ابن الحسن المثنى ( 1 ) ابن الحسن السبط ابن علي بن أبي طالب عليهما السلام .
هامش
( 1 ) - الحسن المثنى - هذا - ذكره الشيخ المفيد رحمه الله في ( الارشاد )
فقال ( واما الحسن بن الحسن بن علي عليه السلام ، فكان جليلا ، رئيسا ، فاضلا
ورعا ، وكان يلي صدقات أمير المؤمنين عليه السلام في وقته ، وله مع الحجاج
- لعنة الله - خبر ذكره الزبير بن بكار ، وكان حضر مع عمه الحسين عليه السلام
الطف فلما قتل الحسين عليه السلام ، واسر الباقون من أهله ، جاءه أسماء بن
خارجة فانتزعه من بين الأسراء
وذكره أيضا صاحب ( عمدة الطالب : ص 84 ) وقال : " يكنى أبا محمد
وأمه خولة بنت منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن سمي
ابن مازن بن فزارة بن ذبيان ، وكانت تحت محمد بن طلحة بن عبيد الله ، فقتل
عنها يوم الجمل ، ولها منه أولاد ، فتزوجها الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام
وكان ( الحسن بن الحسن ) قد خطب إلى عمه الحسين عليه السلام احدى بناته
فأبرز له فاطمة ، وسكينة ، وقال : يا بن أخي ، إختر أيهما شئت ؟ فاستحى
الحسن ، وسكت ، فقال الحسين عليه السلام : قد زوجتك فاطمة ، فإنها أشبه
الناس بأمي فاطمة بنت رسول الله ( ص ) .
. . . وكان الحسن بن الحسن يتولى صدقات أمير المؤمنين عليه السلام
ونازعه فيها زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام ، ثم سلمها له . . . وكان الحسن
ابن الحسن شهد الطف مع عمه الحسين عليه السلام وأثخن بالجراح ، فلما أرادوا
أخذ الرؤوس وجدوا به رمقا ، فقال أسماء بن خارجة بن عيينة بن خضر بن حذيفة بن
بدر الفزاري : دعوه لي ، فان وهبه الأمير عبيد الله بن زياد لي ، وإلا رأى رأيه فيه ،
فتركوه له ، فحمله إلى الكوفة ، وحكموا ذلك لعبيد الله بن زياد ، فقال : دعوا لأبي
حسان ابن أخته ، وعالجه أسماء حتى برئ ، ثم لحق بالمدينة ، وكان عبد الرحمن بن
الأشعث قد دعا إليه وبايعه ، فلما قتل عبد الرحمن توارى الحسن ، حتى دس إليه
الوليد بن عبد الملك من سقاه سما ، فمات - وعمره إذ ذاك خمس وثلاثون سنة
وكان يشبه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وأعقب الحسن بن الحسن من خمسة رجال : عبد الله المحض ، وإبراهيم
الغمر ، والحسن المثلث ، وأمهم فاطمة بنت الحسين بن علي عليه السلام ، ومن
داود ، وجعفر ، وأمهما أم ولد رومية تدعى ( حبيبة ) فعقبه خمسة أسباط "
ان ما ذكره صاحب ( العمدة ) : من أن الذي دس إلى الحسن المثنى السم
خارجة فانتزعه من بين الاسراء -
الوليد بن عبد الملك - لا يصح ، والصحيح ان الذي سمه هو سليمان بن عبد الملك ،
ذلك لان الحسن - هذا - قد دس إليه السم سنة ( 97 ) والوليد مات سنة ( 96 )
وبويع بعده أخوه سليمان ، فدس إليه السم .
وما ذكره من أنه كان عمر الحسن المثنى عنه موته خمسا وثلاثين سنة لا يصح
أيضا ، لأنه مات بعد والده الحسن المجتبى عليه السلام بثمان وأربعين سنة ، فكيف
يكون عند موته ابن خمس وثلاثين سنة ،
فالذي يغلب على الظن ان في العبارة تحريفا
- من الناسخ - وان الصحيح ان عمره كان عند موته ثلاثا وخمسين سنة لا خمسا
وثلاثين ، فلاحظ .
وحبيبة أم داود بن الحسن المثنى - المذكورة في عبارة صاحب ( العمدة ) -
هي التي علمها الإمام الصادق عليه السلام الدعاء المعروف بدعاء " أم داود "
وكان به خلاص ابنها داود من الحبس .
وكان للحسن المثنى ابن آخر اسمه محمد ، وبنتان هما رقية ، وفاطمة ، أمهم
رملة بنت سعيد بن زيد بن نفيل العدوي ، ولا بقية لمحمد بن الحسن المثنى ، ذكر
ذلك النسابة السيد جعفر ابن السيد محمد ابن السيد جعفر ابن السيد راضي
الحسيني الأعرجي الكاظمي ، المتوفى سنة 1332 ه ، في كتابه ( مناهل الضرب )
المخطوط . وتوجد نسخته عند شيخنا المحقق الحجة الشيخ آغا بزرك الطهراني
صاحب كتاب ( الذريعة ) أدام الله وجوده .
وانظر أيضا ترجمة ضافية للحسن المثنى في ( سر السلسلة العلوية
لأبي نصر البخاري : ص 4 الخ ) وأكثر بني الحسن السبط عليه السلام من
صلب الحسن المثنى هذا . وله ذكر في أكثر كتب النسب والمعاجم الرجالية .