عليه السلام ، ومن أخذه بالثار مع المختار ( 1 ) قالوا : وتداخله من الندم
شئ عظيم حتى كادت نفسه تفيض .
والرجل صحيح الاعتقاد ، سئ العمل . وقد يرجى له النجاة بحسن عقيدته
هامش
( 1 ) يحدثنا ابن الأثير الجزري في حوادث سنة 68 ه من تاريخه
الكامل فيقول : " . . فخرج ( اي من مجلس ابن زياد ) فركب فرسه
ثم طلبه ابن زياد ، فقالوا : ركب الساعة ، فقال علي به فأحضر الشرط خلفه
فقالوا : أجب الأمير ، فقال أبلغوه عني لا آتيه طائعا ابدا ، ثم اجرى فرسه
واتى منزل أحمد بن زياد الطائي فاجتمع إليه أصحابه ، ثم خرج حتى أتى
كربلا ، فنظر إلى مصارع الحسين ( عليه السلام ) ومن قتل معه ، فاستغفر
لهم ثم مضى إلى المدائن ، وقال في ذلك :
- يقول أمير غادر وابن غادر * الا كنت قاتلت الحسين بن فاطمه -
- ونفسي على خذلانه واعتزاله * وبيعة هذا الناكث العهد لائمه -
- فيا ندمي أن لا أكون نصرته * الا كل نفس - لا تسدد - نادمه -
- إني لأني لم أكن من حماته * لذو حسرة أن لا تفارق لازمه -
- سقى الله أرواح الذين تبادروا * إلى نصره سحا من الغيث دائمه -
- وقفت على أجداثهم ومحالهم * فكاد الحشى ينقض ، والعين ساجمه -
- لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى * سراعا إلى الهيجا ، حماة خضارمه -
- تأسوا على نصر ابن بنت نبيهم * بأسيافهم آساد غيل ضراغمه -
- فان يقتلوا في كل نفس بقية * على الأرض قد أضحت لذلك واجمه -
- وما ان رأى الراؤن أفضل منهم * لدى الموت سادات وزهر قماقمه -
- يقتلهم ظلما ويرجو ودادنا * فدع خطه ليست لنا بملائمه -
- لعمري لقد راغمتونا بقتلهم * فكم ناقم منا عليكم وناقمه -
- أهم مرارا ان أسير بجحفل * إلى فئة - زاغت عن الحق - ظالمه -
- فكفوا وإلا زدتكم بكتائب * أشد عليكم من زحوف الديالمه
وقال الشيخ نجم الدين - من أحفاد بن نما الحلي - في رسالته
" ذوب النضار شرح الثار " : وكان عبيد الله بن الحر بن المجمع بن خزيم
الجعفي من اشراف الكوفة ، وكان قد مشى إليه الحسين عليه السلام وندبه
إلى الخروج معه ، فلم يفعل ثم تداخله الندم حتى كادت نفسه تفيض ، فقال :
- فيا لك حسرة ما دمت حيا * تردد بين حلقي والتراقي -
- حسين حين يطلب بذل نصري * على أهل الضلالة والنفاق -
- غداة يقول لي بالقصر قولا : * أتتركنا وتزمع بالفراق -
- ولو اني أواسيه بنفسي * لنلت كرامة يوم التلاق -
- مع ابن المصطفى نفسي فداه * تولى ثم ودع بانطلاق -
- فلو فلق التلهف قلب حي * لهم اليوم قلبي بانفلاق -
- فقد فاز الأولى نصروا حسينا * وخاب الآخرون إلى النفاق "