وبالجملة : هؤلاء - على اعتبار الأقوال المختلفة في تعيينهم - أحد وعشرون بل
اثنان وعشرون رجلاً ، ومراسيلهم ومرافيعهم ومقاطيعهم ومسانيدهم إلى مَن يسمّونه
من غير المعروفين معدودةٌ عند الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم من الصِحاح ، من
غير اكتراث منهم لعدم صدق حدّ الصحيح - على ما قد علمتَه - عليها .
ومن ذلك ما في المختلف للعلاّمة في مسألة ظهور فسق إمام الجماعة : أنّ حديث
عبد الله بن بكير صحيح ، مع أنّه فطحي ؛ ( 1 ) استناداً إلى الإجماع المذكور .
وكذلك في فوائد خلاصة الرجال له :
إنّ طريق الصدوق أبي جعفر محمّد بن بابويه عن أبي مريم الأنصاري صحيح وإن
كان في طريقه أبان بن عثمان ، وهو فطحي ، لكنّ الكشّي قال : إنّ العصابة اجتمعت
على تصحيح ما يصحّ عنه . ( 2 )
وفي شرح الإرشاد لشيخنا المحقّق الفريد الشهيد في كتاب الحجّ في مسألة تكرّر
الكفّارة بتكرّر الصيد عمداً أو سهواً :
وصرّح الصدوق والشيخ في النهاية والاستبصار وابن البرّاج بعدم التكرار عمداً ؛ لقوله
تعالى : ( ومن عاد فينتقم الله منه ) ، ( 3 ) والتفصيل قاطع للتشريك ، فكما لا انتقام في
الأوّل فلا جزاء في الثاني ؛ ولأنّ الصادق ( عليه السلام ) فسّر الآية بذلك في رواية ابن أبي عمير
في الصحيح عن بعض أصحابه . ( 4 )
وفي شرح الشرائع لبعض الشهداء من أصحابنا المتأخّرين في مبحث الارتداد :
لا تقتل المرأة بالردّة ، وإنّما تحبس دائماً على تقدير امتناعها من التوبة ، فلو تابت
هامش
1 . مختلف الشيعة 2 : 497 ، المسألة 357 ، قال : " عبد الله بن بكير وإن كان فطحيّاً إلاّ أنّ الأصحاب وثّقوه " .
2 . خلاصة الأقوال في معرفة الرجال : 438 ، الفائدة الثامنة .
3 . المائدة ( 5 ) : 95 .
4 . غاية المراد 1 : 413 ، والرواية في الكافي 4 : 394 ، بابُ " المحرمُ يُصيد الصيد مراراً " ح 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 :
372 - 373 ، ح 1298 ، باب الكفّارة عن خطأ المحرم . . . ؛ الاستبصار 2 : 211 ، ح 721 ، باب من تكرّر منه
الصيد .