المتأخرين ، ولعمري :
ما أنصف الصهباء من * ضحكت إليه وقد عبس " ( 1 )
وكأني بلسان حال الناقد يقول :
قد أنصف الصهباء من أزال عنها ما التبس
وفى ( أمل الآمل ) : " . . . كان عالما ، فاضلا ، جليلا ، محققا ،
متبحرا من تلامذة المحقق نجم الدين ، يروي عنه الشهيد رحمه الله بواسطة
ابن معية ، وقد قال في بعض إجازاته عند ذكره : الشيخ الامام سلطان
الأدباء ، ملك النثر والنظم ، المبرز في النحو والعروض ، - قال - : ومن
شعره في قصيدة يرثي بها الشيخ محفوظ ابن وشاح - رحمه الله - :
لك الله ، أي بناء تداعى * وقد كان فوق النجوم ارتفاعا
وأي همام دعاه الخطوب * فلبى ، ولولا الردى ما أطاعا
وأي ضياء ثوى في الثرى * وقد كان يخفى النجوم التماعا
هامش
( 1 ) ( إيجاز المقال في معرفة الرجال ) ذكره شيخنا الامام الطهراني في كتاب
( الذريعة : ج 2 ص 487 ، طبع النجف الأشرف ) وقال - بعد العنوان المذكور - :
" للمولى فرج الله بن محمد بن درويش بن الحسين بن حماد بن أكبر الحويزي ،
معاصر المحدث الحر العاملي - كما ذكره في ترجمته في الامل - وقال : له رجال
كبير في مجلدين ، ونقل السيد شبر بن محمد الموسوي الحويزي المشعشعي ترجمة
جده الأعلى السيد محمد بن فلاح عن هذا الكتاب في رسالته التي عملها لاثبات
سيادة جده المذكور ونسبه ، وقال صاحب ( رياض العلماء ) : إنه جمع فيه كل
رطب ويابس ، وذكر جميع من عاصره ومن تقدم عليه ، وقال السيد عبد الله شبر
في خاتمة ( جامع المعارف والاحكام ) : إنه كبير في ثمانين الف بيت - بل أكثر -
يدل على سعة باعه ، وكثرة اطلاعه ، وينقل عنه السيد المعاصر في ( روضات الجنات )
في ترجمة سليم بن قيس الهلالي " .