تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
هامش
أرادوه ؟ قال : لا ، قال إنهم مكروا وأرادوا أن يسيروا معي في العقبة فيزحموني ويطرحوني منها إلى الوادي ، وإن الله أخبرني بهم وبمكرهم ، وسأخبر كما بهم فاكتماهم " . وذكر مثله الحلبي الشافعي في ( السيرة الحلبية - بهامشها السيرة النبوية - : ( ج 3 ص 142 - 143 ) . وذكر القصة أيضا القاضي نور الله التستري في ( الصوارم المهرقة في نقد الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي ( ص 7 ) طبع إيران ( طهران ) سنة 1367 ه‍ عن كتاب ( دلائل النبوة لأبي بكر البيهقي ) بمثل ما ذكرناه عن السيرة الحلبية والسيرة النبوية إلا أنه زاد عن البيهقي قوله : " قالا ( أي عمار وحذيفة ) : أفلا تأمرنا بهم يا رسول الله - إذ جاءك الناس - فنضرب أعناقهم ؟ قال : أكره أن يتحدث الناس ويقولوا : إن محمدا قد وضع يده في أصحابه ، فسماهم لهما ، ثم قال : اكتماهم " ( ثم قال التستري ) : " وفي كتاب أبان بن عثمان قال الأعمش : كانوا اثنى عشر ، سبعة من قريش " . ( وفي رواية ) أنهم كانوا أربعة وعشرين رجلا عرفهم حذيفة بأعيانهم ولهذا ورد : أن حذيفة كان أعرف الناس بالمنافقين . وفي الدرجات الرفيعة للسيد علي خان المدني ( ص 299 ) طبع النجف الأشرف نقلا عن إرشاد القلوب للديلمي : أنهم أربعة عشر رجلا تسعة من قريش وخمسة من سائر الناس ، ثم سماهم بأسمائهم واحدا واحدا ، فراجعه . ( وتبوك ) - كما قال الحموي في ( معجم البلدان ج 2 ص 14 ) طبع بيروت - : بالفتح ثم الضم ، وواو ساكنة ، وكاف : موضع بين وادي القرى والشام ، وقيل بركة لأبناء سعد من بنى عذرة ، وقال أبو زيد : تبوك بين الحجر وأول الشام على أربع مراحل من الحجر نحو نصف طريق الشام ، وهو حصن به عين ونخل وحائط ينسب إلى النبي ( ص ) ويقال : إن أصحاب الأيكة الذين بعث إليهم شعيب - عليه السلام - كانوا فيها ولم يكن شعيب مهم ، وإنما كان من مدين ، ومدين على بحر القلزم على ست مراحل من تبوك ، وتبوك بين جبل حسمي وجبل شروري وحسمى عربيها وشرورى شرقيها ، وقال أحمد بن يحيى بن جابر : توجه النبي ( ص ) في سنة تسع للهجرة إلى تبوك من أرض الشام ، وهي آخر غزواته ، لغزو من انتهى إليه أنه قد تجمع من الروم وعاملة ولخم وجذام ، فوجدهم قد تفرقوا فلم يلق كيدا ونزلوا على عين فأمرهم رسول الله ( ص ) أن لا أحد يمس من مائها ، فسبق إليها رجلان ، وهي تبض بشئ من ماء فجعلا يدخلان فيها سهمين ليكثر ماؤها ، فقال لهما رسول الله ( ص ) : ما زلتما تبوكان منذ اليوم ، فسميت بذلك ( تبوك ) والبوك : إدخال اليد في شئ وتحريكه ، ومنه باك الحمار الأتان : إذا نزا عليها ، يبوكها بوكا ، وركز النبي ( ص ) عنزته فيها ثلاث ركزات ، فجاشت ثلاث أعين ، فهي تهمي بالماء إلى الآن ، وأقام النبي ( ص ) بتبوك أياما حتى صالحه أهلها . . . " .