من رجال " نوادر الحكمة " ( 1 ) ولم يستثن فيمن استثنى منهم ، وكذا
رواية كثير من الأجلاء - كأحمد بن محمد بن عيسى ، وابنه أحمد بن محمد بن
خالد ، ومحمد بن عبد الجبار ، وإبراهيم بن هاشم ، وغيرهم - عنه .
وفى البحار عن العياشي - رحمه الله - مرسلا عن صفوان - قال : " استأذنت لمحمد بن خالد على أبي الحسن الرضا عليه السلام ، وأخبرته : أنه
ليس يقول بهذا القول ، وأنه قال : والله لا أريد لقاءه إلا لأنتهي إلى
قوله فقال : أدخله ، فدخل ، فقال له : جعلت فداك : إنه كان
فرط مني شئ ، وأسرفت على نفسي - وكان فيما يزعمون : أنه كان
يعيبه - فقال : وأنا أستغفر الله مما كان مني ، فأحب أن تقبل عذري
وتغفر لي ما كان منى ، فقال : نعم أقبل إن لم اقبل كان إبطال ما يقول
هذا وأصحابه - وأشار بيده إلى - ومصداق ما يقول الآخرون - يعنى المخالفين -
قال الله لنبيه ( ص ) : " ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف
هامش
( 1 ) نوادر الحكمة ، تأليف أبى جعفر محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران بن
عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمي ، وهو يشتمل على كتب جماعة
أولها : كتاب التوحيد ، وكتاب الوضوء ، وكتاب الصلاة ، وكتاب الزكاة ، وكتاب الصوم
وكتاب الحج ، وكتاب النكاح ، وكتاب الطلاق ( إلى اثنين وعشرين كتابا )
ترجم له الشيخ الطوسي - رحمه الله - في ( الفهرست : ص 144 ) وعد
كتبه ، وأنهاها إلى اثنين وعشرين كتابا ( ثم قال ) : " أخبرنا بجميع
كتبه ، ورواياته عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة القمي عن
محمد بن أحمد بن يحيى ( وأخبرنا ) بها أيضا الحسين بن عبيد الله وابن
أبي جيد - جميعا - عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد
ابن يحيى ( وأخبرنا ) بها جماعة عن أبي جعفر بن بابويه عن أبيه ، ومحمد
ابن الحسن عن أحمد بن إدريس ، محمد بن يحيى عنه ( قال أبو جعفر
ابن بابويه ) : إلا ما كان فيها من غلو أو تخليط ، وهو الذي يكون طريقه
محمد بن موسى الهمداني ، أو يرويه عن رجل ، أو عن بعض أصحابنا
أو يقول : وروي ، أو يرويه عن محمد بن يحيى المعاذي ، أو عن أبي
عبد الله الرازي الجاموراني ، أو عن السياري ، أو يرويه عن يوسف بن
السخت ، أو عن وهب بن منبه ، أو عن أبي علي النيشابوري ، أو أبى
يحيى الواسطي ، أو محمد بن علي الصيرفي ، أو يقول : وجدت في كتاب ولم اروه
أو عن محمد بن عيسى بن عبيد باسناد منقطع ينفرد به ، أو عن الهيثم بن عدي
أو عن سهل بن زياد الآدمي ، أو عن أحمد بن هلال ، أو عن محمد بن علي
الهمداني ، أو عن عبد الله بن محمد الشامي ، أو عبد الله بن أحمد الرازي
أو عن أحمد بن الحسين بن سعيد ، أو عن أحمد بن بشر الرقي ، أو محمد
ابن هارون ، أو عن ممويه بن معروف ، أو عن محمد بن عبد الله بن مهران
أو ينفرد به الحسن بن الحسين بن سعيد اللؤلؤي ، أو جعفر بن محمد
الكوفي ، أو جعفر بن محمد بن مالك ، أو يوسف بن الحارث
أو عبد الله بن محمد الدمشقي " .
وترجم له الشيخ أيضا في ( رجاله في باب من لم يرو عنهم عليهم
السلام ص 493 ) - قائلا - : " محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري
صاحب ( نوادر الحكمة ) وقد ذكرناه في الفهرست ، روى عنه سعد
ومحمد بن يحيى ، وأحمد بن إدريس "
وترجم له النجاشي أيضا في ( رجاله : ص 245 ) وقال : " كان ثقة في الحديث الا ان أصحابنا قالوا : كان يروي عن الضعفاء ، ويعتمد
المراسيل ، ولا يبالي عمن اخذ ، وما عليه في نفسه طعن في شئ ، وكان
محمد بن الحسن يستثنى من رواية محمد بن يحيى ما رواه عن محمد بن
موسى الهمداني ، أو ما رواه عن رجل - أو يقول : بعض أصحابنا " ( ثم
أدرج أسماء الذين استثنوا كما ذكر في فهرست الشيخ ) - ثم قال - : "
وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن الوليد في ذلك كله ، وتبعه
أبو جعفر بن بابويه على ذلك إلا في محمد بن عيسى بن عبيد ، فلا أدري
ما رابه فيه لأنه كان على ظاهر العدالة والثقة " - ثم قال النجاشي - : " ولأحمد بن محمد بن يحيى كتب منها كتاب ( نوادر الحكمة ) وهو كتاب
حسن كبير يعرفه القميون بدبة شبيب ، قال : وشبيب ( فامي ) - الفامي
بياع الفوم - كان بقم له ( دبة ) - إناء من جلد معروف - ذات بيوت
يعطي منها ما يطلب منه من دهن ، فشبهوا هذا الكتاب بذلك . وله كتاب
الملاحم ، وكتاب الطب ، وكتاب مقتل الحسين عليه السلام ، وكتاب الإمامة
وكتاب المزار ، ( أخبرنا ) الحسين بن موسى ( قال حدثنا ) جعفر بن محمد
( قال حدثنا ) محمد بن جعفر الرزاز ( قال حدثنا ) محمد بن أحمد بنوادر
الحكمة ( وأخبرنا ) أحمد بن علي وابن شاذان وغيرهما عن أحمد بن
محمد بن يحيى عن أبيه عنه بسائر كتبه " .
وترجم له أيضا العلامة الحلي - رحمه الله - في القسم الأول من
( الخلاصة : ص 71 ) ط إيران . وذكره أيضا ابن داود الحلي في ( رجاله
في الباب الأول منه : ص 297 ) واقتصر على ما ذكره الشيخ الطوسي في
فهرسته ورجاله " ولم يزد . وذكره أيضا المير مصطفى التفريشي في ( نقد
الرجال : ص 290 ) واقتصر على ما ذكره النجاشي في رجاله ، والشيخ
في الفهرست ، وكتاب الرجال ولم يزد . وذكر أيضا في أكثر المعاجم
الرجالية .