ابن السيد إبراهيم الغمر ( 1 )
هامش
( 1 ) ذكر إبراهيم الغمر - هذا - صاحب ( عمدة الطالب : ص 149 )
فقال : ( ولقب ب - الغمر - لجوده ، ويكنى : ابا إسماعيل ، وكان سيدا شريفا
روى الحديث ، وهو صاحب الصندوق الكوفة ، يزار قبره ، وقبض عليه
أبو جعفر المنصور مع أخيه ، وتوفي في حبسه سنة 145 ه وله تسع وستون سنة
( وقال ابن خداع ) مات قبل الكوفة بمرحلة وسنه سبع وستون سنة ، وكان
السفاح يكرمه ( فيروى ) ان السفاح كان كثيرا ما يسأل عبد الله المحض عن ابنيه
محمد ، وإبراهيم ، فشكا عبد الله ذلك إلى أخيه إبراهيم الغمر ، فقال له إبراهيم :
إذا سألك عنهما نقل : عمهما إبراهيم اعلم بهما ، فقال له عبد الله : وترضى بذلك
قال نعم ، فسأله السفاح عن ابنيه - ذات يوم - فقال : لا علم لي بهما ، وعلمهما
عند عمهما إبراهيم ، فسكت عنه ، ثم خلا بإبراهيم فسأله عن ابني أخيه ، فقال
له يا أمير المؤمنين أكلمك كما يكلم الرجل سلطانه أو كما يكلم ابن عمه ؟ فقال بل كما
يكلم ابن عمه ، فقال : يا أمير المؤمنين أرأيت إن كان الله قد قدر أن يكون لمحمد
وإبراهيم من هذا الامر شئ أتقدر - أنت وجميع أهل الأرض - على دفع ذلك ؟
قال لا ولله ، قال : ورأيت إن لم يقدر لهما من ذلك شئ أيقدران - ولو أن
أهل الأرض معهما - على شئ منه ؟ قال : لا ، قال : فما لك تنغص على هذا الشيخ
النعمة التي تنعمهما عليه ؟ فقال السفاح : والله لا ذكرتهما بعد هذا ، فلم يذكر
شيئا من أمرهما حتى مضى لسبيله ) .
وذكره أيضا أبو نصر البخاري في ( سر السلسلة العلوية : ص 15 ) فقال :
" وأبو إسحاق إبراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه
السلام ، وأمه فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، كان أشبه الناس برسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، توفى في سنة 145 ه ، في حبس المنصور ، وهو ابن سبع وستين
سنة ، وهو أول من مات من أولاد الحسن في حبس المنصور .
ولد إبراهيم بن الحسن : ( إسحاق وإسماعيل ويعقوب ) أمهم ( ربيحة )
بنت عبد الله بن أمية المخزومي - لا عقب لإسحاق ويعقوب - ( محمد ) بن
إبراهيم بن الحسن بن الحسن السبط عليه السلام من أم ولد تدعى ( عالية )
كان يقال له : الديباج الأصغر ، لحسنه ، نظر إليه المنصور قال : أنت الديباج
الأصغر ؟ فقال : نعم ، قال : اما والله لأقتلنك قتلة ما قتلها أحد من أهلك . ثم
امر بأسطوانة ، فافرج عنها بنيت عليه - لا عقب له - ( وعلي ) بن إبراهيم
وقال : العمري النسابة : لا عقب له " .
وذكره أيضا أبو الفرج الأصفهاني في ( مقاتل الطالبيين : ص 187 ) فقال
" إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، ويكنى : أبا الحسن
وأمه فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، كان إبراهيم أشبه الناس برسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم - ثم روى بسنده عن عيسى بن عبد الله - قال : ( مر الحسن
ابن الحسن علي إبراهيم بن الحسن وهو يعلف إبلا له ، فقال : أتعلف إبلك
وعبد الله بن الحسن محبوس - ؟ أطلق عقلها يا غلام ، فأطلقها ، ثم صاح في
ادبارها ، فذهبت ، فلم يوجد منها واحدة ، وتوفي إبراهيم بن الحسن بن الحسن
في الحبس بالهاشمية في شهر ربيع الأول سنة 145 ه وهو أول من توفي منهم
في الحبس ، وهو ابن سبع وستين سنة ( قال ) : هؤلاء الثلاثة من ولد الحسن
ابن الحسن لصلبه قتلوا وماتوا في الحبس " يعنى : عبد الله بن الحسن بن الحسن
وأخويه حسنا ، وإبراهيم ، وذلك : لما قبض المنصور على عبد الله بن الحسن
وأولاده واخوته بسبب اختفاء ولديه : محمد وإبراهيم ، وكان المنصور بايع لمحمد
في دولة بني أمية ، ثم قتل المنصور محمدا وإبراهيم بعد ما حبس أباهما ومن معه
ثم قتلهم . ( والهاشمية ) مدينة كان بناها المنصور بقرب الكوفة قبل بناء بغداد . وقبر إبراهيم الغمر بين الكوفة والنجف الأشرف - والى الكوفة أقرب
- عليه قبة وهو مزار معروف حتى اليوم ، وكان آية الله الفقيه المرحوم السيد محمد
كاظم اليزدي الطباطبائي يتعاهده بالزيارة بين آونة وأخرى ، ويعلن للزائرين معه
انه قبر جده السيد إبراهيم الغمر ، ولعل بعض الغيارى من الأثرياء المؤمنين يقوم
بتجديده أسوة بغيره من أولياء الله وابطال العلم والعقيدة ، ( فمن يعمل مثقال ذرة
خيرا يره ) .