ثالثها : اعتبار ضمّ أحد الأمرين من قوله : لي وعليَّ ، أو مقبول الشهادة ، إلى قوله : هو عدل ، حكاه في المسالك عن أكثر المتأخّرين « 1 » ، وعن الإسكافي ضمّ الأوّل خاصّة « 2 » ، وعن المبسوط الاكتفاء بقوله : هو عدل ، من دون اعتبار ضمّ شيء مطلقاً « 3 » .
ولعله أقوى وإن كان المصير إلى ما عليه الإسكافي أحوط وأولى ؛ لكونه بين الأقوال جامعاً .
واختار في المسالك قولًا رابعاً ، وهو الاجتزاء بقوله : إنّه مقبول الشهادة ، وأنّ إضافة العدل إليه آكد « 4 » .
ولا بأس به إن قصد به جواز الاجتزاء بذلك من حيث إنّه مرادف للفظ العدل .
ويمنع إن منع من الاجتزاء بلفظ العدل ؛ لما ظهر لك من الترادف بينهما ، وإن كان ما اجتزأ به بالدلالة على العدالة العامّة أظهر وأجلى .
وإذا تعارض الجرح والتعديل فالأقرب أنّه إن لم يتكاذبا بأن شهد المزكي بالعدالة مطلقاً ، أو مفصلًا لكن من غير ضبط وقت معين ، وشهد الجارح بأنّه فعل ما يوجب الجرح في وقت معين قدّم الجرح ؛ لحصول الشهادتين من غير تعارض بينهما حقيقةً .
وإن تكاذبا بأن شهد المعدّل بأنّه كان في ذلك الوقت الذي شهد الجارح بفعل المعصية فيه في غير المكان الذي عيّنه للمعصية ، أو كان فيه
هامش
« 1 » المسالك 2 : 363 .
« 2 » نقله عنه في المختلف : 703 ، والمسالك 2 : 363 .
« 3 » المبسوط 8 : 110 ، وحكاه عنه في المختلف : 703 ، والمسالك 2 : 363 .
« 4 » المسالك 2 : 363 .