقدم - : " كان من وجوه هذه
الطائفة " فان المولى المجلسي الأول التقي - كما نقل عنه - قال : " إن قول " وجه "
توثيق لان دأب علمائنا السابقين في نقل الاخبار كان عدم النقل إلا عمن كان في
غاية الوثاقة ، ولم يكن يومئذ مال ولا جاه حتى يتوجهوا إليهم بخلاف اليوم ، ولذا
يحكمون بصحة خبره " .
( الثاني ) قول النجاشي أيضا - كما تقدم - : " وكان عينا من عيون هذه
الطائفة " وحكي عن التقي المجلسي الأول في ( شرح مشيخة الفقيه ) أنه قال :
" قولهم ( هذا عين ) توثيق لأن الظاهر استعارة العين بمعنى الميزان له ، باعتبار
صدقه ، كما أن الصادق - عليه السلام - كان يسمي أبا الصباح بالميزان ، لصدقه ،
ويحتمل أن يكون بمعنى : شمسها أو خيارها " .
وفي تعليقة الوحيد البهبهاني على ( منهج المقال : ص 104 ) " . . . وقوله :
عينا من عيون هذه الطائفة ، فيه ما مر في الفائدة الثانية " - يعنى من كونه يفيد
مدحا معتدا به .
وعن ( عدة الرجال ) للمحقق السيد محسن الكاظمي - عند ذكر ألفاظ التوثيق -
ما لفظه : " وكذا قولهم : عين من عيون هذه الطائفة ، ووجه من وجوهها ، وما كان
ليكون عينا للطائفة تنظر بها بل شخصها وإنسانها ، فإنه معنى العين عرفا ووجهها
الذي به تتوجه ، ولا تقع الانظار إلا عليه ولا تعرف إلا به ، فان ذلك هو معنى الوجه
في العرف ألا وهو بالمكانة العليا ، وليس الغرض من جهة الدنيا قطعا فيكون من
جهة المذهب والأخرى " .
( الثالث ) كونه شيخ إجازة ، لا سيما استجازة مثل أحمد بن محمد بن عيسى
منه ، كما في تعليقة الوحيد البهبهاني على ( منهج المقال - ص 104 ) .
( الرابع ) رواية ابن أبي عمير - الذي لا يروي إلا عن ثقة - عنه ، كما في
التعليقة ( ص 104 ) .
( الخامس ) رواية محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمي عنه وعدم استثنائها
من رجاله في ( نوادر الحكمة ) ، قال في التعليقة ( ص 104 ) : " في رواية محمد بن
أحمد بن يحيى عنه وعدم استثنائها ، إشارة أيضا إلى وثاقته ، كما مر في الفائدة الثالثة " .
( السادس ) تصحيح العلامة الحلي طريق الصدوق إلى أبي الحسن النهدي ،
وهو فيه ، وكذا إلى أحمد بن عائذ البجلي وإلى غيرهما ، راجع ( ص 139 وص 140 )
من رجال العلامة ( الخلاصة ) طبع إيران سنة 1310 ه .
( السابع ) رواية الاجلاء عنه ، مثل : يعقوب بن يزيد ، وأحمد بن محمد بن
عيسى ، والحسين بن سعيد ، وإبراهيم بن هاشم ، وأيوب بن نوح ، وأحمد بن محمد
ابن خالد ، ومحمد بن عيسى ، وعبد الله بن الصلت ، ومحمد بن يحيى الخزاز ، وعلي
ابن الحسن بن فضال .
( الثامن ) كونه كثير الرواية مع كون رواياته مقبولة ، ولعله لذلك قال المجلسي
الأول - على ما حكي عنه - : " الظاهر أن حديثه يعد من الصحاح " وقال المجلسي الثاني في
الوجيزة ( ص 149 ) الملحقة بآخر رجال العلامة ( الخلاصة ) طبع إيران : " والحسن
ابن علي بن زياد الوشا ، ويقال له : ابن بنت إلياسن ، ثقة " ، وعده الفاضل الجزائري في
( الحاوي ) في قسم الثقات ، مع ما علم من طريقته من التأمل في الوثاقة بأدنى سبب ،
وتدقيقه في التوثيقات بغير حد ، وقد صرح باستناد توثيقه إلى عدة مما ذكرنا من
الوجوه .
( التاسع ) ما ذكره الشهيد الثاني - رحمه الله - في المسالك - في كتاب التدبير
عند ذكر رواية عنه - فإنه قال : " . . . وعمل بمضمونها كثير من المتقدمين والمتأخرين
ونسبوها إلى الصحة " .
فيظهر من ذلك كله أن عد حديث الوشا من الصحيح المصطلح متعين ، فلاحظ .
وللمترجم له روايات كثيرة في : الكافي ، ومن لا يحضره الفقيه ، والتهذيب
والاستبصار ، راجع في ذلك : ( جامع الرواة ) للمولى الأردبيلي - في ترجمته - .
ويروي عنه جماعة من الاعلام ، منهم : أحمد بن محمد بن عيسى - كما في فهرست
الشيخ الطوسي - ويعقوب بن يزيد - كما في رجال النجاشي - وأبو الخير صالح
ابن أبي حماد - كما في رواية ( عيون أخبار الرضا ) المتقدمة وقد ذكرهم
- أيضا - فخر الدين الطريحي في ( جامع المقال ) والشيخ محمد أمين الكاظمي
في ( هداية المحدثين ) وزاد الكاظمي : رواية محمد بن عيسى العبيدي ، والحسين
ابن سعيد ، وإبراهيم بن هاشم ، وأيوب بن نوح ، ومعلى بن محمد . وزاد المولى
الأردبيلي في ( جامع الرواة ) رواية أحمد بن محمد بن خالد ، وعبد الله بن الصلت
وعلي بن محمد بن يحيى الخزاز ، وموسى بن جعفر البغدادي ، وعلي بن الحسن بن
فضال ، وسهل بن زياد ، وإبراهيم بن إسحاق الأحمر ، وعبد الله بن أحمد بن
خالد التميمي ، وعبد الله بن موسى ، وموسى بن أبي موسى الكوفي ، وأبي جعفر
محمد بن الفضل بن إبراهيم الأشعري ، وصالح بن أعين ، وعلي بن معبد .
وابن حجر العسقلاني الشافعي - بعد أن ترجم له في ( لسان الميزان ج 2 ص
235 طبع حيدر آباد دكن ) - قال : " روى عن حماد بن عثمان وأحمد بن عائذ ،
والمثنى بن الوليد ومنصور بن موسى ، وغيرهم ، روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى ،
ويعقوب بن زيد ومسلم بن سلمة ، وآخرون " .