والإباء . صحبته سنينا فلم أر فيه غير الصفات العالية ، والكمالات النفسية
وتدربت عليه في الشعر ، وحدثني بأمور كثيرة . . . وقد منحه الله سرعة
الحافظة ، فكان يحفظ ، أكثر شعره ، ينظم القصيدة الكثيرة الأبيات في
نفسه فيمليها دفعة واحدة ثم يكتبها ، وكان لا يحب أن يستعمل الألفاظ
المبتذلة في الشعر . . . "
وإن لسيدنا المترجم له مدرسة خاصة للأدب والشعر تعنى بغزارة
المعنى وجزالة اللفظ ، تخرج منها جم غفير من كبار العلماء وفطاحل الأدباء
والشعراء ، نخص بالذكر منهم : الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء ، والشيخ
محمد حرز الدين ، والشيخ محمد رضا الشبيبي ، والشيخ عبد الحسين الحويزي
والشيخ على الشرقي والشيخ محمد السماوي ، والشيخ عبد المحسن الكاظمي
- نزيل مصره - والشيخ محمد حسين الكاظمي . . .
كان قوي الحافظة ، جزل الأداء ، يرتجل الشعر ، وربما دعي لمناسبة
مفاجأة فيقول القصيدة - بطولها - ويمليها بعد حين على كاتبه الخاص
باسترسال طبيعي كأنه السيل المنحدر .
ورد مدحه على ألسنة عامة الشعراء المعاصرين له ، كالسيد جعفر ابن
السيد أحمد الخرسان النجفي ، والشيخ سلمان الفلاحي ، والشيخ محمد السماوي
والشيخ إبراهيم صادق العاملي ، والشيخ عبد الحسين الحويزي ، والسيد محمد
سعيد الحبوبي ، والسيد جعفر الحلي ، والسيد موسى الطالقاني ، والشيخ
محسن الخضري ، وغيرهم . . .
من آثاره : ديوان شعر كبير يحتوى على مختلف فنون الشعر ، جمعه
ولده العلامة السيد حسن بحر العلوم ، وطبع قسم منه باختيار تلميذه الشيخ
علي الشرقي في صيدا بمطبعة العرفان سنة 1332 ه ونفدت نسخة وسوف
الفوائد الرجالية — صفحة 142
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٤٢