وأهمل يونس ، فلم يذكره في كتابه . ولو كان المأخذ ذلك لوثق الجميع .
وأشهر رجال بني حيان : إسحاق وإسماعيل ، ومحمد بن إسحاق
وقد سمعت مدح الثلاثة ، وتوثيق إسحاق وابنه . ومقتضى المدح المذكور
واطلاق التوثيق استقامتهم في المذهب ، كما قلناه . وقد قيل فيهم :
غير ذلك :
قال السروي في ( المعالم ) : " إسحاق بن عمار ثقة من أصحاب
الصادق عليه السلام ، وكان فطحيا له أصل " ( 1 )
وقال : " إسماعيل بن عمار من أصحاب الصادق عليه السلام ، وكان
فطحيا ، إلا أنه ثقة ، له أصل " ( 2 )
وما قاله في إسماعيل فهو شئ قد انفرد به ، ولم يشاركه أحد من
علماء الرجال ، فإنهم - بأسرهم - ذكروا إسماعيل بن عمار ، ولم يقل أحد
منهم : إنه كان فطحيا ثقة ، ولا ان له أصلا . ولا ريب في كون
ذلك وهما ( 3 )
هامش
( 1 ) معالم العلماء لابن شهرآشوب السروي : ص 26 ط النجف 1380
والسروي : هو الحافظ الشهير محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني
المتوفى سنة 588 ه . وهو ( صاحب المناقب ) المطبوع .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 10 .
( 3 ) واحتمل بعض أرباب المعاجم ان ابن شهرآشوب السروي إنما
رمى إسماعيل بن عمار - هذا - بالفطحية ، لزعمه انه أخو إسحاق بن
عمار الساباطي الفطحي باعتبار كون ( بيت الساباطي ) بيت الفطحية ، ولكن
هذا وهم ، لما سبق من أن إسحاق بن عمار الصيرفي التغلبي غير إسحاق
ابن عمار الساباطي وانهما اثنان ، ولرواية الكشي السابقة من أن الصادق
عليه السلام كان إذا رأى إسحاق بن عمار الصيرفي واخاه إسماعيل ، قال :
وقد يجمعهما الأقوام " يعني الدنيا والآخرة ، لعدم تعقل شهادة الإمام عليه السلام
بكون الفطحي أو الامامي غير العدل من أهل الجنة ، ولا سيما
بعد تأيد ذلك بما تقدم من رواية الكليني في ( الكافي ) في الصحيح في
- باب بر الوالدين - عن سيف بن عميرة عن عبد الله بن مسكان عن صفوان
عن عمار بن حيان قال : " أخبرت أبا عبد الله ببر إسماعيل - ابني - بي
فقال عليه السلام : لقد كنت أحبه ، وقد ازددت حبا له " فإنه لا يعقل
حب الامام للفطحي ، لان حبهم وبغضهم يتبع إطاعة الله ومعصيته بلا شبهة
فتحقق من ذلك كله : ان إسماعيل بن عمار من الثقات وغير فطحي . وحديثه
من الصحاح .