تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
باليمن . وأما المشددة ، فهو - بالفتح كشداد - : موضع بالشام ، قاله الجوهري ، وغيره ، والشائع على ألسنة الناس : العماني - بالضم والشديد - وهو خطأ . والحذاء - في الأصل - : صاحب الصنعة المعروفة ، وهو " الإسكاف " ويطلق - كثيرا - على غيره لمناسبة ، كما قيل في خالد بن مهران البصري الحذاء : إنه ما حذا قط ، ولا باعها . ولكنه تزوج امرأة ، فنزل بها في الحذائين ، فنسب إليهم ، وفي أبي عبد الرحمن بن عبيدة بن حميد الحذاء التميمي ، مؤدب هارون الرشيد : إنه كان يجلس إلى الحذائين ، فاشتهر ب‍ ( الحذاء ) . الحسن بن علي بن داود : هو ابن داود ، صاحب ( كتاب الرجال ) المعروف ، ينسب إلى جده ( 1 ) . " مولده : خامس جمادى الأخرى سنة سبع وأربعين وستمائة . له كتب : ( منها ) - في الفقه - : كتاب تحصيل المنافع ، وكتاب التحفة السعدية ، وكتاب المقتصر من المختصر ، وكتاب الكافي ، وكتاب النكت ، وكتاب الرائع ، وكتاب خلاف المذاهب الخمسة ، وكتاب تكملة المعتبر ، لم يتم
هامش
( 1 ) الشيخ تقي الدين أبو محمد الحسن بن علي بن داود الحلي ، العالم الفاضل الجليل الفقيه الصالح ، والمحقق المتبحر الأديب الموصوف في الإجازات وفي المعاجم الرجالية بسلطان الأدباء والبلغاء وتاج المحدثين والفقهاء . كان معاصرا للعلامة الحلي - رحمه الله - وشريكا له في الدرس عند المحقق الحلي جعفر بن سعيد ، والعلامة أكبر منه بسنة ، فان العلامة - كما ذكر في ترجمة نفسه في خلاصته - ولد تاسع وعشرين شهر رمضان سنة 648 ه‍ ، وابن داود ولد في خامس جمادى الآخرة سنة 647 ه‍ - كما ذكره في كتاب رجاله - ومن الغريب أن ابن داود ترجم للعلامة في كتاب رجاله في القسم الأول ( ص 119 ) طبع طهران ولكن العلامة لم يذكره في ( خلاصته ) مع أنه معاصره وشريكه في الدرس عند المحقق الحلي - كما عرفت آنفا - وذلك مما يستدعي الغرابة ، ولم يذكر أرباب المعاجم أسباب ذلك ولعلهم لا يعرفونها . وقد ترجم لابن داود - هذا - أكثر أرباب المعاجم ، ذكر بعضهم سيدنا - قدس سره - في الأصل . وممن ترجم له الأفندي في ( رياض العلماء ) فقال : " الشيخ تقي الدين أبو محمد الحسن بن علي بن داود الحلي الفقيه الجليل ، رئيس أهل الأدب ، ورأس أرباب الرتب ، العالم الفاضل الرجالي النبيل ، المعروف بابن داود صاحب كتاب الرجال ، وقد يعبر عنه بالحسن بن داود اختصارا من باب النسبة إلى الجد ، وهذا الشيخ حاله في الجلالة أشهر من أن يذكر ، وأكثر من أن يسطر ، وكان شريكا في الدرس مع السيد عبد الكريم بن جمال الدين أحمد بن طاووس الحلي عند المحقق ( الحلي ) وغيره ، وله سبط فاضل وهو الشيخ أبو طالب بن رجب وترجم له الشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق في ( لؤلؤة البحرين ص 169 ) طبع إيران ، فقال : " الشيخ تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي صاحب التصانيف الغزيرة والتحقيقات الكثيرة التي من جملتها : كتاب الرجال ، سلك فيه مسلكا لم يسبقه إليه أحد من الأصحاب ، ومن وقف عليه علم جليه الحال فيما أشرنا إليه ، وله من التصانيف - في الفقه نظما ونثرا ، مختصرا ومطولا ، وفي المنطق والعربية والعروض وأصول الفقه نحو من ثلاثين مصنفا كلها في غاية الجودة بالطرق التي له إلى العلماء السابقين ، وقد ذكر بعضها في كتاب الرجال " . وترجم له التفريشي في كتابه ( نقد الرجال : ص 93 طبع إيران ) فقال - بعد أن أطراه - : " وله في علم الرجال كتاب معروف حسن الترتيب إلا أن فيه أغلاطا كثيرة ، غفر الله له " . ويقول صاحب ( أمل الآمل ) - بعد أن ترجم له وذكر كلام التفريشي المذكور - : " وكأنه أشار إلى اعتراضاته على العلامة وتعريضاته به ونحو ذلك مما ذكره الميرزا محمد في ( كتاب الرجال ) ونبه عليه " . فان ابن داود قد أكثر في ( رجاله ) الايراد على العلامة في توضيح الألفاظ والأنساب ، معبرا عنه في موارد عديدة ببعض الأصحاب حتى أنه كثيرا ما ينسبه إلى الوهم ، والغلط : ( فمن الأول ) ما قاله في زر بن حبيش ( ص 157 من رجاله ) ط طهران : " بالحاء المهملة المضمومة والباء المفردة والياء المثناة من تحت والشين المعجمة ، ومن أصحابنا من صحفه بالسين المهملة ، وهو وهم " ( أنظر رجال العلامة - الخلاصة - ص 76 - رقم 1 ، طبع النجف الأشرف ) وقال في زريق بن مرزوق " ثقة ، وبعض أصحابنا التبس عليه حاله ، فتوهم أنه " رزيق " بتقديم المهملة ، وأثبته في باب الراء " ( أنظر : رجال العلامة : ص 73 رقم 9 ) . ( ومن الثاني ) ما ذكره في خالد بن نجيح الجوان ( ص 139 من رجاله ) : " بالجيم والنون ، بياع الجون ، ورأيت في تصنيف بعض أصحابنا : خالد الحوار ، وهو غلط " ( أنظر : رجال العلامة : ص 65 ، رقم 4 ) وذكر في داود بن أبي زيد ( ص 142 ) : " اسمه ( زنكان ) بالزاي والنون المفتوحتين ، أبو سلميان النيشابوري واشتبه اسم أبي زيد على بعض أصحابنا ، فأثبته ( زنكار ) بالراء ( بعد الألف ) وهو غلط " ( أنظر رجال العلامة ص 68 ، رقم 4 ) ، ونحوها غيرها من المواضع المتعددة . ومن الغريب ما ذكره في داود بن فرقد ( ص 145 ) من أنه " اشتبه على بعض الأصحاب اسم أبيه ، فقال : ( ابن مرقد ) بالميم ، وهو غلط " مع أن عبارة ( خلاصة العلامة ) المخطوطة والمطبوعة ( ص 68 ، رقم 2 ) بالفاء ، بل صرح العلامة في ( إيضاح الاشتباه ( ص 36 - طبع إيران ) بفتح الفاء وإسكان الراء والقاف والدال المهملة . كما أن من الغريب ذكره ( عبد الله بن شبرمة الكوفي ) في القسم الأول ( ص 206 ) الموضوع للموثقين ، مع أن الظاهر - كما صرح به في منتهى المقال - أنه من العامة ، كما ذكره ابن حجر العسقلاني في ( تهذيب التهذيب : ج 5 ص 250 طبع حيدر آباد دكن ) فقال : " . . . وقال عبد الله بن داود عن الثوري : فقهاؤنا ابن شبرمة وابن أبي ليلى ، وقال العجلي : كان قاضيا على السواد لأبي جعفر ( أي المنصور الدوانيقي ) ، وكان الثوري إذا قيل له : من مفتيكم ؟ يقول : ابن أبي ليلى ، وابن شبرمة " ولد سنة 72 ه‍ ، وتوفي سنة 144 ه‍ ، كما قاله ابن حجر . ولقد أجاد العلامة الحلي - رحمه الله - حيث ذكره في ( القسم الثاني من الخلاصة ) وعده المجلسي في الوجيزة ( ص 156 ) من الضعاف ، وكذا غيرهما من أصحابنا الإمامية وأرباب المعاجم الرجالية . وعقب سيدنا المحسن الأمين العاملي - رحمه الله - على كلام صاحب ( أمل الآمل ) في ( ج 22 ص 338 ) من أعيان الشيعة ، فقال : " الأغلاط الكثيرة التي أشار إليها ( أي التفريشي ) ليست هي ما ظنه ( صاحب الامل ) فان اعتراضاته على العلامة ربما كان مصيبا في أكثرها ، ولا يقال في مثلها : أغلاط ، سواء كانت حقا أم باطلا ، بل المراد بالأغلاط : أنه كثيرا ما يذكر ( الكشي ) ويكون الصواب ( النجاشي ) أو ينقل عن كتاب ما ليس فيه ، واشتباه رجلين بواحد ، وجعل الواحد رجلين ، أو نحو ذلك من الأغلاط في ضبط الأسماء ، وغير ذلك ، وقد بينها أصحاب كتب الرجال ، ومنهم ( صاحب النقد ) ولم يتعرض لشئ مما ظنه صاحب الامل ، فكتابه ( أي كتاب ابن داود ) في الحقيقة ليس فيه شئ من الحسن زائدا على غيره ، بل هو دون غيره وليس فيه إلا حسن الترتيب على حروف المعجم في الأسماء وأسماء الاباء والأجداد فإنه أول من سلك هذا المسلك من أصحابنا ، وتبعه من بعده إلى اليوم ، وقال في أول كتابه : وهذه لجة لم يسبقني أحد من أصحابنا - رضوان الله عليهم - إلى خوض غمرها وقاعدة أنا أبو عذرها . وهو كما قال - رحمه الله - والرجاليون منا ومن غيرنا - وإن رتبوا كتبهم على حروف المعجم - إلا أن ذلك الترتيب كان ناقصا ، فهم يذكرون ( حسن ) قيل ( حسان ) و ( حسن بن علي ) قبل ( حسن بن أحمد ) وهو أول من التفت إلى ذلك النقص وتداركه من أصحابنا ، أما من غيرنا فلست أعلم أول من فعل ذلك ، وهذا يدل على جودة قريحته وحسن تفكيره ، ثم هو أول من رمز إلى أسماء الكتب والرجال في كتب الرجال من أصحابنا ، وتبعه من بعده إلى اليوم طلبا للاختصار ، لكنه قد يوقع في الاشتباه ، فلذلك تجنبناه . ويحتمل أن يكون بعض الأغلاط التي وقعت في كتابه منشأه ذلك ، فهو - وإن أحسن في ذلك الترتيب وأتى بما لم يسبق إليه - لكنه وقع في تلك الأغلاط بسبب قلة المراجعة وإنعام النظر ، واعتذر صاحب ( رياض العلماء ) عنه : بأن نقله من كتب الأصحاب ما ليس فيها ليس مما فيه طعن عليه ، إذا أكثر ذلك نشأ من اختلاف النسخ وزيادة المؤلفين في كتبهم بعد اشتهار بعض نسخها بدون تلك الزيادة كما يشاهد في مؤلفات معاصرينا أيضا ، ولا سيما كتب الرجال التي يزيد فيها مؤلفوها الأسامي والأحوال يوما فيوما ، ورأيت نظير ذلك في ( فهرست منتجب الدين ) و ( فهرست الشيخ الطوسي ) و ( رجال النجاشي ) وغيرها حتى أني رأيت في بلدة ( ساري ) نسخة من ( خلاصة العلامة ) ( الحلي ) كتبها تلميذه في عصره وعليها خطه ، وفيه اختلاف شديد مع النسخ المشهورة ، بل لم يكن فيها كثير من الأسامي والأحوال المذكورة في النسخ المتداولة " . وعلق - هنا - سيدنا المحسن الأمين - رحمه الله - في ( ج 22 ص 340 ) من أعيان الشيعة ، على ما ذكره صاحب رياض العلماء بقوله : " الناظر في كتاب ابن داود يعلم أن منشأ تلك الأغلاط لس هو اختلاف النسخ ، مع أن اختلاف النسخ ليس بالنسبة إلى ابن داود وحده ، فلما ذا وقعت تلك الأغلاط الكثيرة في كتابه ولم تقع في كتب غيره ؟ " . وقال العلامة المحدث الحسين النوري في ( خاتمة مستدرك الوسائل : ج 3 ص 442 ) - بعد أن ترجم لابن داود الحلي ووصف كتابه الرجال - " . . . إلا أنهم في الاعتماد والمراجعة إلى كتابه هذا بين غال ، ومفرط ، ومقتصد : ( فمن الأول ) العالم الصمداني الشيخ حسين والد شيخنا البهائي ، فقال في درايته ( طبع إيران ) الموسومة بوصول الأخيار : " وكتاب ابن داود - رحمه الله - في الرجال مغن لنا عن جميع ما صنف في هذا الفن وانما اعتمادنا الآن في ذلك عليه " ( ومن الثاني ) شيخنا الاجل المولى عبد الله التستري ، فقال في شرحه على التهذيب في شرح سند الحديث الأول منه - في جملة كلام له - : " ولا يعتمد على ما ذكره ابن داود في باب ( محمد بن أورمة ) لان كتاب ابن داود مما لم أجده صالحا للاعتماد لما ظفرنا عليه من الخلل الكثير في النقل عن المتقدمين ، وفي تنقيد الرجال والتمييز بينهم ، ويظهر ذلك بأدنى تتبع للموارد التي نقل ما في كتابه منها " ( ومن الثالث ) جل الأصحاب ، فتراهم يسلكون بكتابه سلوكهم بنظائره ، ووصفوا مؤلفه بمدائح جليلة ، فقال المحقق الكركي في إجازته للقاضي صفي الدين عيسى الحلي ( المؤرخة 91 ) شهر رمضان سنة 937 ه‍ ، والتي أوردها المجلسي في كتاب الإجازات ( ص 64 : الملحق بآخر أجزاء البحار ) : " وعن الشيخ الامام سلطان الأدباء والبلغاء تاج المحدثين والفقهاء تقي الدين . . . " الخ وإن أحسن ما وصف به ( رجال ابن داود ) هو كلام التفريشي في ( نقد الرجال ) ، كما تقدم آنفا ، ومنه يعلم أن كلام الشيخ فرج الله الحويزي ليس في محله ، وكذا كلام والد البهائي ، فإنه لا يغني عن غيره أصلا ، وان كلام المولى عبد الله التستري المذكور ليس بعيدا عن الصواب ، وصاحب نقد الرجال هو تلميذه أما طريقة ابن داود في كتاب رجاله فان له مسلكا خاصا ، وذلك أنه إن رمز بحروف ( لم جخ ) أراد بذلك عد الشيخ الطوسي الرجل المترجم له في رجاله ممن لم يرو عنهم عليهم السلام ، وإن رمز بحرفي ( لم ) فقط ، كان ذلك منه إشارة إلى خلو رجال النجاشي من نسبة الرواية عن إمام - عليه السلام - إلى الرجل ، فكل من لم ينسب النجاشي إليه الرواية عن إمام - عليه السلام - رمز له ابن داود بحرفي ( لم ) مجردا عن حرفي ( جخ ) ، وقد خفى ذلك على بعض أرباب المعاجم الرجالية كالميرزا محمد الأسترآبادي في ( منهج المقال ) والشيخ أبي علي الحائري في ( منتهى المقال ) وغيرهما ، وقد كثر منهم الاعتراض على ابن داود في موارد عديدة رمز فيها بحرفي ( لم ) مع خلو رجال الشيخ - رحمه الله - عن ذلك ، ولم يلتفتوا إلى أنه إذا رمز بحرفي ( لم ) مجردا عن حرفي ( جخ ) لم يرد ان الشيخ عده ممن لم يرو عنهم - عليهم السلام - وإنما يريد ذلك حيث عقب حرفي ( لم ) بحرفي ( جخ ) قال : ( لم جخ ) . ويؤيد ما ذكرناه أورده المحقق المير داماد في الراشحة السابعة عشرة من كتابه ( الرواشح السماوية ) : ص - 67 طبع إيران سنة 1311 ه‍ ) فقال ما نصه : " إن الشيخ أبا العباس النجاشي قد علم من ديدنه الذي هو عليه في كتابه ، وعهد من سيرته التي قد التزمها فيه : انه إذا كان لمن يذكره من الرجال رواية عن أحدهم - عليهم السلام - فإنه يورد ذلك في ترجمته أو في ترجمة رجل آخر غيره : إما من طريق الحكم به أو على سبيل النقل عن ناقل ، فمهما أهمل القول فيه فذلك آية أن الرجل عنده من طبقة من لم يرو عنهم - عليهم السلام - وكذلك كل من فيه مطعن وغميزة فإنه يلتزم إيراد ذلك البتة ، إما في ترجمته أو في ترجمة غيره ، فمهما لم يورد ذلك مطلقا واقتصر على مجرد ترجمة الرجل أو ذكره من دون إرداف ذلك بمدح أو ذم - أصلا - كان ذلك آية ان الرجل سالم عنده عن كل مغمز ومطعن ، فالشيخ تقي الدين بن داود حيث إنه يعلم هذا الاصطلاح فكلما رأى ترجمة رجل في كتاب النجاشي خالية عن نسبته إليهم - عليهم السلام - بالرواية عن أحد منهم ، أورده في كتابه ، وقال ( لم جش ) وكلما رأى ذكر رجل في كتاب النجاشي مجردا عن إيراد غمز فيه ، أورده في قسم الممدوحين من كتابه مقتصرا على ذكره أو قائلا ( جش ) ممدوح ، والقاصرون عن تعرف الأساليب والاصطلاحات كلما رأوا ذلك في كتابه اعترضوا عليه : بأن النجاشي لم يقل ( لم ) ولم يأت بمدح أو ذم ، بل ذكر الرجل وسكت عن الزائد عن أصل ذكره ، فاذن قد استبان لك ان من يذكره النجاشي من غير ذم ومدح يكون سليما عنده عن الطعن في مذهبه ، وعن القدح في روايته ، فيكون بحسب ذلك طريق الحديث من جهته قويا لا حسنا ، ولا موثقا وكذلك من اقتصر الحسن بن داود على مجرد ذكره في قسم الممدوحين من غير مدح وقدح ، يكون الطريق بحسبه قويا " ( راجع : تعليقتنا ص 24 من هذا الجزء ) اما مشايخ ابن داود ، فهم : المحقق الحلي نجم الدين والسيد جمال الدين أحمد بن طاووس ، وولده السيد عبد الكريم بن طاووس ، والشيخ مفيد الدين محد بن جهيم الأسدي كما صرح به عند ذكر طرقه في أول ( كتاب الرجال : ص 7 ) المطبوع بطهران : وأما تلاميذه الذين يروون عنه ، فهم : رضى الدين أبو الحسن علي بن أحمد ابن يحيى المزيدي الحلي ، والشيخ زين الدين علي بن طراد المطار آبادي ، كما ذكره الشهيد