منه خزية ( 1 ) فقد ظلم ! وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله فأحسن رجل
الظن برجل فقد غرر ( 2 ) !
كم من صائم
من كلامه في معنى الصوم والصلاة :
كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والظمأ . وكم من قائم ( 3 )
ليس له من قيامه إلا السهر العناء . حبذا نوم الأكياس وإفطارهم !
أصناف الناس
من خطبة له في سوء طباع الناس بزمانه :
أيها الناس ، إنا قد أصبحنا في دهر عنود وزمن كنود ( 4 ) يعد
فيه المحسن مسيئا ، ويزداد الظالم عتوا ، لا ننتفع بما علمنا ولا نسأل
عما جهلنا ولا نتخوف قارعة حتى تحل بنا ( 5 ) . فالناس على أربعة أصناف :
هامش
1 - الخزية : البلية تصيب الإنسان فتذله وتفضحه
2 - غرر : أوقع بنفسه في الغرر ، أي الخطر .
3 - أي : قائم للصلاة .
4 - العنود : الجائر . الكنود : الكفور .
5 - القارعة : الخطب .