من شرف الحسب والنسب - الركن العراقي لكعبة الفضل والأدب
وأبيات قصائده مقام " إبراهيم " الذي ينسلون إليه من كل حدب ، يكتبون
دعوته في ذلك الميقات ، ويشاهدون ما فيه من الآيات البينات ، فخفض
أبيات الكميت أن يرفع إبراهيم سورة إبراهيم . . . "
وقال السيد الأمين العاملي في أعيان الشيعة : " . . . كان المترجم له
شاعرا مجيدا ، تلوح عليه آثار السيادة وشرف النسب ، أبي النفس ، عالي
الهمة ، حسن المعاشرة ، كريم الأخلاق ، لم يكتسب بشعره ، ولم يمدح
أحدا لطلب بره ، رأيناه في النجف وعاشرناه فكان من أحسن
الناس عشرة . . . "
وقال شيخنا الإمام الحسين كاشف الغطاء - قدس سره - في تعليقته
على ديوان السيد جعفر الحلي ص 440 بمناسبة مدح السيد جعفر له : " . . .
هذا هو سيد الأدباء والشعراء في عصره بل هو عميدهم المقدم ، وإمامهم المبجل
الذي تنعقد عليه الخناصر وتتصاغر لديه الأكابر . وحقا له ذلك . وهو
- مع ما فيه من سعة الفضل وطول الباع في النظم وآداب العربية - جمع بين
شرفي الحسب والنسب والتليد من المجد والطريف ، فهو شريف ابن شريف
وحسيب ابن حسيب . كان له ولع بالشعر وانقطاع في الأغلب إليه على
شرفه ووقاره وعلو مقداره . وكانت تلازمه عدة ممن يحاول النظم وملكة
الأدب ليقتبس من مقباسه ، ويأخذ من أنفاسه ، حتى تربى على مدرسة
ملازمته وتخرج على تلقي تعاليمه جملة من أدباء العصر في العراق . . . "
وقال معاصره العلامة الشيخ محمد حرز الدين النجفي - رحمه الله - في
( معارف الرجال : 1 / 32 ) : " كان من الفضلاء البارزين ، والأدباء
الشهيرين والشعراء المحلقين ، قوي الذاكرة ، فكورا مع حلم ودماثة
أخلاق ، لين العريكة على جانب عظيم من التقى والصلاح وشرف النفس
الفوائد الرجالية — صفحة 141
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٤١