وصلى القبلتين ( 1 ) وبايع البيعتين بيعة العقبة وبيعة ، الرضوان وشهد مع
النبي ( ص ) مشاهده .
ولزم أمير المؤمنين ( ع ) بعده . وكان من خيار شيعته . وخرج
معه إلى الكوفة ، وهو شيخ كبير ، له خمس وثمانون سنة ، وشهد معه
حروبه . وكان صاحب بيت ماله بالكوفة . ولم يزل معه حتى استشهد
فرجع مع الحسن عليه السلام إلى المدينة ولا دار له بها ولا أرض ، وقد كان
باعهما في خروجه إلى الكوفة مع أمير المؤمنين ( ع ) فقسم له الحسن ( ع )
دار علي بنصفين ، واقطعه أرضا ، باعها ابنه عبيد الله بمائة الف وسبعين ألفا
وكان أبو رافع - رحمه الله - من العلماء ، ومن سلفنا الصالح المتقدمين
في التصنيف ، له كتاب : السنن ولأحكام والقضايا ، يرويه عن أمير المؤمنين
عليه السلام : قاله النجاشي ( 2 )
هامش
( 1 ) كانت قبلة المسلمين - إلى ما بعد الهجرة بأشهر - بيت المقدس
ثم نسخت وحولت إلى الكعبة بقوله تعالى : " . . . فلنولينك قبلة ترضاها
فول وجهك شطر المسجد الحرام . . . "
( 2 ) بهذا المضمون في ( كتاب الرجال ص 3 - 4 ) ط بمبئ
والنجاشي - هذا - هو أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس . وكان
معاصرا للشيخ الطوسي ، والسيد المرتضى ، واحد تلامذة المفيد - رحمهم الله - وهو ينتسب إلى " النجاشي " الذي ولي الأهواز ، وصاحب الرسالة
إلى الإمام الصادق عليه السلام ، وهي مشهورة ، ذكرها عامة علماء الرجال
ولد في شهر صفر سنة 372 ، وتوفى في " مطر آباد " في جمادي الأولى
سنة 450 ه . ترجم له عامة من كتب في الرجال وتستقرأ له ترجمة ضافية
من قبل سيدنا " بحر العلوم " في هذا الكتاب .