وبجمعه جاء الحديث : " بعث سريّة نهى عن قتل العُسفاء ( 1 ) والوُصفاء " . ( 2 )
قوله ( رحمه الله ) : ( إلى هداه ) .
قرينةُ ( 3 ) " إلى النجاة " بالوقف فيهما . والهاء في " هداه " إمّا هي من التي زيدت
زيادةً مطّردة في الوقف نحو ما في : " كتابيه " و " ثمّه " و " وازيداه " و " واثكل أُمّياه "
و " يا ربّاه " و " يا سيّداه " و " يا غاية رغبتاه " . وتحريكها لحن ، وكذلك " ثمّة " بالتاء غلط
من أغلاط العامّة .
وإمّا هي ضمير عائد إلى الله سبحانه ، والإضافة إمّا من باب الإضافة إلى السبب
والفاعل والمبدأ والمنشأ ، وإمّا على سبيل الإضافة للنسبة التشريفيّة كما في : ( طَهِّرَا
بَيْتِيَ ) ، ( 4 ) ( وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي ) ، ( 5 ) وإمّا للملابسة ؛ إذ لا يكون الهدى عِرْواً ( 6 ) عن
معرفة جنابه ، وإمّا ملحقةٌ ( 7 ) بباب الإضافة إلى الغاية ، بتقدير معنى " إلى " أو " اللام "
وزان قولك : طريق الحجّ ، وبيت السكنى ، وسرير الجلوس .
و " الهدى " إمّا بمعنى الرشاد وخلاف الضلال ، وإمّا بمعنى السنّة والطريقة
والسيرة ، أو الطريق والسبيل .
قوله ( رحمه الله ) : ( وحثّهم على الذكر ) .
هامش
1 . في حواشي النسخ : " ويُروى : الأُسفاء ، جمع أسيف بمعناه ، والوصفاء : جمع وصيف ، وهو الغلام . والجارية
وصيفة جمعها الوصائف . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " .
2 . مسند أحمد حنبل ( الطبعة القديمة ) 3 : 413 .
3 . في " ب " : " قرينة " .
4 . البقرة ( 2 ) : 125 .
5 . الحجر ( 15 ) : 29 ؛ ص ( 38 ) : 72 .
6 . في حاشية " أ " : " أنا عرو منه - بالكسر - أي خِلو " . كما في لسان العرب 15 : 48 ، ( ع . ر . ا ) .
7 . في حاشية " أ " : " بالرفع والنصب معاً ، والأوّل أولى " .