الغيبة
من كلام له في النهي عن غيبة الناس :
وإنما ينبغي لأهل العصمة أن يرحموا أهل الذنوب والمعصية ، ويكون
الشكر هو الغالب عليهم ، فكيف بالغائب الذي غاب أخاه وعيره
ببلواه ؟ !
يا عبد الله ، لا تجعل في عيب أحد بذنبه فلعله مغفور له ، ولا تأمن
على نفسك صغير معصية فلعك معذب عليه !
يذهب اليوم ويجيء الغد
من خطبة له :
إعلموا ، عباد الله ، أن عليكم رصدا من أنفسكم ( 1 ) وعيونا
من جوارحكم ، وحفاظ صدق يحفظون أعمالكم وعدد أنفاسكم
لا تستركم منهم ظلمة ليل داج ولا يكنكم منهم باب ذو رتاج ( 2 ) ، وإن
غدا من اليوم قريب .
هامش
1 - الرصد ، جمع راصد ، ويريد به رقيب الذمة وواعظ السر الوجداني الذي لا يغفل
عن التنبيه ولا يخطئ في الإنذار والتحذير .
2 - الرتاج : الباب العظيم إذا كان محكم الغلق .