الأشرف إلى أراضيه الكائنة بين كربلا وطويريج من نواحي ( الهندية ) فبنى
هناك داره المعمورة بالكرم والحفاظ ، وظل يرشد الملأ ، ويعلمهم المفاهيم
الاسلامية ، ويقول لهم كلمة الحق ، ورسالة الشرع ، محترم الجانب ، مهيبا
قوي العارضة ، كريم الطبع والنفس واليد ، كثير الكرامات ، يتبركون
بداره ، ويخشون غضبه ، ويرجون رضاه . وظل يتردد إلى النجف كثيرا
إلى أن توفاه الله يوم السبت 21 جمادى الأولى سنة 1345 عن عمر يناهز
السبعين ، فكان لموته أثر بالغ في تلك النواحي العربية وهرعت تلك الجموع
الغفيرة لتشييعه إلى النجف الأشرف ودفن في " مقبرة الأسرة " وأقيمت
له الفواتح في النجف والهندية ، تغمده الله برحمته .
خلف من الذكور : السيد رضا ، والسيد علي ، ومن الإناث زوجة
السيد محمد صادق ، وزوجة السيد محمد تقي - ولدي أخيه السيد حسن - وبنتا أخرى توفيت في حياة أبيها .
11 - السيد مير علي ابن السيد محمد ابن السيد محمد تقي بن الرضا
ابن السيد بحر العلوم .
ولد في النجف الأشرف ، ونشأ على يد والده الحجة العيلم ، ودرس
العلوم الإسلامية على علماء عصره - يومئذ - وكان آية في الذكاء ، وأعجوبة في
هضم المسائل العلمية وتلقى العويصات من المشاكل ، وكان - هو وأخوه
المهدي - محل اعتماد أبيهما في تحرير أبحاث ( البلغة ) حتى فقدهما في حياته
- وبعد لم يكملا شوطهما الأخير في جهادهما العلمي - فقد ولده السيد
مير علي هذا بعد أخيه المهدي ، ورثاهما معا في آخر رسالة الولاية من
كتاب " البلغة " فقال : " فمما أصبت به - عند اشتغالي بالولاية أن فجعت
بولد وأي ولد ، روح له اللطف جسد ، علي الاسم والسمة . لم اسمع في
حبه لا ولا لمه ، نشأ أكرم منشأ ، ويعرف حسن المنتهى بحسن المبدأ ،
الفوائد الرجالية — صفحة 158
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٥٨