تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الباقر عليه السلام يروي عن جابر عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - كي يصدقه الناس ( 1 ) . وفضائل جابر ومناقبه كثيرة . توفي - رضي الله عنه - سنة ( 78 ) وهو ابن أربع وتسعين ، وقيل : غير ذلك ( 2 ) . جلال الدين للدواني الشهير ب‍ ( ملا جلال ) ، له رسالة ( نور الهداية ) بالفارسية ، يصرح فيها بتشيعه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بهذا اللفظ وشبهه في ( رجال الكشي : ص 43 - ص 44 ) طبع النجف الأشرف . و ( أصول الكافي : 1 / 470 ) طبع طهران الجديد . ( 2 ) كما مر عليك - آنفا - من قول ابن عبد البرقي ( الاستيعاب ) : " . . . وتوفي سنة أربع وتسعين ، وقيل ثمان وتسعين ، وقيل : سنة سبع وسبعين . . . " . ( 3 ) المولى جلال الدين محمد بن سعد الدين أسعد الدواني . ينتهى نسبه إلى محمد بن أبي بكر . وهو حكيم إلهي فاضل شاعر محقق . ترجم له الفاضل المعاصر السيد ميرزا محمد نصير الحسيني الشهير ب‍ ( ميرزا فرصت ) المتوفى سنة 1339 ه‍ في كتابه الفارسي ( آثار العجم - أو شيراز نامه ) في تواريخ فارس وأثارها العجيبة ، المطبوع في بمبئ سنة 1314 ه‍ ، فقال ما ترجمته : " قرأ على أبيه العلوم الأدبية ، ثم سافر إلى شيراز ، فقرأ على ملا محي الدين الأنصاري - من أبناء سعد بن عبادة الأنصاري - وقرأ على همام الدين - صاحب شرح الطوالع - العلوم الدينية ، وفي مدة قليلة وصل فضله وكماله إلى أطراف العالم . واقتبس جماعة كثيرة من أنوار علومه ، وأكرمه واحترمه سلاطين التراكمة حسن بك وسلطان خليل ويعقوب بك ، وجعلوه قاضي القضاة في ( مملكة فارس ) وسافر إلى بلاد العرب وتبريز وغيرها ، وجمع أموالا كثيرة ، ولذلك كان الناس يزيدون في توقيره . وكان يرى أن المال من أسباب ترويج العلم وتحصيل الكمال ، كما أشار إليه في بعض أشعاره الفارسية بقوله : مرا بتجربة معلوم شد در آخر حال * كه قدر مرد بعلم است وقدر علم بمال وتعريبه : علمت بالذي جربت في آخر أحوالي : أن قدر المرء بالعلم وقدر العلم بالمال وكان في أوائل أمره على مذهب التسنن ، ثم استبصر وتشيع ، فألف كتابه ( نور الهداية ) صرح فيه بتشيعه . وترجم له القاضي التستري في ( مجالس المؤمنين : 2 / 221 ) طبع إيران سنة 1376 ه‍ ترجمة مفصلة . ومما قاله فيها : " . . . كان من فضلاء الشيعة الإمامية " وأبد تشيعه بما كتبه - في حاشيته على التجريد الجديدة - للسيد محمد مير صدر الدين الدشتكي الحسيني الشيرازي المقتول سنة 903 ه‍ ، وكانت بينهما مناظرات في الحكمة والكلام - فقال : " والعجب من ولد علي - عليه السلام - كيف يدعي إطباق أهل السنة على أن جميع الفضائل التي لعلي - عليه السلام - حاصلة لأبي بكر مع زيادة ؟ فان في ذلك إزراء بجلالة قدر علي - عليه السلام - كما لا يخفى على ذوي الأفهام " . كما أيد القاضي التستري تشيعه بأبيات له نظمها بالفارسية ، وهي : خورشيد كمال است بني ماه ولي * اسلام محمد است وايمان علي كر بينه بر أين سخن ميطلبي * بنگر كه زبينات أسما است جلي وذكر له أبيات أخر تدل على تشيعه ، فراجع . وله من المؤلفات - بالعربية - : رسالة في اثبات الواجب ، ورسالة أخرى في اثبات الواجب ، والحاشية القديمة على شرح التجريد ، والحاشية الجديدة على شرح التجريد ، وشرح الهياكل ، وحاشية تهذيب المنطق ، وحاشية شرح المطالع ، وحاشية شرح العضدي ، وحاشية كتاب المحاكمات وحاشية حكمة العين ، وأنموذج العلوم ورسالة الزوراء مع حاشيتها ، ورسالة في تعريف علم الكلام ، وحاشية على شرح الچغميني ، وحاشية على شرح الشمسية وشرح خطبة الطوالع ، وتفسير بعض السور والآيات - منها تفسير سورة الاخلاص - ورسالة حل الجذر الأصم ، وشرح الرسالة النصيرية ، والرسالة العلمية . وبالفارسية : الاخلاق الجلالية ، والرسالة التهليلية ، ورسالة في الجبر والاختيار ورسالة في خواص الحروف ، ورسالة صيحة وصداي نور الهداية . . إلى غير ذلك من الكتب والرسائل الكثيرة . وله ( القلمية ) لغز في مقابلة كتب البهائي ( القوسية ) والسيد نور الدين الجزائري ( السيفية ) وولده السيد عبد الله ( الرمحية ) . وينسب إليه قوله : إني لأشكو خطوبا لا أعينها * ليبرأ الناس من عذري ومن عذلي كالشمع يبكي فلا يدري : أعبرته * من حرقة النار أم من فرقة العسل توفي - رحمه الله - يوم الثلاثاء ، تاسع شهر ربيع الثاني سنة 908 ه‍ عن عمر تجاوز الثمانين . ودفن ب‍ ( دوان ) وعلى قبره قبة بجنبها منارة . والدواني نسبة إلى دوان - بوزن رمان - : قرية من توابع ( كازرون ) في شمالها ببعد نحو من فرسخين ، فيها - اليوم - أكثر من أربعمائة دار ، ونفوس أهلها تتجاوز الألفين ، زراعتهم الحنطة والشعير وفيها بساتين كثيرة أكثرها من الكرم والتين . وترجم للدواني - هذا - مفصلا الخوانساري في ( روضات الجنات : ص 162 ) طبع إيران القديم . ويذكر في عامة المعاجم الرجالية بالحفاوة والتقدير .