أيامه من هذا الكتاب مشكلاته ، وأجزت له رواية جميع كتب والدي قدس
سره وجميع ما صنفه أصحابنا المتقدمون رضي الله عنهم عن والدي عنهم بالطرق
المذكورة لها .
وأعجب من ذلك هو كلمته المأثورة في الشهيد : لقد استفدت من تلميذي
محمد بن مكي أكثر مما استفاد مني .
وما عدا فخر المحققين الذي كان أبرز شيوخ الشهيد رحمه الله ، حضر
الشهيد في الحلة عند الشيخ ابن معية من كبار تلامذة العلامة الحلي والسيد
عبد المطلب بن السيد مجد الدين بن الفوارس . والسيد ضياء الدين عبد الله بن
السيد مجد الدين بن الفوارس وهما ابنا أخت العلامة الحلي رحمه الله .
وفي الشام قرأ الشهيد الحكمة والفلسفة الإلهية على الحكيم المتأله قطب
الدين الرازي البويهي تلميذ العلامة الحلي وذلك سنة 776 ه ، قرأ عليه شرح
المطالع والمحاكمتين . . .
وقد أعجب الشهيد بهذا الحكيم المتأله ولازمه واستفاد منه واستجازه
واختص به في الشام .
يقول رحمه الله في لقائه به : اتفق اجتماعي به في دمشق أخريات شعبان
سنة 776 ه فإذا هو بحر لا ينزف ، وأجازني جميع ما يجوز عنه روايته ( 1 ) .
وقرأ الشهيد على عدد من مشايخ السنة كالشيخ إبراهيم بن عمر الملقب
ببرهان الدين الجعبري بشيخ مشيخة مقام الخليل بفلسطين ، كما قرأ على الشيخ
إبراهيم بن عبد الرحيم بن محمد بن سعد الله بن جماعة كما صرح به الشهيد في
إجازته لابن الخازن ( 2 ) يقول رحمه الله : وأما مصنفات العامة ومروياتهم فإني
أروي عن نحو من أربعين شيخا من علمائهم بمكة والمدينة ودار السلام بغداد
هامش
( 1 ) الكنى والألقاب : ج 3 ص 61 .
( 2 ) الإمام الشهيد الأول : ص 460 .