أمّا الأوّل : فلا ( يؤكل من الصيد ) المقتول به إلاّ ( ما قتله السيف
والرمح والسهم ) ونحوها ممّا اشتمل على نصل بلا خلاف في المستثنى منه .
وهو الحجّة ; مضافاً إلى أصالة الحرمة المستفادة من الصحاح المستفيضة
وغيرها من المعتبرة الدالّة عليها في الصيد الذي لا يعلم زهاق روحه بالآلة
المعتبرة وإن كان له جارحة .
منها الصحيحان : عن الرمية يجدها صاحبها أيأكلها ؟ قال : إن كان يعلم
أنّ رميته هي الّتي قتلته فليأكل ( 1 ) . ونحوهما الموثّق بزيادة : وإلاّ فلا يأكل
منه ( 2 ) .
وفي الصحيح : صيد وجد فيه سهم وهو ميّت لا يدرى من قتله ، قال :
لا يطعمه ( 3 ) .
وخصوص الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة الناهية عن أكل ما
قتله الحجر والبنادق ( 4 ) .
وعلى الأظهر الأشهر في المستثنى ، بل عليه عامّة أصحابنا ، إلاّ
ما يحكى في المختلف والتنقيح عن الديلمي من جعله في حكم ما قتلته
الثلاثة وما في حكمها حكم ما قتله الفهد والصقر في الاحتياج إلى التذكية ،
ونسبه المشهور إلى الرواية .
وفي صحّة الحكاية مناقشة ، فإنّ عبارته المحكيّة في المختلف وإن
أوهمتها إلاّ أنّها كالصريحة في الموافقة للأصحاب ، من الإباحة بدون
التذكية لكن مع الكراهة ( 5 ) ولذا أنّ جملة من الأصحاب نفوا الخلاف في
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 277 ، الباب 18 من أبواب الصيد ، الحديث ، 1 ، 2 ، 3 .
( 2 ) الوسائل 16 : 277 ، الباب 18 من أبواب الصيد ، الحديث ، 1 ، 2 ، 3 .
( 3 ) الوسائل 16 : 279 ، الباب 19 من أبواب الصيد ، الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 16 : 284 ، الباب 23 من أبواب الصيد .
( 5 ) راجع المختلف 8 : 272 ، التنقيح 4 : 4 ، المراسم 208 .