على معامل ، ولا تهاون بواجب من علم أو عمل ، ولا معروف بمباشرة أهل الباطل والدخول في جملتهم ، ولا بالحرص على « 1 » الدنيا ، ولا بساقط المروءة ، بريئاً من أهواء أهل البدع التي توجب على المؤمنين البراءة من أهلها ، فهو من أهل العدالة المقبول شهادتهم « 2 » .
وعن المفيد : العدل من كان معروفاً بالدين والورع عن محارم الله « 3 » .
وعن النهاية : العدل الذي تجوز شهادته للمسلمين وعليهم ، هو أن يكون ظاهره ظاهر الإيمان ، ثمّ يعرف بالستر والصلاح والعفاف « 4 » ، إلى آخر ما سيأتي في بعض الصحاح ، وقريب منه عن المبسوط « 5 » ، هذا .
مع أنّه معارض بما يظهر من الفاضل المقداد في كنز العرفان من كون تفسير العدالة بالملكة مجمعاً عليه ، حيث نسبه إلى الفقهاء بصيغة الجمع المحلَّى باللام المفيد للعموم لغة « 6 » . وإليه يشير كلام المقدس الأردبيلي - ( رحمه الله ) في شرح الإرشاد أيضاً ، حيث قال : وقد عُرّفَتْ في الأُصول والفروع من الموافق والمخالف بالملكة التي يقتدر بها على ترك الكبائر ، و [ عدم ] الإصرار على الصغائر ، و [ ملازمة ] المروءات « 7 » .
وأظهر منهما في الدلالة على انعقاد الإجماع على خلاف الإجماع
هامش
« 1 » في النسخ زيادة : أهل ، حذفناها وفقاً للمصدر لاستقامة المعنى .
« 2 » حكاه عنه في المختلف : 717 .
« 3 » المقنعة : 725 .
« 4 » النهاية : 325 .
« 5 » المبسوط 8 : 217 .
« 6 » كنز العرفان 2 : 384 .
« 7 » مجمع الفائدة والبرهان 2 : 351 ، و 12 : 311 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .