همام لم يقع لأبي غالب رضي الله عنه . ولو وقع إليه أو كان سمعه من
عم أبيه لحدثنا به ، ولذكره في هذه الرسالة ، لأنه كان شديد الحراص
على جمع ما يجد من آثار أهله . وكان أيضا يكره ( سنسنا ) جد بكير
وآل أعين ، وولاء بني شيبان ، وأنه من الروم ، وانما وجدت هذا بعد
وفاته - رحمه الله - في سنة ثلاث .
وقد علم مما ذكره الشيخان : أبو غالب وأبو عبد الله - رحمهما
الله - : اختلاف الروايات في عدة بني أعين وفي تسميتهم .
والمعلوم من بني أعين - الذي لا يشك فيهم - ستة ، وهم : حمران
وزرارة ، وبكير ، وعبد الملك ، وعبد الرحمن ، وقعنب . والاختلاف فيما
زاد عليهم :
ففي رواية المنتخبات لمحمد بن جعفر بن قولويه المتقدمة زيادة مالك
ابن أعين ، فيكون عدتهم سبعة . وقد ذكرهم الشهيد الثاني - رحمه الله -
في ( شرح الدراية ) ( 1 ) عند ذكر الاخوة والأخوات من العلماء والرواة
في مثال الثمانية بزيادة أختهم ( أم الأسود ) وعدهم من رواة الصادق
عليه السلام ، وما زاد على هذا العدد فنادر ، ولذا وقف عليه الأكثر .
هامش
( 1 ) عبارة الشهيد الثاني - رحمه الله - في شرح الدراية طبع النجف
الأشرف سنة 1379 ه - هكذا : " . . . ومثال الثمانية ( اي الثمانية
الاخوة ) زرارة ، وبكير ، وحمران ، وعبد الملك ، وعبد الرحمن ، ومالك
وقعنب ، وعبد الله - بنو أعين - من رواة الصادق عليه السلام ، وفي
بعض الطرق : نجم بن أعين ، فيكون من أمثلة التسعة ، ولو أضيف إليهم
أختهم أم الأسود صاروا عشرة ، وما زاد على هذا العدد نادر ، فلذا
وقف عليه الأكثر " وذكر بعضهم عشرة ، وهم أولاد العباس بن عبد المطلب :
الفضل ، وعبد الله ، وعبيد الله ، وعبد الرحمن ، وقثم ، ومعبد
وعون ، والحرث وكثير ، وتمام ، بالتخفيف وكان أصغرهم " إلى هنا عبارة
الشهيد الثاني في الدراية ، وقد ذكر سيدنا صاحب المتن - رحمه الله - بعض
كلمات الشهيد الثاني ، ومراده ان بعض الرواة ذكر إخوة عشرة كبني
عين العشرة المذكورين ، وهم أولاد العباس بن عبد الطلب ، وقد عد
العشرة الذين أولهم الفضل ( الخ ) فلاحظ ذلك وكان الأولى عدم ذكر جملة
" وذكر بعضهم . . الخ " إذ لا ربط لها بمراد السيد صاحب الأصل .