وَظِلَلُهُم بِالْغُدُوِّ ) . ( 1 )
قوله : ( المرهوب بجلاله ، المرغوبِ إليه فيما عنده ) .
أي المرهوب منه ( 2 ) بحسب جلاله أو بسبب جلاله ، المرغوب إليه فيما عنده من
نوائله التي لا تنكد ، ( 3 ) وعطاياه التي لا تنفد ، أو فيما عنده من الثابتات الباهجات ،
والباقيات الصالحات .
يقال : رغب ( 4 ) في الشيء يرغب - كسمع يسمع - رُغباً - بالضمّ - ورُغبةً ، وتفتح :
إذا طمع فيه وتولّع به ، وشَرِه وحرص عليه .
ورغب إلى الله تعالى ، أو إلى فلان رَغَباً ورَغَبوتاً ورَغَباناً محرّكات ، ورَغَبَةً
محرّكةً أيضاً ، وتضمّ : إذا ابتهل ، وأكثر من الضراعة والطلب والمسألة .
ورغبه وارتغبه : أراده وتشوّقه واشتاقه . ورغب عنه : لم يُرده ولم يتشوّق إليه .
ورغب بنفسه عنه : رأى لنفسه عليه فضلاً ، الرُغبى والرَغباء مضمومةَ " الراء " بالقصر ،
ومفتوحتَها بالمدّ من الرغبة كالنُعمى والنَعماء من النعمة .
فإن قلت : أليس المطرّزي - وهو من الأعلام الأثبات في العربيّات والأدبيّات - قد
قال في كتابيه : المُعرب ( 5 ) والمُغرب : " رهبه خافه ، والله مرهوب ، ومنه : لبّيك مرهوب
ومرغوب إليك . وارتفاعه على أنّه خبر مبتدأ محذوف " ؟ ( 6 )
هامش
1 . الرعد ( 13 ) : 15 .
2 . في حواشي النسخ : " يعني أنّه من باب حذف أداة التعدية في اللفظ واعتبارها في النيّة ، وذلك أمر شائع كما يقال :
المصطلح ، ويراد المصطلح عليه ، أو على سبيل إدخاله في التعدية ب " إلى " ؛ تغليباً لجانب المرغوب ، كما اعتبره ابن
الأثير . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " . انظر النهاية في غريب الحديث والأثر 2 : 236 ، ( ر . غ . ب ) .
3 . في حاشية " أ " : " نكدت الرَكِيّة : إذا قلّ ماؤُها " . كما في لسان العرب 3 : 428 ، ( ن . ك . د ) .
4 . في حاشية " ب " : " رغب يرغب رغبةً : إذا حرص على الشيء ، وطمع فيه . والرغبة : السؤال والطلب ، ومنه حديث
أسماء : " أتتني أُمّي راغبةً وهي مشركة " أي طامعة تسألني شيئاً " . كما في النهاية في غريب الحديث والأثر 2 :
237 ، ( ر . غ . ب ) .
5 . المعرب لم نعثر عليه .
6 . المغرب : 202 ، ( ر . ه . ب ) .