الثاني في ( إجازته الكبيرة ) للشيخ حسين بن عبد الصمد والد البهائي التي ذكرها المجلسي في ( كتاب الإجازات ) الملحق بآخر كتاب ( بحار الأنوار ص 84 ) والشيخ يوسف البحراني في ( كشكوله في ج 2 ص 201 ) طبع النجف الأشرف والثالث ممن يروي عن ابن داود : هو ابن معية فان الشهيد الأول يروي عنه بواسطة ابن معية السيد تاج الدين أبي عبد الله محمد ابن السيد جلال الدين أبي جعفر القاسم بن الحسين العلوي الحسني الديباجي الحلي الذي عبر عنه الشهيد الأول - رحمه الله - في بعض إجازاته : بأنه أعجوبة الزمان في جميع الفضائل والمآثر ، وقال الشهيد الأول في ( مجموعته ) التي هي بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي ( جد الشيخ البهائي ) : إن هذا السيد المذكور مات في ( 8 ) ربيع الثاني سنة 776 ه‍ بالحلة ، وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام . أما شعره فلم نظفر بشئ منه سوى قصيدته التي رئى بها الشيخ شمس الدين محفوظ بن وشاح بن محمد الحلي الذي عمر نحوا من ثمانين سنة ، وكان من علماء عصره ، ثم انتقل من الحلة إلى مشهد الرضا عليه السلام بقصد المجاورة ومات به سنة 690 ه‍ ذكر القصيدة صاحب ( أمل الآمل ) في ترجمة ابن داود - كما أثبتها عنه سيدنا - قدس سره - في الأصل . وقد ذكر سيدنا الأمين المحسن العاملي - رحمه الله - ( ج 22 ، ص 349 من أعيان الشيعة ) أن له قصيدة ذكرها صاحب ( الحجج القوية في إثبات الوصية ) وذكر منها قوله : أفما نظرت إلى كلام محمد * يوم الغدير وقد أقيم المحمل من كنت مولاه فهذا حيدر * مولاه لا يرتاب فيه محصل نص النبي عليه نصا ظاهرا * بخلافة غراء لا تتأول ومن الغريب أنه لم تضبط سنة وفاته ولم يذكرها أحد من أصحاب المعاجم الرجالية مع شهوته ، ولكنه كان حيا سنة 690 ه‍ ، وهي سنة وفاة محفوظ بن وشاح الحلي الذي رثاه ابن داود كما تقدم ، ولا يدرى كم سنة عاش بعد ذلك ؟ - وتوجد في ( مكتبة دانشكاه بطهران ) نسخة من كتاب ( بناء المقالة العلوية في نقض الرسالة العثمانية ) للسيد جمال الدين أبي الفضائل أحمد بن موسى بن طاووس الحسنى الحلي المتوفى سنة 673 ه‍ ، بخط تلميذه ابن داود الحلي ، فرغ من كتابتها في شوال سنة 665 وكان قد قرأها على أستاذه ابن طاووس ، وعلى ظهرها وآخرها بخط ابن داود قصائد لأستاذه المذكور ابن طاووس في أهل البيت عليهم السلام ، منها قصيدته التي أنشأها عند عزمه مع تلميذه ابن داود على التوجه إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام لعرض كتابه ( بناء المقالة العلوية ) عليه مستجديا سبب يديه ، وهي ثمانية أبيات مطلعها : أتينا تباري الريح منا عزائم * إلى ملك يستثمر الغوث آمله ومنها قصيدته التي أنشأها حين تأخرت السفينة التي يتوجه فيها إلى الحضرة المقدسة الغروية مطلعها : لئن عاقني عن قصد ربعك عائق * فوجدي لأنفاسي إليك طريق