رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأحد الحواريين الذين مضوا على منهاج
سيد المرسلين .
كان بدء إسلامه : أن ذئبا عدا - يوما - على غنم له من جانب
فهش عليه أبو ذر بعصاه ، فتحول إلى الجانب الآخر ، فهش عليه ، وقال :
ما رأيت ذئبا أخبث منك ، فأنطق الله الذئب ، فقال له : شر مني - والله -
أهل مكة ، بعث الله إليهم نبيا فكذبوه وشتموه . فخرج أبو ذر من
أهله على رجليه يريد مكة ، ليعلم ما أخبره به الذئب ، فدخلها - وقد تعب
وعطش - فأتى ( زمزم ) فاستقى دلوا ، فخرج لبنا ، فكانت تلك له
آية أخرى . ثم مر بجوانب المسجد ، فإذا بقريش يشتمون النبي - صلى
الله عليه وآله - كما قال الذئب ، فأتى النبي ( ص ) وأسلم . ثم إن رسول
الله ( ص ) أمره بالرجوع إلى أهله ، وقال له : انطلق إلى بلادك ، فإنك
تجد ابن عم لك قد مات ، وليس له وارث غيرك ، فخذ ماله وأقم
عند أهلك حتى يظهر أمرنا ، فرجع وأخذ المال ، وأقام عند أهله حتى
الفوائد الرجالية — صفحة 144
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٤٤