مطبوع أكثر من مرة ، ويذكره العلامة في كتابه " نهج الحق " وتوجد منه نسخ
مخطوطة متعددة ( 1 ) كما توجد منه طبعات متعددة ، وعليه فلا سبيل للتشكيك في
هذه الرواية .
كما لا سبيل للتشكيك في رواية ابن الفوطي ، فإن الشيخ كمال الدين
عبد الرزاق ابن الفوطي عاصر هذه الكارثة ( 646 - 700 ه ) وهو راوية ثقة وليس
من سبيل للتشكيك في صحة روايته . وعليه فنحن نتصور أن الحلة أوفدت
إلى هولاكو وفدين ، وليس وفدا واحدا : الوفد الأول برئاسة الإمام سديد الدين ابن
المطهر والد العلامة - رحمهما الله - ( أو الإمام سديد الدين وحده كما يظهر من رواية
العلامة ) . والوفد الثاني برئاسة السيد مجد الدين ابن طاووس صاحب كتاب
" البشارة " .
وكان الوفد الثاني وفدا كبيرا يتكون من جمع من وجهاء العلويين ، يترأسهم
السيد مجد الدين ابن طاووس ، ويبدو أن هذا الوفد التقى هولاكو بعد أن اطمأنوا إلى
هولاكو ، ومهما يكن من أمر فسوف نستعرض قصة الوفد الثاني برواية ابن الفوطي
يروي ابن الفوطي أنه في سنة ست وخمسين وستمائة سار السلطان هولاكوخان
من بلاده نحو بغداد ، وكان أهالي الحلة والكوفة قد انتزحوا إلى البطائح بأولادهم
وما قدروا عليهم من أموالهم ، وحضر أكابر من العلويين والفقهاء مع مجد الدين ابن
طاووس العلوي إلى حضرة السلطان وسألوا حقن دمائهم فأجاب سؤالهم وعين
لهم شحنة , فعادوا إلى بلادهم وأرسلوا إلى من في البطائح من الناس يعرفونهم
لهم شحنة ، فعادوا إلى بلادهم ، وأرسلوا إلى من في البطائح من الناس يعرفونهم
ذلك ، فحضروا بأهليهم وأموالهم وجمعوا مالا عظيما وحملوه إلى السلطان ( 2 )
ويقول النسابة الشهير السيد جمال الدين أحمد بن علي بن الحسين المعروف بابن عنبة
المتوفى سنة 828 في ترجمة مجد الدين ابن طاووس : خرج إلى السلطان هولاكوخان
هامش
( 1 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة : 18 / 69 .
( 2 ) الحوادث الجامعة لابن الفوطي : ص 223 .