المدرسة : أحدهما ( الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ) . والمتن للشهيد
الأول محمد بن جمال الدين مكي العاملي ( 734 - 786 ه ) والشرح للشهيد
الثاني زين الدين الجبعي العاملي ( 911 - 965 ه ) .
وهذا الكتاب مختصر جليل في الفقه يتميز بمتانة الاستدلال وتركيز الدليل
وتجنب الخوض في المناقشات المطولة للآراء وروعة البيان وجمال التعبير . وكل
ذلك كان سببا ليدخل هذا الكتاب في المنهاج الدراسي للحوزات العلمية في
الفقه إلى اليوم الحاضر ، وهو أول كتاب دراسي استدلالي يقرأه الطالب في
الفقه ، ويتذوق من خلاله الاستدلال الفقهي بصورة متيسرة ومبسطة .
ونلاحظ في هذا الكتاب وسيما في المجلد الثاني منه في أبحاث المعاملات
استخداما واسعا للقواعد الفقهية ، ما لا نجد نظيرا له في الأعمال الفقهية السابقة
عليه من نحو كتب العلامة والمحقق الحلي والشيخ الطوسي رحمهم الله تعالى .
والعمل الفقهي الآخر الذي أنجز في هذه المرحلة هو كتاب " مدارك
الأحكام في شرح شرائع الاسلام " للفقيه المحقق السيد محمد بن علي الموسوي
العاملي ( 1009 ه ) وهو شرح تعليقي على شرائع الاسلام ، في مقابل الشرح
المزجي للشهيد الثاني لكتاب الشرائع " المسالك " .
وهذا الكتاب يبتني على تدقيق الروايات من حيث السند ورفض
الضعاف والموثقات منها والعمل بالصحاح والحسان على مذهبه في قبول
الحديث ورفضه .
فيرد الخبر إذا كان ضعيفا عندما يكون هو المستند الوحيد للحكم الإلزامي
ويقبله إذا كان مدعوما بشهرة فتوائية من قبل الفقهاء وهذا المسلك يتبناه
السيد محمد العاملي في " المدارك " وخاله الشيخ حسن صاحب " المعالم " في
كتاب " منتقى الجمان " وهو موضع نقد المحدثين رحمهم الله .
يقول المحقق الفقيه الشيخ يوسف البحراني رحمه الله عنهما وعن هذا المنهج في
رواية الحديث في لؤلؤة البحرين : إلا أنه ( أي الشيخ حسن ) مع السيد محمد قد
رياض المسائل — صفحة 81
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٨١