العبادة شغلته عن الكلام ، والمتكلمون من الشيعة تلاميذه . يقال : إنه
عاش سبعين سنة ( 1 )
ولآل أعين من الفضائل ، وما روي فيهم أكثر من أن اكتبه لك
وهو موجود في كتب الحديث . وحدثني أبو الحسن محمد بن أحمد بن
داود ، قال : حدثنا أبو القاسم علي بن حبشي بن قوني ، قال حدثني
الحسين بن أحمد بن فضال ، قال : حدثني جدك الحسين بن يوسف بن
مهران - قال أبو غالب : هو جده لامه لان أمه أم علي بنت الحسين بن يوسف
بن مهران ، وهم أهل بيت يعرفون ب ( بني السفاتجي ) قال ابن فضال
وكان جدك أليفا لبني فضال وجارهم . وقال : خرج الحسن بن علي بن
فضال ، فقال لي : قم يا حسين حتى نمضي إلى مليك بن أعين فهو ( 2 )
عليل فقمت معه ، فاعتمد ، علي ، فدخلنا على مليك ، وهو يجود بنفسه
فقال له الحسن : ما حاجتك ؟ فقال : أوصى إليك أو أعهد إليك ، فقال
له : ما تقول فيهما ؟ فقال : ما تسمح نفسي أن أقول ألا خيرا . فضرب
بيده إلى يدي ، فنسلها ، وقال : قم يا حسين : ثم التفت إليه ، فقال :
مت أي ميتة شئت .
هامش
( 1 ) في الرسالة المطبوعة ص 66 : تسعين سنة . ويقول سيدنا الحجة
السيد حسن الصدر الكاظمي - رحمه الله - في رسالته ( وفيات الأعلام ) :
إن زرارة بن أعين توفي سنة 150 ه ، وفيها توفي أبو خالد الكابلي .
( 2 ) في الرسالة المطبوعة ص 66 - فهو عليل ( وقد جاءني رسوله )
فقمت معه . ولعل العبارة المذكورة سقطت من الناسخ .