قال في القسم الثاني من الخلاصة : " إسحاق بن عمار بن حيان مولى بني
تغلب ، أبو يعقوب الصيرفي ، كان شيخا في أصحابنا ، ثقة ، روى عن
الصادق والكاظم عليهما السلام ، وكان فطحيا ، قال الشيخ : إلا أنه
ثقة وأصله معتمد عليه . وكذا قال النجاشي . والأولى عندي . التوقف
فيما ينفرد به " ( 1 )
ومثل ذلك صنع ابن داود ، إلا أنه ذكره في البابين ، وحكى
مذهبه عن الشيخ خاصة ، ونسبه - في الأول - إلى عمار بن حيان التغلبي
الصيرفي - كما قاله النجاشي ( 2 ) فهو كالعلامة في البناء على الاتحاد .
وقد سبقهما إلى ذلك شيخهما السيد ابن طاووس ، ففي ( التحرير ) ( 3 ) :
هامش
( 1 ) الخلاصة للعلامة ص 96 ط إيران .
( 2 ) راجع من رجاله ط طهران - في الأول : ص 426 ، وفي
الثاني : ص 52 .
( 3 ) التحرير - هذا - : هو التحرير الطاووسي ، وقد ذكره
شيخنا الحجة الشيخ آغا بزرك الطهراني - أدام الله وجوده - في ( ج
3 ص 385 من الذريعة ) فقال : " التحرير الطاووسي لكتاب الاختيار
من كتاب أبي عمرو الكشي ، لصاحب المعالم الشيخ أبي منصور الحسن
ابن الشيخ زين الدين الشهيد العاملي المتوفى سنة 1011 ه قال في أوله
- بعد الخطبة - : ( هذا تحرير كتاب الاختيار من كتاب أبي عمرو
الكشي في الرجال ، انتزعته من كتاب السيد الجليل أحمد بن طاووس )
ومراده من كتاب السيد : هو كتاب ( حل الاشكال في معرفة الرجال ) الذي
الفه السيد جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن موسى بن طاووس الحسني
المتوفى سنة 673 ه ، أخ السيد رضي الدين علي بن طاووس مؤلف ( الاقبال )
وغيره ، وقد عمد السيد في كتابه المذكور إلى جمع ما في الأصول الخمسة
الرجالية : النجاشي ، والفهرست ، ورجال الشيخ ، ورجال الضعفاء لابن
الغضائري ، وكتاب الاختيار من كتاب أبي عمرو الكشي ، وكان السيد
قد حرر كتاب الاختيار ، وهذب اختياره متنا وسندا ، ووزعها في طي
الكتاب - حسب ما رتب فيه تراجم الرجال - كل في ترجمته ، ولما ظفر
( صاحب المعالم ) بهذا الكتاب للسيد ابن طاووس ، ورآه مشرفا على
التلف فانتزع منه ما حرره السيد ابن طاووس ، ووزعه في أبواب كتابه
هذا من خصوص ( كتاب الاختيار من كتاب الكشي ) وسماه ب ( التحرير
الطاووسي ) وأورد صاحب المعالم في أول التحرير : بعض ما ذكره السيد
في أول كتابه ( حل الاشكال ) عند ذكره الكتب الخمسة التي جمعها فيه ، فقال
" من كتب خمسة : كتال الرجال لشيخنا أبي جعفر محمد بن الحسن
الطوسي ( رض ) ، وكتاب فهرست المصنفين له ، وكتاب اختيار الرجال من كتاب
الكشي أبى عمر ومحمد بن عمر بن عبد العزيز له ، وكتاب أبى الحسين احمد
ابن العباس النجاشي الأسدي ، وكتاب أبي الحسين أحمد بن الحسين بن
عبيد الله الغضائري في ذكر الضعفاء خاصة - إلى قوله - : ولى بالجميع
روايات متصلة ، عدا كتاب ابن الغضائري " وكذا أورد صاحب المعالم في
آخر التحرير ما أورده السيد في آخر كتابه من الروايات السبع التي بدأ
بها الشيخ الطوسي في اختياره آخر تلك الروايات - كتابة الإمام الهادي عليه
السلام ، وهي : ( فاصمدا في دينكما على كل مسر في حبنا ، وكل كثير التقدم
في أمرنا ، فإنهم كافوكما إن شاء الله تعالى ) . ثم نقل ( صاحب المعالم )
كلام السيد في تاريخ فراغه بعين لفظه فقال : " كان الفراغ منه في اليوم
الثالث عشر من ربيع الآخر من سنة 644 ه مجاورا لدار الجد الشيخ
الصالح ورام بن أبي فراس " توجد نسخة عصر المؤلف في ( الخزانة
الرضوية ) - كما في فهرسها - وهي بخط الشيخ موسى بن علي بن محمد
الجبعي في سنة 1011 ه ، الموافقة لسنة وفاة المؤلف ، ولعل الكاتب من تلاميذه " .