والذين رووا عنه وتخرجوا عليه :
1 - العلامة الحلي : لا نشك أن العلامة الحلي جمال الدين حسن بن يوسف بن
علي المطهر ( 648 - 726 ه ) من أبرز تلاميذ المحقق ومن أبرز فقهاء مدرسة الحلة ،
وقد آتاه الله تعالى علما وفضلا وفقها وبصيرة في شريعة سيد المرسلين ، وقدم
خدمات جليلة كبرى لمختلف حقول الثقافة الاسلامية من الفقه والأصول والكلام
والدراية والرجال والحكمة والحديث .
وقد قال في مقدمة كتابه " المنتهى " أنه فرغ من تصانيفه الفلسفية والكلامية
وأخذ في التأليف في الفقه قبل أن يكمل السادسة والعشرين من عمره .
كان يكتب وهو راكب كما يقول الصفدي في " الوافي " .
وقد حضر العلامة - رحمه الله - عند عدد من فقهاء وعلماء عصره أبرزهم ( خاله )
المحقق الحلي - رحمه الله - وقد قال عنه العلامة : وهذا الشيخ كان أفضل أهل عصره
في الفقه ( 1 ) ( ووالده ) سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر ، وقد كان عالما فاضلا
فقيها متبحرا كما يقول الحر العاملي في أمل الآمل ( 2 ) .
هذا في الفقه ، وحضر في الحكمة والفلسفة والرياضيات والفلك والنجوم على
المحقق نصير الدين الطوسي - رحمه الله - وعنه يقول العلامة في إجازته الكبيرة لبني
زهرة : وكان هذا الشيخ أفضل أهل عصره في العلوم العقلية والنقلية ، وكان أشرف
من شاهدناه في الأخلاق ( 3 ) وقد كان جل دراساته الفقهية على خاله المحقق الحلي ،
وجل دراساته الفلسفية والكلامية على المحقق الطوسي ، وتكاملت شخصية العلامة
العلمية على يد هذين العلمين الجليلين في الفقه والفلسفة .
وحضر العلامة على عدد آخر غيرهم من علماء عصره في مختلف شؤون وحقول
الثقافة الاسلامية والعلم من الشيعة والسنة ، وفيما يلي استعراض سريع لأسماء
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 107 / 63 ( إجازات البحار )
( 2 ) أمل الآمل ( القسم الثاني ) : ص 350 طبع مكتبة الأندلس .
( 3 ) بحار الأنوار : 107 / 62 ( إجازات البحار ) .