واستفاد منهم الملا محمد الأسترآبادي والملا محمد الكيلاني والشيخ شهاب
الدين بن أحمد النجار الحنبلي والشيخ أبو الحسن البكري والشيخ زين الدين
الجرمي المالكي والشيخ - ناصر الدين الملقاني المالكي والشيخ شمس الدين محمد
بن أبي النحاس والشيخ عبد الحميد السنهوري وغيرهم ممن يعدهم ابن العودي
تلميذ الشهيد الثاني في ترجمته للشهيد .
ثم عاد الشهيد إلى جبع في 934 ه وازدهرت بعودته مدرسة جبع بعد ضمور
وخمول .
يقول ابن العودي رحمه الله : وكان قدومه إلى البلاد كرحمة نازلة أو غيوث
هاطلة ، أحيى بعلومه نفوسا أماتها الجهل ، وازدحم عليه أولوا العلم والفضل ،
كأن أبواب العلم مقفلة ففتحت وسوقه كانت كاسدة فربحت ، وأشرقت أنواره
على ظلمة الجهالة ، فاستنارت وابتهجت قلوب أهل المعارف وأضاءت ، وظهر
من فوائده ما لم يطرق الأسماع ، رتب الطلاب ترتيب الرجال وأوضح السبيل
لمن طلب ( 1 ) .
وكذلك نشطت مدرسة جبع بعد عودة الشهيد ، واجتمع فيها حوله شباب
الطلبة من مختلف بلاد الشام ، وبنى فيها مسجدا لا يزال قائما في جبع ، ورتب
شؤون الطلبة وعين لهم المدرسين للتدريس .
وحضر عند الشهيد خلال هذه الفترة جمع من الأعلام نذكر منهم :
1 - الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي .
2 - السيد علي بن الصائغ العاملي الجزيني الحسني .
3 - السيد نور الدين بن فخر الدين بن عبد الحميد الكركي .
4 - المولى محمود بن محمد علي الجيلاني اللاهيجي .
5 - الشيخ محي الدين أحمد بن تاج الدين الميسي العاملي .
هامش
( 1 ) رسالة ابن العودي في ترجمة الشهيد الثاني .