باب ما صدر بالآل
( آل أبي رافع ) من أرفع بيوت الشيعة ، وأعلاها شأنا ، وأقدمها
إسلاما وإيمانا .
كان أبو رافع - رحمه الله - مولى رسول ( ص ) ، كان للعباس
ابن عبد المطلب رضي الله عنه ، فوهبه للنبي ( ص ) فلما بشره بإسلام العباس
أعتقه ( 1 )
هامش
( 1 ) أبو رافع - هذا - ترجم له ابن الأثير الجزري في ( أسد
الغابة : 1 / 41 ) طبع مصر ، فقال : " إبراهيم أبو رافع مولى رسول
الله ( ص ) قال ابن معين : اسمه إبراهيم ، وقيل ، هرمز وقال علي بن المديني
ومصعب : اسمه أسلم . قال علي : ويقال : هرمز ، وقيل : ثابت . وكان قبطيا
وكان للعباس - راضي الله عنه - فوهبه للنبي ( ص ) ، وكان إسلامه بمكة
مع اسلام أم الفضل فكتموا إسلامهم ، وشهد أحدا والخندق ، وكان على
ثقل النبي ( ص ) ولما بشر النبي باسلام العباس اعتقه وزوجه مولاته سلمى
وشهد فتح مصر ، وتوفى سنة أربعين ، قاله ابن مأكولا ، وقيل غير
ذلك " ثم قال ابن الأثير : " توفى أبو رافع في خلافة عثمان ، وقيل في
خلافة علي ، وهو الصواب ، وكان ابنه عبيد الله كاتبا لعلي - رضي الله عنه -
ذكره أبو عمر في ( أسلم ) ، وأخرجه ابن مندة وأبو نعيم هاهنا "
وترجم له أيضا ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) في باب ( أسلم )
ترجمة مفصلة ، ثم قال : " وعقب أبي رافع اشراف بالمدينة وغيرها عند
الناس ، وزوجه رسول الله ( ص ) سلمى مولاته فولدت له عبيد الله بن أبي رافع ،
وكانت سلمى قابلة إبراهيم ابن النبي ( ص ) وشهدت معه خيبر ، وكان
عبيد الله بن أبي رافع خازنا وكاتبا لعلي عليه السلام ، وشهد أبو رافع
أحدا ، والخندق ، وما بعدهما من المشاهد ، ولم يشهد بدرا ، وإسلامه
قبل بدر إلا أنه كان مقيما بمكة - فيما ذكروا - وكان قبطيا . . . روى عنه
ابناه : عبيد الله ، والحسن ، وعطاء بن يسار " وذكره - أيضا - في
باب الكنى .
وذكره سيدنا الحجة السيد حسن الصدر الكاظمي رحمه الله في
رسالته : ( وفيات الأعلام ) وقال : هو أول من دون علم الحديث ، مات
في أول خلافة علي عليه السلام سنة 35 ه على الصحيح .
وترجم له أيضا ابن حجر العسقلاني في ( تهذيب التهذيب ) : 12 / 92 )
في باب الكنى ، طبع حيدر آباد دكن ، وذكر قريبا مما ذكره ابن الأثير
ثم قال : " وكان إسلامه قبل بدر ، ولم يشهدها ، وشهد أحدا ، وما
بعدها ، روى عن النبي ( ص ) وعن ابن مسعود ، وروى عنه أولاده
الحسن ، ورافع وعبيد الله والمعتمر - ويقال المغيرة - وسلمى
وأحفاده : الحسن وصالح وعبيد الله - أولاد علي بن أبي رافع - وعلي بن
الحسين بن علي ( عليه السلام ) وأبو سعيد المقبري ، وسليمان بن يسار
وأبو غطفان بن طريف المري ، وعمرو بن الشريد بن سويد الثقفي
وحصين والد داود ، وسعيد بن أبي سعيد مولى ابن حزم ، وشرحبيل
ابن سعد ، وغيرهم " .
وترجم له أيضا ابن حجر المذكور في باب الكنى من ( الإصابة :
4 / 67 ) طبع مصر ، وزاد على ما ذكره في تهذيب التهذيب .
وترجم له أيضا الخزرجي الأنصاري في ( خلاصة تهذيب الكمال : 378 )
طبع مصر سنة 1322 ه ، وقال : " له ثمانية وستون حديثا إنفرد البخاري
بحديث ، ومسلم بثلاثة ، روى عنه ابنه عبيد الله ، وسليمان بن يسار " ولأبي رافع
ذكر في أكثر المعاجم الرجالية ، لا يسعنا استعراضها .