غاص في بحار الفقه على الخفايا ، وبجودة الفكر أبرزها وجال في ميادين
العلم لاحراز الغاية فأحرزها ، ورثاه بعض العلماء ( 1 ) بقصيدة أولها :
- ألم يكف بالمهدي ما فعل الردى * فثنى وأشجى في علي محمدا -
فأقام فقده وأقعد ، وغار الحزن بقلبي وأنجد .
- ما غاب عني أنما شوقه * يمثله عندي على شكله -
- فأطلق الدمع لفقدانه * وأحبس القلب على ثكله -
- ما كنت بالجازع لو لم أكن * فجعت بالمهدي من قبله -
- لا يبرأ الأسوان جرح الحشى * إن وقع الجرح على مثله -
أصبت به - ولما يندمل جرح أخيه ، وحصلت منهما على ضد ما أرتجيه
كنت ارتجى أن يكونا أكرمي خلف عن أكرم سلف ، يستكملان تليد الفضل
والطريف ، ويرفعان قواعد الدين الحنيف :
- فكان غير الذي قدرت من أمل * " ماكل ما يتمنى المرء يدركه " -
- وطنت نفسي لما يجرى القضاء به * رضا بما يفعل المولى ويتركه -
- قد يصعب المهر أحيانا وفارسه * يلوي الشكيم على شدقيه يعركه -
12 - السيد محمد على ابن السيد على نقى ابن السيد محمد تقي بن
الرضا بن السيد بحر العلوم ( 1287 - 1355 )
ولد في النجف الأشرف ، ونشأ في بيت أبيه - بيت العز والسيادة
ومنهل العلم والأدب - وترعرع في بلاد الغري ، التربة الطاهرة الثائرة على
الأعداء والمستعمرين ، فشب - وهو ثورة على المستعمرين والمستغلين -
وما إن درس مقدمات العلم والأدب علي أيدي المتخصصين - يومئذ -
هامش
( 1 ) المقصود : هو العلامة الشاعر الورع السيد رضا ابن السيد محمد
الهندي النجفي المتوفى سنة 1362 ه