كما تقوله العامّة « 1 » ، مع أنّه ادّعى على الأوّل إجماع الطائفة ، فهو ضعيف غايته .
كتأمّل الإسكافي « 2 » في دلالة الرواية بجواز أن يكون أراد بذلك المدّعى ؛ لأنّه صاحب اليمين ، واليمين المردودة إليه .
وزاد بعض متأخري المتأخرين جواز أن يكون المراد باليمين يمين القاضي « 3 » .
لمخالفة الاحتمالين للظاهر ، سيّما بعد الاتفاق على الظاهر المستظهر من تلك الكتب المتقدّمة « 4 » المصرح به في المسالك « 5 » على كون المراد منها ما ذكره ، والتأيّد بالصحيح : « إذا تقدّمت إلى والٍ أو قاضٍ فكن يمينه » يعني : يمين الخصم « 6 » .
* ( وإن اجتمع خصوم ) * فإن وردوا مترتبين بدأ بالأول منهم فالأوّل ، وإن وردوا جميعاً * ( كتب أسماء المدعين ) * في رقاع * ( واستدعى من يخرج اسمه ) * بالقرعة إلَّا أن يتضرر بعضهم بالتأخير ، فيقدّم دفعاً للضرر . ومثله ما لو تزاحم الطلبة عند المدرس والمستفتون عند المفتي مع وجوب التعليم والإفتاء ، فيقدّمان الأسبق منهم فالأسبق ، فإن جهل أو جاؤوا معاً أُقرع بينهم .
ولو جمعهم على درس واحد مع تقارب أفهامهم جاز ، وإلَّا فلا .
هامش
« 1 » المغني لابن قدامة 117 : 447 ، الشرح الكبير 11 : 423 .
« 2 » حكاه عنه في الانتصار : 244 ، والمختلف : 699 .
« 3 » وهو الفيض الكاشاني في المفاتيح 3 : 253 .
« 4 » في « ب » زيادة : للأخيار .
« 5 » المسالك 2 : 366 .
« 6 » الفقيه 3 : 7 / 26 ، التهذيب 6 : 227 / 548 ، الوسائل 27 : 218 أبواب آداب القاضي ب 5 ح 1 .