وكان مليك وقعنب - ابنا أعين - يذهبان مذهب العامة مخالفين لأخوتهم
قال ابن فضال - في هذا الحديث - : وخلف أعين : حمران
وزرارة ، وبكيرا ، وعبد الملك ، وعبد الرحمن ، ومالكا ، وموسى ، وضريسا
ومليكا ، وكذا قعنب . فذلك عشرة أنفس . هذا من هذه الرواية . وقد
ذكرت الأصل الذي كنت أعرفه مما رواه لي أبو طالب الأنباري .
وروى ابن المغيرة عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي ( 1 )
هامش
( 1 ) هو الحسن بن حمزة بن علي بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن
الحسين ابن الإمام علي بن الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب عليهم
السلام ، المرعشي الطبري .
ترجم له النجاشي في كتاب رجاله ، وقال : " كان من اجلاء هذه
الطائفة وفقهائها ، قدم بغداد ولقيه شيوخنا سنة 356 ه ، ومات سنة 358 ه
ثم ذكر كتبه وطريق روايته إليها .
وترجم له الشيخ الطوسي في كتاب رجاله ص 465 ط النجف ، إلا أنه
قال وكان سماعهم منه سنة 354 ه وعند ذكره في الفهرست ص 52
ط النجف سنة 1380 ه قال : إن روايتهم عنه سنة 356 ه والجماعة الذين
يروون عنه في الفهرست - هم عينهم - الذين يروون عنه في كتاب الرجال
وترجم له أيضا العلامة الحلي في ( الخلاصة ص 21 ) إلا أنه نقل
عن الشيخ الطوسي ان سماعهم منه سنة 364 ه ثم نقل وفاته سنة 358 ه
عن النجاشي ثم قال : وهذا لا يجامع قول الشيخ الطوسي رحمه الله
وكأن العلامة رحمه الله راجع رجال الشيخ الطوسي - فقط - وكانت الخمسون
في نسخته من الرجال مصحفة بالستين ، فنقل ذلك وأبدى التنافي بين
تاريخي السماع والوفاة . كذا ذكر العلامة الحجة المامقاني في ( تنقيح المقال )
فلاحظ ذلك .
ثم إنه مما ينبغي ملاحظته ( أولا ) إن الشيخ في ( الفهرست ) ذكره
بعنوان الحسن بن حمزة العلوي الطبري - كما في رجال النجاشي - وتبعه
العلامة في الخلاصة ، وصاحب عمدة الطالب ، وغيرهما ، بينما ذكره الشيخ في ( كتاب رجاله ) بعنوان الحسن بن محمد بن حمزة المرعشي الطبري " اي
بزيادة محمد بين الحسن وحمزة ، وتبعه ابن داود في رجاله : ص 117 .
وفي هامش ( نقد الرجال للتفريشي ص 88 ) - بعد نقل عبارة رجال الشيخ
- رحمه الله - ما نصه " الظاهر أن توسط محمد بين الحسن وحمزة سهو
ولعل منشأه ان كنيته أبو محمد فصحفت ابن محمد ، كذا قال الشهيد الثاني
في حاشيته على الخلاصة " .
ولكن الذي وجدناه في حاشية الشهيد الثاني على الخلاصة - في هذا
الموضع - ما هذا نصه : " في كتاب ابن داود الحسن بن محمد بن حمزة
والصواب ما هنا - أي في الخلاصة لموافقته لكتب الرجال والنسب "
فكأن الشهيد رحمه الله ينسب الشيخ - رحمه الله - في كتاب رجاله إلى
الاشتباه في زيادة ( محمد ) .
( وثانيا ) إن العلامة - رحمه الله - في ( الخلاصة : ص 21 ) في القسم
الأول ترجم للحسن بن حمزة ، ومما قال : " . . . روى عنه التلعكبري وكان
سماعه منه أولا سنة 328 ه ، وله منه إجازة لجميع كتبه ورواياته ، قال
الشيخ - رحمه الله - ، أخبرنا جماعة منهم الحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن
عبدون ، ومحمد بن محمد بن النعمان ، وكان سماعهم منه سنة 364 ه وقال
النجاشي : مات - رحمه الله - سنة 358 ه ، وهذا لا يجامع قول الشيخ الطوسي
- رحمه الله - " . هذا كلام العلامة في القسم الأول من ( الخلاصة : ص 21 ) وقد
علق هنا ( على خلاصة العلامة ) شيخنا الشهيد الثاني - رحمه الله - بما نصه :
" أقول : ما نقله المصنف - رحمه الله - عن الشيخ الطوسي وجدته بخط
ابن طاووس في نسخة كتاب الشيخ الموجود ، وفي كتاب الرجال للشيخ
بنسخة معتبرة : ان سماعهم منه سنة 354 ه ، وفي " كتاب الفهرست " له
- رحمه الله - انه مات سنة 356 ه ، وعليهما يرتفع التناقض بين
التاريخين " .
وانظر - زيادة توضيح لذلك - ( منهج المقال للمحدث الأسترآبادي )
والوسيط له مخطوط ، و ( رجال أبي علي الحائري ) و ( تنقيح المقال )
للعلامة المامقاني ، وغيرها من المعاجم الرجالية المبسوطة . )