( كتاب الصيد والذبائح )
والكلام فيه يقع في مقامين :
الأوّل في الصيد
اعلم أنّ له في الشرع معنيين : أحدهما : إثبات اليد على الحيوان الممتنع
بالأصالة . والثاني : إزهاق روحه بالآلة المعتبرة فيه من غير تذكية .
وكلاهما مباح بالكتاب ، والسنّة ، وإجماع الأُمّة ، كما حكاه جماعة .
قال الله سبحانه : « أُحلّ لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيّارة
وحرّم عليكم صيد البرّ ما دمتم حرماً » ( 1 ) .
وقال الله تعالى : « وإذا حللتم فاصطادوا » ( 2 ) .
وقال عزّ من قائل : « وما علّمتم من الجوارح مكلّبين تعلّمونهنّ ممّا
علّمكم الله فكلوا ممّا أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه » ( 3 ) .
وأمّا السنّة فمتواترة يأتي إليه الإشارة في تضاعيف الأبحاث الآتية .
وآلة الإزهاق إمّا جماد أو حيوان .
هامش
( 1 ) المائدة 96 .
( 2 ) المائدة : 2 .
( 3 ) المائدة : 4 .