صاحب الكرامات :
في الحديث القدسي : " . . . يا بن آدم أنا غني لا أفتقر ، أطعني فيما
أمرتك أجعلك غنيا لا تفتقر ، يا بن آدم أنا حي لا أموت ، أطعني فيما
أمرتك أجعلك حيا لا تموت ، يا بن آدم أنا أقول للشئ : كن فيكون
أطعني فما أمرتك أجعلك تقول للشئ : كن فيكن " - كما عن عدة
الداعي لابن فهد الحلي - وغيره .
ولقد بلغ سيدنا المترجم له الغاية القصوى من رياضة النفس ، ومعارضة
الهوى ، والوقوف عند الشبهات فضلا عن المحرمات فكان - قدس سره -
يقطع الليل بالعبادة والتهجد ومناجاة الخالق والفناء في ذات العالم الأقدس
ولا يرى في النهار إلا متكلما في مسألة علمية أو مناظرة أو حل مشكلة
اجتماعية ، أو غير ذلك من شؤون المسلمين .
فبذلك وشبهه من السلوك الآلهي استطاع - قدس سره - أن يصل
إلى مرحلة " اليقين " والفناء في الله .
فلا عجب - إذن - إذا ذكر عامة من عاصره أو تأخر عنه من
علماء الرجال والتاريخ : أنه كان يفتح له باب الصحن الشريف والحرم
الأقدس حينما يقبل عليهما قبيل الفجر . وأنه كان يتصل بالامام أمير المؤمنين
عليه السلام - في الحرم الشريف - ويسأله عن المسائل فيجاب مباشرة ، ويخلو
بشخص الإمام عليه السلام ، فيتناجيان . . .
ولا عجب - أيضا - إذا اشتهر على ألسنة المترجمين له : أنه - في عدة مناسبات أحصيت - كان يتحدث مع إمام الزمان الحجة عجل الله تعالى
فرجه ، ويتحدث الإمام إليه في مسائل شرعية واجتماعية : منها - في مسجد
السهلة عند صلاة الفجر ، ومنها - في سامراء في الروضة المشرفة ، ومنها -
الفوائد الرجالية — صفحة 71
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص٧١