فجاريتهما ما كان جرى إلي مع أبي جعفر بن أوميذوار ، فقال : ولا
رد عليك ، بل هم اثنا عشر أخا ، فكنت على هذا - دهرا - إلى أن
اجتمعت مع أبي العباس بن عقدة في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، فجرى
بيني وبينه ما تقدم ذكره ، فقال لي : يا أبا محمد ، هم ستة عشر أخا
وسماهم ، أو سبعة عشر - قال أبو محمد : الشك مني - ثم حدثني عن
آل أعين ، قال : كل منهم كان فقيها يصلح أن يكون مفتي بلد ، ما خلا
عبد الرحمن بن أعين . فسألته عن العلة فيه ؟ فقال : يتعاطى الفتوة إلى
أيام الحجاج ، فلما قدم الحجاج العراق ، قال : لا يستقيم لنا الملك - ومن
آل أعين رجل تحت الحجر - فاختفوا وتواروا ، فلما اشتد الطلب عليهم
ظفر بعيد الرحمن هذا - المتفتي بين إخوته - فأدخل على الحجاج ، فلما
بصر به قال : لم تأتوني بآل أعين وجئتموني بزبارها . ثم خلى سبيله
قال الشيخ أبو عبد الله ( 1 ) وجدت في المنتخبات التي أجازناها جعفر
ابن قولويه ( 2 ) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى بن عبيد
هامش
( 1 ) الشيخ أبو عبد الله - هذا - هو الحسين بن عبيد الله الغضائري
المتقدم ، والذي ترجمنا له في تعليقتنا السابقة ضمن تراجم آل أعين ، فراجعها
( 2 ) أبو القاسم جعفر بن محمد جعفر بن موسى بن قولويه القمي
أستاذ الشيخ المفيد - رحمه الله - والفقيه الجليل صاحب كامل الزيارات
المطبوع في النجف الأشرف .
ترجم له النجاشي في كتاب رجاله ، وقال : " كان أبو القاسم من
ثقات أصحابنا واجلائهم في الحديث والفقه : روى عن أخيه عن سعد
( اي سعد بن عبد الله الأشعري ) وقال : ما سمعت من سعد إلا أربعة
أحاديث ، وعليه قرأ شيخنا أبو عبد الله الفقه ومنه حمل ، وكل ما يوصف
به الناس من جميل وفقه فهو فوقه ، له كتب حسان " ثم ذكر كتبه ، وقال
" قرأت أكثر هذه الكتب على شيخنا أبي عبد الله وعلى الحسين بن
عبيد الله "
وذكره أيضا الشيخ الطوسي في الفهرست ، وفي كتاب رجاله ، وقال :
" روى عنه التلعكبري وأخبرنا عنه محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيد الله
وأحمد بن عبدون وابن عزور ، مات سنة 368 ه " .
وذكره أيضا العلامة الحلي في الخلاصة ، وابن داود في كتاب رجاله
وترجم له صاحب مستدرك الوسائل في الخاتمة : ص 523 ، وذكر مشايخه
الذين يروي عنهم .
وكانت وفاة ابن قولويه في بغداد . ودفن - رحمه الله - في الرواق
الكاظمي عند رجلي الإمام ( ع ) ، وقبره ، - اليوم - محاذ لقبر تلميذه الشيخ
المفيد - رحمه الله - يزار ويتبرك به .