الباقر عليه السلام يروي عن جابر عن رسول الله - صلى الله عليه وآله -
كي يصدقه الناس ( 1 ) .
وفضائل جابر ومناقبه كثيرة . توفي - رضي الله عنه - سنة ( 78 )
وهو ابن أربع وتسعين ، وقيل : غير ذلك ( 2 ) .
جلال الدين للدواني الشهير ب ( ملا جلال ) ، له رسالة ( نور
الهداية ) بالفارسية ، يصرح فيها بتشيعه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بهذا اللفظ وشبهه في ( رجال الكشي : ص 43 - ص 44 ) طبع النجف
الأشرف . و ( أصول الكافي : 1 / 470 ) طبع طهران الجديد .
( 2 ) كما مر عليك - آنفا - من قول ابن عبد البرقي ( الاستيعاب ) : " . . .
وتوفي سنة أربع وتسعين ، وقيل ثمان وتسعين ، وقيل : سنة سبع وسبعين . . . " .
( 3 ) المولى جلال الدين محمد بن سعد الدين أسعد الدواني . ينتهى نسبه إلى
محمد بن أبي بكر . وهو حكيم إلهي فاضل شاعر محقق .
ترجم له الفاضل المعاصر السيد ميرزا محمد نصير الحسيني الشهير ب ( ميرزا
فرصت ) المتوفى سنة 1339 ه في كتابه الفارسي ( آثار العجم - أو شيراز نامه )
في تواريخ فارس وأثارها العجيبة ، المطبوع في بمبئ سنة 1314 ه ، فقال ما ترجمته :
" قرأ على أبيه العلوم الأدبية ، ثم سافر إلى شيراز ، فقرأ على ملا محي الدين
الأنصاري - من أبناء سعد بن عبادة الأنصاري - وقرأ على همام الدين - صاحب
شرح الطوالع - العلوم الدينية ، وفي مدة قليلة وصل فضله وكماله إلى أطراف
العالم . واقتبس جماعة كثيرة من أنوار علومه ، وأكرمه واحترمه سلاطين التراكمة
حسن بك وسلطان خليل ويعقوب بك ، وجعلوه قاضي القضاة في ( مملكة فارس )
وسافر إلى بلاد العرب وتبريز وغيرها ، وجمع أموالا كثيرة ، ولذلك كان الناس
يزيدون في توقيره . وكان يرى أن المال من أسباب ترويج العلم وتحصيل الكمال ،
كما أشار إليه في بعض أشعاره الفارسية بقوله :
مرا بتجربة معلوم شد در آخر حال * كه قدر مرد بعلم است وقدر علم بمال
وتعريبه :
علمت بالذي جربت في آخر أحوالي : أن قدر المرء بالعلم وقدر العلم بالمال
وكان في أوائل أمره على مذهب التسنن ، ثم استبصر وتشيع ، فألف كتابه
( نور الهداية ) صرح فيه بتشيعه .
وترجم له القاضي التستري في ( مجالس المؤمنين : 2 / 221 ) طبع إيران سنة
1376 ه ترجمة مفصلة . ومما قاله فيها : " . . . كان من فضلاء الشيعة الإمامية "
وأبد تشيعه بما كتبه - في حاشيته على التجريد الجديدة - للسيد محمد مير صدر الدين
الدشتكي الحسيني الشيرازي المقتول سنة 903 ه ، وكانت بينهما مناظرات في
الحكمة والكلام - فقال : " والعجب من ولد علي - عليه السلام - كيف يدعي إطباق
أهل السنة على أن جميع الفضائل التي لعلي - عليه السلام - حاصلة لأبي بكر مع
زيادة ؟ فان في ذلك إزراء بجلالة قدر علي - عليه السلام - كما لا يخفى على
ذوي الأفهام " .
كما أيد القاضي التستري تشيعه بأبيات له نظمها بالفارسية ، وهي :
خورشيد كمال است بني ماه ولي * اسلام محمد است وايمان علي
كر بينه بر أين سخن ميطلبي * بنگر كه زبينات أسما است جلي
وذكر له أبيات أخر تدل على تشيعه ، فراجع .
وله من المؤلفات - بالعربية - : رسالة في اثبات الواجب ، ورسالة أخرى في
اثبات الواجب ، والحاشية القديمة على شرح التجريد ، والحاشية الجديدة على شرح
التجريد ، وشرح الهياكل ، وحاشية تهذيب المنطق ، وحاشية شرح المطالع ، وحاشية
شرح العضدي ، وحاشية كتاب المحاكمات وحاشية حكمة العين ، وأنموذج العلوم
ورسالة الزوراء مع حاشيتها ، ورسالة في تعريف علم الكلام ، وحاشية على
شرح الچغميني ، وحاشية على شرح الشمسية وشرح خطبة الطوالع ، وتفسير بعض
السور والآيات - منها تفسير سورة الاخلاص - ورسالة حل الجذر الأصم ، وشرح
الرسالة النصيرية ، والرسالة العلمية .
وبالفارسية : الاخلاق الجلالية ، والرسالة التهليلية ، ورسالة في الجبر والاختيار
ورسالة في خواص الحروف ، ورسالة صيحة وصداي نور الهداية . . إلى غير ذلك
من الكتب والرسائل الكثيرة .
وله ( القلمية ) لغز في مقابلة كتب البهائي ( القوسية ) والسيد نور الدين
الجزائري ( السيفية ) وولده السيد عبد الله ( الرمحية ) .
وينسب إليه قوله :
إني لأشكو خطوبا لا أعينها * ليبرأ الناس من عذري ومن عذلي
كالشمع يبكي فلا يدري : أعبرته * من حرقة النار أم من فرقة العسل
توفي - رحمه الله - يوم الثلاثاء ، تاسع شهر ربيع الثاني سنة 908 ه عن عمر
تجاوز الثمانين . ودفن ب ( دوان ) وعلى قبره قبة بجنبها منارة .
والدواني نسبة إلى دوان - بوزن رمان - : قرية من توابع ( كازرون ) في
شمالها ببعد نحو من فرسخين ، فيها - اليوم - أكثر من أربعمائة دار ، ونفوس أهلها تتجاوز
الألفين ، زراعتهم الحنطة والشعير وفيها بساتين كثيرة أكثرها من الكرم والتين .
وترجم للدواني - هذا - مفصلا الخوانساري في ( روضات الجنات : ص 162 )
طبع إيران القديم . ويذكر في عامة المعاجم الرجالية بالحفاوة والتقدير .