وغير المعتبرة مما أدى إلى اشتباه المعتبرة منها بغير المعتبرة والمكررة منها بغير
المكررة .
4 - اختفاء قرائن أخرى كانت تساعد الفقيه على تشخيص ما يصح الأخذ
بها من الأحاديث عما لا يصح الأخذ بها ( 1 ) .
ويذكر الفيض الكاشاني رحمه الله في مقدمات " الوافي " ستة من هذه
القرائن ، كما يذكر الحر العاملي في خاتمة كتاب " هداية الأمة " خمسة من هذه
القرائن .
وهناك قرائن أخرى مثل تسالم الأصحاب جيلا بعد جيل على قبول
بعض الأخبار والعمل به . مما كان يؤدي إلى الثقة بصدور الخبر من المعصوم
وإن كان بعض رجاله ضعافا غير موثوقين ( 2 ) .
ومهما يكن من أمر فقد اختفت جملة كبيرة من هذه القرائن في هذه الفترة ،
وأصبح من الضروري التفكير في أسس موضوعية محددة لتشخيص الصحيح من
الحديث من الضعيف .
فنهض بهذا الأمر السيد جمال الدين أحمد بن موسى بن طاووس ( 3 ) برواية
الشيخ البهائي في " مشرق الشمسين " أو العلامة الحلي برواية الشيخ حسن
صاحب المعالم في " منتقى الجمان " ، أو هما معا . وصنفا الحديث إلى أربعة
أصناف " الصحيح " و " الحسن " و " الموثق " و " الضعيف " .
و " الصحيح " هو الخبر الذي يتصل بالمعصوم بسلسلة من الرواة الثقات
الإماميين .
هامش
( 1 ) علم الحديث ودراية الحديث للشيخ شانه چى : ص 142 .
( 2 ) راجع كتاب علم الحديث ودراية الحديث : ص 147 .
( 3 ) من فقهاء مدرسة الحلة توفي لسنة 673 ه له كتاب ( البشرى ) في الأصول وحل الاشكال في معرفة
الرجال وقد هذبه ورتبه الشيخ حسن صاحب المعالم وأسماه التحرير الطاووسي وطبع أخيرا طبعه
جيده .