ومع عدم وجوب الأمرين فالأمر إليهما يتخيّران من شاءا ، صرّح بذلك جماعة من أصحابنا « 1 »
* ( المقصد الثاني : ) * * ( في جواب المدّعى عليه ، وهو إمّا إقرار ) * بما ادّعي عليه * ( أو إنكار ) * له * ( أو سكوت ) * عنه ، وإنّما جعل هذا جواباً مع أنّه ليس كذلك لغة بل ولا عرفاً ، قيل : لأنّه إذا أصرّ عليه جعل كالمنكر الناكل ، فهو في الحكم كالإنكار ، فكان في معنى الجواب به « 2 » .
* ( أمّا الإقرار فيلزم ) * الحق ، ويثبت به في ذمّة المقرّ * ( إذا كان جائز الأمر ) * والتصرف ، باستجماعه شرائط الإقرار المقرّرة في بابه المتقدم مطلقاً * ( رجلًا كان ) * المقرّ * ( أو امرأة ) * أو غيرهما ، بخلاف ما إذا أقام المدّعى بيّنةً ، فإنّه لم يثبت بمجرد إقامتها ؛ لأنّها منوطة باجتهاد الحاكم في قبولها وردّها .
ومظهر ثمرة الفرق بين المقامين بذلك جواز مقاصّة المدّعى حقّه إذا كان عيناً وادّعاها مع عدم علمه بها بالإقرار دون البيّنة إذا لم يحكم الحاكم .
* ( فإن التمس المدّعى الحكم ) * له * ( به ) * أي : بالحق الثابت بالإقرار * ( حكم ) * الحاكم * ( له ) * به وجوباً .
وفي جوازه بدون مسألته قولان : من أنّه حق له فيتوقف على سؤاله . ومن شهادة الحال بطلبه .
ويأتي الوجهان في مطالبة الحاكم المدّعى عليه بالجواب قبل التِماس
هامش
« 1 » الدروس 2 : 75 ، المسالك 2 : 366 ، كشف اللثام 2 : 328 .
« 2 » قاله الشهيد الثاني في المسالك 2 : 367 .