عطفه عطفا ، تثني غصن البان بوادي الأيك ، من رامة والأبرق والجزع
وسلع ، بتحيات حسان وقرنا خير قران ، كقران الشمس بالسعد ، فزيدت
شرفا ، حينئذ بين يدي مولاي ، بل مولى الوري خير فتي يهدى إليه
المدح هذا القائم الهادي ، بأنوار سنا غرته الحاضر والبادي ، ومن ضاء
جبينا ، ضوء مصباح بمشكاة ، وقد ضاع شذى كالند والمسك به النادي
وهذان دعائي وثنائي ، وتحياتي التي تحي بها موتي الصبابات ، الأولى أيدي
الجوى والوجد والحب ، وأصابتهم بأسهام غرام ، فقضوا نحبهم أو كربوا
لما رموا بالكرب من بعد الأحيباب ، ومن بعد الأصيحاب ، أنا الصب
الكئيب المغرم المضني الفؤاد ، الدنف القلب المشوق لواله المعاني الذي ما بلغ
البغية من أحبابه وصلا ، ولم يدرك مني " لا ، بل أنا العبد الأقل الخاطئ
الجاني الذي آلمه لما ألم الشوق والوجد به ، طول الجفا والصد والهجران
. أهديها إلى خدمته العليا التي شرفت بها ، واكتسبوا منها البها
أعني به سيدنا الزاكي النجار ، الماجد الحاوي الفخار ، السند الحامي الذمار
الطيب الأعراق عالي النسب الشهم ، الكريم الحسب القرم ، الرفيع التب
الندب الكثير الأدب ، المصقع قس الفهم ، قاموس لغات العرب السبر
الذي ما قيس قس الرأي في العقل له الحبر ، الكيس الفطن ، العلامة البحر
بعيد القعر ، لا يقذف غير الدر ، من فاق على البدر سناء وسني ، زين الصفات
الطيب الذات ، الذي يفعل فعلا حسنا مجتهد العصر ، عزيز المصر والواحد
في الدهر ، سمى القدر ، والسؤدد والفخر ، ابن طه المصطفى الطهر
الزكي الأصل والنجر ، الذكي ، الألمعي اللوذعي ، الندس الحاذق غيث
الكرم المندي ، ولي النعم المجدي ، ومن جود يديه وأياديه الولي ، المغدق
الهامر والهامي ، عظيم الشأن ذو القدر الرفيع الشامخ السامي جميل الخلق
هدي الخلق ، طود الحلم بحر العلم ، وهو العلم ( المهدي ) عماد المسلمين
الفوائد الرجالية — صفحة 98
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص٩٨